1302 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ دَاوُدَ قَالَ : ثَنَا يُوسُفُ بْنُ عَدِيٍّ قَالَ : ثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عَمْرٍو ، عَنْ أَيُّوبَ ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ ، عَنْ أَنَسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ : صَلَّى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، ثُمَّ أَقْبَلَ بِوَجْهِهِ فَقَالَ أَتَقْرَؤُونَ وَالْإِمَامُ يَقْرَأُ ؟ فَسَكَتُوا فَسَأَلَهُمْ ثَلَاثًا فَقَالُوا إِنَّا لَنَفْعَلُ ، قَالَ : فَلَا تَفْعَلُوا .
قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : فَقَدْ بَيَّنَّا بِمَا ذَكَرْنَا عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خِلَافَ مَا رَوَى عُبَادَةُ .
فَلَمَّا اخْتَلَفَتْ هَذِهِ الْآثَارُ الْمَرْوِيَّةُ فِي ذَلِكَ ، الْتَمَسْنَا حُكْمَهُ مِنْ طَرِيقِ النَّظَرِ ، فَرَأَيْنَاهُمْ جَمِيعًا لَا يَخْتَلِفُونَ فِي الرَّجُلِ ، يَأْتِي الْإِمَامَ وَهُوَ رَاكِعٌ أَنَّهُ يُكَبِّرُ وَيَرْكَعُ مَعَهُ ، وَيَعْتَدُّ تِلْكَ الرَّكْعَةَ ، وَإِنْ لَمْ يَقْرَأْ فِيهَا شَيْئًا .
فَلَمَّا أَجْزَاهُ ذَلِكَ فِي حَالِ خَوْفِهِ فَوْتَ الرَّكْعَةِ ، احْتُمِلَ أَنْ يَكُونَ إِنَّمَا أَجْزَاهُ ذَلِكَ لِمَكَانِ الضَّرُورَةِ ، وَاحْتُمِلَ أَنْ يَكُونَ إِنَّمَا أَجْزَاهُ ذَلِكَ لِأَنَّ الْقِرَاءَةَ خَلْفَ الْإِمَامِ لَيْسَتْ عَلَيْهِ فَرْضًا .
فَاعْتَبَرْنَا ذَلِكَ ، فَرَأَيْنَاهُمْ لَا يَخْتَلِفُونَ أَنَّ مَنْ جَاءَ إِلَى الْإِمَامِ ، وَهُوَ رَاكِعٌ فَرَكَعَ ، قَبْلَ أَنْ يَدْخُلَ فِي الصَّلَاةِ بِتَكْبِيرٍ كَانَ مِنْهُ ، إِنَّ ذَلِكَ لَا يُجْزِئُهُ ، وَإِنْ كَانَ إِنَّمَا تَرَكَهُ لِحَالِ الضَّرُورَةِ ، وَخَوْفَ فَوَاتِ الرَّكْعَةِ ، فَكَانَ لَا بُدَّ لَهُ مِنْ قَوْمَةٍ فِي حَالِ الضَّرُورَةِ وَخَوْفِ فَوَاتِ الرَّكْعَةِ ، فَكَانَ لَا بُدَّ لَهُ مِنْ قَوْمَةٍ فِي حَالِ الضَّرُورَةِ وَغَيْرِ حَالِ الضَّرُورَةِ .
فَهَذِهِ صِفَاتُ الْفَرَائِضِ الَّتِي لَا بُدَّ مِنْهَا فِي الصَّلَاةِ ، وَلَا تُجْزِئُ الصَّلَاةُ إِلَّا بِإِصَابَتِهَا . فَلَمَّا كَانَتِ الْقِرَاءَةُ مُخَالِفَةً لِذَلِكَ ، وَسَاقِطَةً فِي حَالِ الضَّرُورَةِ ، كَانَتْ مِنْ غَيْرِ جِنْسِ ذَلِكَ . فَكَانَتْ فِي النَّظَرِ أَنَّهَا سَاقِطَةٌ فِي غَيْرِ حَالَةِ الضَّرُورَةِ .
فَهَذَا هُوَ النَّظَرُ فِي هَذَا ، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ ، وَأَبِي يُوسُفَ ، وَمُحَمَّدٍ رَحِمَهُمُ اللهُ تَعَالَى
.
فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ : فَقَدْ رُوِيَ عَنْ نَفَرٍ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُمْ كَانُوا يَقْرَؤُونَ خَلْفَ الْإِمَامِ وَيَأْمُرُونَ بِذَلِكَ
.
فَذَكَرَ مَا .
1302 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ دَاوُدَ قَالَ : ثَنَا يُوسُفُ بْنُ عَدِيٍّ قَالَ : ثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عَمْرٍو ، عَنْ أَيُّوبَ ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ ، عَنْ أَنَسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ : صَلَّى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، ثُمَّ أَقْبَلَ بِوَجْهِهِ فَقَالَ أَتَقْرَؤُونَ وَالْإِمَامُ يَقْرَأُ ؟ فَسَكَتُوا فَسَأَلَهُمْ ثَلَاثًا فَقَالُوا إِنَّا لَنَفْعَلُ ، قَالَ : فَلَا تَفْعَلُوا .
قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : فَقَدْ بَيَّنَّا بِمَا ذَكَرْنَا عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خِلَافَ مَا رَوَى عُبَادَةُ .
فَلَمَّا اخْتَلَفَتْ هَذِهِ الْآثَارُ الْمَرْوِيَّةُ فِي ذَلِكَ ، الْتَمَسْنَا حُكْمَهُ مِنْ طَرِيقِ النَّظَرِ ، فَرَأَيْنَاهُمْ جَمِيعًا لَا يَخْتَلِفُونَ فِي الرَّجُلِ ، يَأْتِي الْإِمَامَ وَهُوَ رَاكِعٌ أَنَّهُ يُكَبِّرُ وَيَرْكَعُ مَعَهُ ، وَيَعْتَدُّ تِلْكَ الرَّكْعَةَ ، وَإِنْ لَمْ يَقْرَأْ فِيهَا شَيْئًا .
فَلَمَّا أَجْزَاهُ ذَلِكَ فِي حَالِ خَوْفِهِ فَوْتَ الرَّكْعَةِ ، احْتُمِلَ أَنْ يَكُونَ إِنَّمَا أَجْزَاهُ ذَلِكَ لِمَكَانِ الضَّرُورَةِ ، وَاحْتُمِلَ أَنْ يَكُونَ إِنَّمَا أَجْزَاهُ ذَلِكَ لِأَنَّ الْقِرَاءَةَ خَلْفَ الْإِمَامِ لَيْسَتْ عَلَيْهِ فَرْضًا .
فَاعْتَبَرْنَا ذَلِكَ ، فَرَأَيْنَاهُمْ لَا يَخْتَلِفُونَ أَنَّ مَنْ جَاءَ إِلَى الْإِمَامِ ، وَهُوَ رَاكِعٌ فَرَكَعَ ، قَبْلَ أَنْ يَدْخُلَ فِي الصَّلَاةِ بِتَكْبِيرٍ كَانَ مِنْهُ ، إِنَّ ذَلِكَ لَا يُجْزِئُهُ ، وَإِنْ كَانَ إِنَّمَا تَرَكَهُ لِحَالِ الضَّرُورَةِ ، وَخَوْفَ فَوَاتِ الرَّكْعَةِ ، فَكَانَ لَا بُدَّ لَهُ مِنْ قَوْمَةٍ فِي حَالِ الضَّرُورَةِ وَخَوْفِ فَوَاتِ الرَّكْعَةِ ، فَكَانَ لَا بُدَّ لَهُ مِنْ قَوْمَةٍ فِي حَالِ الضَّرُورَةِ وَغَيْرِ حَالِ الضَّرُورَةِ .
فَهَذِهِ صِفَاتُ الْفَرَائِضِ الَّتِي لَا بُدَّ مِنْهَا فِي الصَّلَاةِ ، وَلَا تُجْزِئُ الصَّلَاةُ إِلَّا بِإِصَابَتِهَا . فَلَمَّا كَانَتِ الْقِرَاءَةُ مُخَالِفَةً لِذَلِكَ ، وَسَاقِطَةً فِي حَالِ الضَّرُورَةِ ، كَانَتْ مِنْ غَيْرِ جِنْسِ ذَلِكَ . فَكَانَتْ فِي النَّظَرِ أَنَّهَا سَاقِطَةٌ فِي غَيْرِ حَالَةِ الضَّرُورَةِ .
فَهَذَا هُوَ النَّظَرُ فِي هَذَا ، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ ، وَأَبِي يُوسُفَ ، وَمُحَمَّدٍ رَحِمَهُمُ اللهُ تَعَالَى
.
فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ : فَقَدْ رُوِيَ عَنْ نَفَرٍ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُمْ كَانُوا يَقْرَؤُونَ خَلْفَ الْإِمَامِ وَيَأْمُرُونَ بِذَلِكَ
.
فَذَكَرَ مَا .