1858 - حَدَّثَنِي أَبُو حَازِمٍ عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، قَالَ : حَدَّثَنِي أَبُو حَفْصٍ الْفَلَّاسُ ، قَالَ : حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ ، عَنْ شُعْبَةَ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ صَالِحِ بْنِ خَوَّاتٍ ، عَنْ سَهْلِ بْنِ أَبِي حَثْمَةَ ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَّى بِأَصْحَابِهِ صَلَاةَ الْخَوْفِ ، فَذَكَرَ مِثْلَهُ .
قِيلَ لَهُمْ : هَذَا غَيْرُ مُوَافِقٍ لِمَا رَوَى مُجَاهِدٌ ، وَلَكِنَّهُ مُوَافِقٌ لِمَا رَوَى عُبَيْدُ اللهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ .
وَقَدْ تَقَدَّمَتْ حُجَّتُنَا فِي أَوَّلِ هَذَا الْبَابِ ؛ لِأَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُحَالٌ أَنْ يَكُونَ الْفَرْضُ عَلَيْهِ فِي تِلْكَ الصَّلَاةِ رَكْعَةً وَاحِدَةً ثُمَّ يَصِلُهَا بِأُخْرَى لَا يُسَلِّمُ بَيْنَهُمَا . فَثَبَتَ بِمَا ذَكَرْنَا أَنَّ فَرْضَ صَلَاةِ الْخَوْفِ رَكْعَتَانِ عَلَى الْإِمَامِ ، ثُمَّ لَمْ يُذَكِّرِ الْمَأْمُومِينَ بِقَضَاءٍ وَلَا غَيْرِهِ فِي هَذِهِ الْآثَارِ . فَاحْتَمَلَ أَنْ يَكُونُوا قَضَوْا وَلَا بُدَّ فِيمَا يُوجِبُهُ النَّظَرُ مِنْ أَنْ يَكُونُوا قَدْ قَضَوْا رَكْعَةً رَكْعَةً ؛ لِأَنَّا رَأَيْنَا الْفَرْضَ عَلَى الْإِمَامِ [1/311] فِي صَلَاةِ الْأَمْنِ وَالْإِقَامَةِ مِثْلَ الْفَرْضِ عَلَى الْمَأْمُومِ سَوَاءً ، وَكَذَلِكَ الْفَرْضُ عَلَيْهِمَا فِي صَلَاةِ الْأَمْنِ فِي السَّفَرِ سَوَاءٌ ، وَمُحَالٌ أَنْ يَكُونَ الْمَأْمُومُ فَرْضُهُ رَكْعَةً فَيَدْخُلُ مَعَ غَيْرِهِ مِمَّنْ فَرْضُهُ رَكْعَتَانِ إِلَّا وَجَبَ عَلَيْهِ مَا وَجَبَ عَلَى إِمَامِهِ ؛ أَلَا تَرَى أَنَّ مُسَافِرًا لَوْ دَخَلَ فِي صَلَاةِ مُقِيمٍ صَلَّى أَرْبَعًا فَكَانَ الْمَأْمُومُ يَجِبُ عَلَيْهِ مَا يَجِبُ عَلَى إِمَامِهِ ، وَيَزِيدُ فَرْضُهُ بِزِيَادَةِ فَرْضِ إِمَامِهِ ، وَقَدْ يَكُونُ عَلَى الْمَأْمُومِ مَا لَيْسَ عَلَى إِمَامِهِ .
مِنْ ذَلِكَ أَنَّا رَأَيْنَا الْمُقِيمَ يُصَلِّي خَلْفَ الْمُسَافِرِ ، فَيُصَلِّي بِصَلَاتِهِ ، ثُمَّ يَقُومُ بَعْدَ ذَلِكَ فَيَقْضِي تَمَامَ صَلَاةِ الْمُقِيمِ فَكَانَ الْمَأْمُومُ قَدْ يَجِبُ عَلَيْهِ مَا لَيْسَ عَلَى إِمَامِهِ ، وَلَا يَجِبُ عَلَى إِمَامِهِ مَا لَا يَجِبُ عَلَيْهِ .
فَلَمَّا ثَبَتَ بِمَا ذَكَرْنَا وُجُوبُ الرَّكْعَتَيْنِ عَلَى الْإِمَامِ ثَبَتَ أَنَّ مِثْلَهُمَا عَلَى الْمَأْمُومِ .
وَقَدْ رُوِيَ عَنْ حُذَيْفَةَ مِنْ قَوْلِهِ مَا يَدُلُّ عَلَى مَا تَأَوَّلْنَا فِي حَدِيثِهِ وَحَدِيثِ زَيْدٍ وَجَابِرٍ وَابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا أَنَّهُمْ قَضَوْا رَكْعَةً رَكْعَةً
.
1858 - حَدَّثَنِي أَبُو حَازِمٍ عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، قَالَ : حَدَّثَنِي أَبُو حَفْصٍ الْفَلَّاسُ ، قَالَ : حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ ، عَنْ شُعْبَةَ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ صَالِحِ بْنِ خَوَّاتٍ ، عَنْ سَهْلِ بْنِ أَبِي حَثْمَةَ ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَّى بِأَصْحَابِهِ صَلَاةَ الْخَوْفِ ، فَذَكَرَ مِثْلَهُ .
قِيلَ لَهُمْ : هَذَا غَيْرُ مُوَافِقٍ لِمَا رَوَى مُجَاهِدٌ ، وَلَكِنَّهُ مُوَافِقٌ لِمَا رَوَى عُبَيْدُ اللهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ .
وَقَدْ تَقَدَّمَتْ حُجَّتُنَا فِي أَوَّلِ هَذَا الْبَابِ ؛ لِأَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُحَالٌ أَنْ يَكُونَ الْفَرْضُ عَلَيْهِ فِي تِلْكَ الصَّلَاةِ رَكْعَةً وَاحِدَةً ثُمَّ يَصِلُهَا بِأُخْرَى لَا يُسَلِّمُ بَيْنَهُمَا . فَثَبَتَ بِمَا ذَكَرْنَا أَنَّ فَرْضَ صَلَاةِ الْخَوْفِ رَكْعَتَانِ عَلَى الْإِمَامِ ، ثُمَّ لَمْ يُذَكِّرِ الْمَأْمُومِينَ بِقَضَاءٍ وَلَا غَيْرِهِ فِي هَذِهِ الْآثَارِ . فَاحْتَمَلَ أَنْ يَكُونُوا قَضَوْا وَلَا بُدَّ فِيمَا يُوجِبُهُ النَّظَرُ مِنْ أَنْ يَكُونُوا قَدْ قَضَوْا رَكْعَةً رَكْعَةً ؛ لِأَنَّا رَأَيْنَا الْفَرْضَ عَلَى الْإِمَامِ [1/311] فِي صَلَاةِ الْأَمْنِ وَالْإِقَامَةِ مِثْلَ الْفَرْضِ عَلَى الْمَأْمُومِ سَوَاءً ، وَكَذَلِكَ الْفَرْضُ عَلَيْهِمَا فِي صَلَاةِ الْأَمْنِ فِي السَّفَرِ سَوَاءٌ ، وَمُحَالٌ أَنْ يَكُونَ الْمَأْمُومُ فَرْضُهُ رَكْعَةً فَيَدْخُلُ مَعَ غَيْرِهِ مِمَّنْ فَرْضُهُ رَكْعَتَانِ إِلَّا وَجَبَ عَلَيْهِ مَا وَجَبَ عَلَى إِمَامِهِ ؛ أَلَا تَرَى أَنَّ مُسَافِرًا لَوْ دَخَلَ فِي صَلَاةِ مُقِيمٍ صَلَّى أَرْبَعًا فَكَانَ الْمَأْمُومُ يَجِبُ عَلَيْهِ مَا يَجِبُ عَلَى إِمَامِهِ ، وَيَزِيدُ فَرْضُهُ بِزِيَادَةِ فَرْضِ إِمَامِهِ ، وَقَدْ يَكُونُ عَلَى الْمَأْمُومِ مَا لَيْسَ عَلَى إِمَامِهِ .
مِنْ ذَلِكَ أَنَّا رَأَيْنَا الْمُقِيمَ يُصَلِّي خَلْفَ الْمُسَافِرِ ، فَيُصَلِّي بِصَلَاتِهِ ، ثُمَّ يَقُومُ بَعْدَ ذَلِكَ فَيَقْضِي تَمَامَ صَلَاةِ الْمُقِيمِ فَكَانَ الْمَأْمُومُ قَدْ يَجِبُ عَلَيْهِ مَا لَيْسَ عَلَى إِمَامِهِ ، وَلَا يَجِبُ عَلَى إِمَامِهِ مَا لَا يَجِبُ عَلَيْهِ .
فَلَمَّا ثَبَتَ بِمَا ذَكَرْنَا وُجُوبُ الرَّكْعَتَيْنِ عَلَى الْإِمَامِ ثَبَتَ أَنَّ مِثْلَهُمَا عَلَى الْمَأْمُومِ .
وَقَدْ رُوِيَ عَنْ حُذَيْفَةَ مِنْ قَوْلِهِ مَا يَدُلُّ عَلَى مَا تَأَوَّلْنَا فِي حَدِيثِهِ وَحَدِيثِ زَيْدٍ وَجَابِرٍ وَابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا أَنَّهُمْ قَضَوْا رَكْعَةً رَكْعَةً
.