811 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ شَيْبَةَ ، قَالَ : ثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى النَّيْسَابُورِيُّ ، قَالَ : ثَنَا وَكِيعٌ ، عَنِ الْأَعْمَشِ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ ،
[1/132]
عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى قَالَ : حَدَّثَنِي أَصْحَابُ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ زَيْدٍ الْأَنْصَارِيَّ رَأَى الْأَذَانَ فِي الْمَنَامِ ، فَأَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَخْبَرَهُ فَقَالَ : عَلِّمْهُ بِلَالًا " فَقَامَ بِلَالٌ ، فَأَذَّنَ مَثْنَى مَثْنَى .
فَهَذَا عَبْدُ اللهِ بْنُ زَيْدٍ ، لَمْ يَذْكُرْ فِي حَدِيثِهِ التَّرْجِيعَ ، فَقَدْ خَالَفَ أَبَا مَحْذُورَةَ فِي التَّرْجِيعِ فِي الْأَذَانِ .
فَاحْتَمَلَ أَنْ يَكُونَ التَّرْجِيعُ الَّذِي حَكَاهُ أَبُو مَحْذُورَةَ إِنَّمَا كَانَ لِأَنَّ أَبَا مَحْذُورَةَ لَمْ يَمُدَّ بِذَلِكَ صَوْتَهُ ، عَلَى مَا أَرَادَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْهُ ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " ارْجِعْ وَامْدُدْ مِنْ صَوْتِكَ " هَكَذَا اللَّفْظُ فِي الْحَدِيثِ .
فَلَمَّا احْتَمَلَ ذَلِكَ وَجَبَ النَّظَرُ ، لِنَسْتَخْرِجَ بِهِ مِنَ الْقَوْلَيْنِ قَوْلًا صَحِيحًا ، فَرَأَيْنَا مَا سِوَى مَا اخْتَلَفَ فِيهِ مِنَ الشَّهَادَةِ أَنْ ( لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللهِ " لَا تَرْجِيعَ فِيهِ ) .
فَالنَّظَرُ عَلَى ذَلِكَ أَنْ يَكُونَ مَا اخْتَلَفُوا فِيهِ مِنْ ذَلِكَ ، مَعْطُوفًا عَلَى مَا أَجْمَعُوا عَلَيْهِ ، وَيَكُونَ إِجْمَاعُهُمْ ، أَنْ لَا تَرْجِيعَ فِي سَائِرِ الْأَذَانِ غَيْرَ الشَّهَادَةِ يَقْضِي عَلَى اخْتِلَافِهِمْ فِي التَّرْجِيعِ فِي الشَّهَادَةِ .
وَهَذَا الَّذِي وَصَفْنَا وَمَا بَيَّنَّاهُ مِنْ نَفْيِ التَّرْجِيعِ ، قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ ، وَأَبِي يُوسُفَ ، وَمُحَمَّدٍ رَحِمَهُمَا اللهُ تَعَالَى .
811 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ شَيْبَةَ ، قَالَ : ثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى النَّيْسَابُورِيُّ ، قَالَ : ثَنَا وَكِيعٌ ، عَنِ الْأَعْمَشِ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ ،
[1/132]
عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى قَالَ : حَدَّثَنِي أَصْحَابُ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ زَيْدٍ الْأَنْصَارِيَّ رَأَى الْأَذَانَ فِي الْمَنَامِ ، فَأَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَخْبَرَهُ فَقَالَ : عَلِّمْهُ بِلَالًا " فَقَامَ بِلَالٌ ، فَأَذَّنَ مَثْنَى مَثْنَى .
فَهَذَا عَبْدُ اللهِ بْنُ زَيْدٍ ، لَمْ يَذْكُرْ فِي حَدِيثِهِ التَّرْجِيعَ ، فَقَدْ خَالَفَ أَبَا مَحْذُورَةَ فِي التَّرْجِيعِ فِي الْأَذَانِ .
فَاحْتَمَلَ أَنْ يَكُونَ التَّرْجِيعُ الَّذِي حَكَاهُ أَبُو مَحْذُورَةَ إِنَّمَا كَانَ لِأَنَّ أَبَا مَحْذُورَةَ لَمْ يَمُدَّ بِذَلِكَ صَوْتَهُ ، عَلَى مَا أَرَادَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْهُ ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " ارْجِعْ وَامْدُدْ مِنْ صَوْتِكَ " هَكَذَا اللَّفْظُ فِي الْحَدِيثِ .
فَلَمَّا احْتَمَلَ ذَلِكَ وَجَبَ النَّظَرُ ، لِنَسْتَخْرِجَ بِهِ مِنَ الْقَوْلَيْنِ قَوْلًا صَحِيحًا ، فَرَأَيْنَا مَا سِوَى مَا اخْتَلَفَ فِيهِ مِنَ الشَّهَادَةِ أَنْ ( لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللهِ " لَا تَرْجِيعَ فِيهِ ) .
فَالنَّظَرُ عَلَى ذَلِكَ أَنْ يَكُونَ مَا اخْتَلَفُوا فِيهِ مِنْ ذَلِكَ ، مَعْطُوفًا عَلَى مَا أَجْمَعُوا عَلَيْهِ ، وَيَكُونَ إِجْمَاعُهُمْ ، أَنْ لَا تَرْجِيعَ فِي سَائِرِ الْأَذَانِ غَيْرَ الشَّهَادَةِ يَقْضِي عَلَى اخْتِلَافِهِمْ فِي التَّرْجِيعِ فِي الشَّهَادَةِ .
وَهَذَا الَّذِي وَصَفْنَا وَمَا بَيَّنَّاهُ مِنْ نَفْيِ التَّرْجِيعِ ، قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ ، وَأَبِي يُوسُفَ ، وَمُحَمَّدٍ رَحِمَهُمَا اللهُ تَعَالَى .