3 - بَابٌ : الْمَرْأَةُ هَلْ يَجُوزُ لَهَا أَنْ تُعْطِيَ زَوْجَهَا مِنْ زَكَاةِ مَالِهَا أَمْ لَا ؟
3033 - حَدَّثَنَا فَهْدٌ ، قَالَ : ثَنَا عُمَرُ بْنُ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ ، قَالَ : ثَنَا أَبِي ، عَنِ الْأَعْمَشِ ، قَالَ : حَدَّثَنِي شَقِيقٌ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ ، عَنْ زَيْنَبَ امْرَأَةِ عَبْدِ اللهِ ، قَالَ : فَذَكَرْتُهُ لِإِبْرَاهِيمَ ، فَحَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ ، عَنْ زَيْنَبَ امْرَأَةِ عَبْدِ اللهِ ، مِثْلَهُ سَوَاءً .
[2/23] قَالَتْ : كُنْتُ فِي الْمَسْجِدِ فَرَآنِي النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْمَسْجِدِ ، فَقَالَ : تَصَدَّقْنَ وَلَوْ مِنْ حُلِيِّكُنَّ .
وَكَانَتْ زَيْنَبُ تُنْفِقُ عَلَى عَبْدِ اللهِ وَأَيْتَامٍ فِي حَجْرِهَا ، فَقَالَتْ لِعَبْدِ اللهِ : سَلْ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، أَيَجْزِي عَنِّي إِنْ أَنْفَقْتُ عَلَيْكَ ، وَعَلَى أَيْتَامٍ فِي حَجْرِي مِنَ الصَّدَقَةِ ؟ قَالَ : سَلِي أَنْتِ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .
فَانْطَلَقْتُ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَوَجَدْتُ امْرَأَةً مِنَ الْأَنْصَارِ عَلَى الْبَابِ ، حَاجَتُهَا مِثْلُ حَاجَتِي .
فَمَرَّ عَلَيْنَا بِلَالٌ ، فَقُلْتُ : سَلْ لَنَا رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : هَلْ يَجْزِي عَنِّي أَنْ أَتَصَدَّقَ عَلَى زَوْجِي وَأَيْتَامٍ فِي حَجْرِي مِنَ الصَّدَقَةِ ؟ وَقُلْنَا : لَا تُخْبِرْ بِنَا .
قَالَتْ : فَدَخَلَ فَسَأَلَهُ ، فَقَالَ مَنْ هُمَا ؟ قَالَ : زَيْنَبُ . قَالَ : أَيُّ الزَّيَانِبِ هِيَ ؟ قَالَ : امْرَأَةُ عَبْدِ اللهِ ؟ فَقَالَ : نَعَمْ ، يَكُونُ لَهَا أَجْرُ الْقَرَابَةِ وَأَجْرُ الصَّدَقَةِ .

قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : فَذَهَبَ قَوْمٌ إِلَى أَنَّ الْمَرْأَةَ جَائِزٌ لَهَا أَنْ تُعْطِيَ زَوْجَهَا مِنْ زَكَاةِ مَالِهَا ، وَاحْتَجُّوا فِي ذَلِكَ بِهَذَا الْحَدِيثِ ، وَمِمَّنْ ذَهَبَ إِلَى ذَلِكَ ، أَبُو يُوسُفَ ، وَمُحَمَّدٌ رَحِمَهُمَا اللهُ .
وَخَالَفَهُمْ فِي ذَلِكَ آخَرُونَ ، مِنْهُمْ أَبُو حَنِيفَةَ رَحِمَهُ اللهُ ، فَقَالُوا : لَا يَجُوزُ لِلْمَرْأَةِ أَنْ تُعْطِيَ زَوْجَهَا مِنْ زَكَاةِ مَالِهَا ، كَمَا لَا يَجُوزُ لَهُ أَنْ يُعْطِيَهَا مِنْ زَكَاةِ مَالِهِ .
وَكَانَ مِنَ الْحُجَّةِ لَهُمْ عَلَى أَهْلِ الْمَقَالَةِ الْأُولَى ، فِي حَدِيثِ زَيْنَبَ الَّذِي احْتَجُّوا بِهِ عَلَيْهِمْ ، أَنَّ تِلْكَ الصَّدَقَةَ الَّتِي حَضَّ عَلَيْهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي ذَلِكَ الْحَدِيثِ إِنَّمَا كَانَتْ مِنْ غَيْرِ الزَّكَاةِ .
وَقَدْ بَيَّنَ ذَلِكَ ، مَا قَدْ .
:
3 - بَابٌ : الْمَرْأَةُ هَلْ يَجُوزُ لَهَا أَنْ تُعْطِيَ زَوْجَهَا مِنْ زَكَاةِ مَالِهَا أَمْ لَا ؟
3033 - حَدَّثَنَا فَهْدٌ ، قَالَ : ثَنَا عُمَرُ بْنُ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ ، قَالَ : ثَنَا أَبِي ، عَنِ الْأَعْمَشِ ، قَالَ : حَدَّثَنِي شَقِيقٌ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ ، عَنْ زَيْنَبَ امْرَأَةِ عَبْدِ اللهِ ، قَالَ : فَذَكَرْتُهُ لِإِبْرَاهِيمَ ، فَحَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ ، عَنْ زَيْنَبَ امْرَأَةِ عَبْدِ اللهِ ، مِثْلَهُ سَوَاءً .
[2/23] قَالَتْ : كُنْتُ فِي الْمَسْجِدِ فَرَآنِي النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْمَسْجِدِ ، فَقَالَ : تَصَدَّقْنَ وَلَوْ مِنْ حُلِيِّكُنَّ .
وَكَانَتْ زَيْنَبُ تُنْفِقُ عَلَى عَبْدِ اللهِ وَأَيْتَامٍ فِي حَجْرِهَا ، فَقَالَتْ لِعَبْدِ اللهِ : سَلْ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، أَيَجْزِي عَنِّي إِنْ أَنْفَقْتُ عَلَيْكَ ، وَعَلَى أَيْتَامٍ فِي حَجْرِي مِنَ الصَّدَقَةِ ؟ قَالَ : سَلِي أَنْتِ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .
فَانْطَلَقْتُ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَوَجَدْتُ امْرَأَةً مِنَ الْأَنْصَارِ عَلَى الْبَابِ ، حَاجَتُهَا مِثْلُ حَاجَتِي .
فَمَرَّ عَلَيْنَا بِلَالٌ ، فَقُلْتُ : سَلْ لَنَا رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : هَلْ يَجْزِي عَنِّي أَنْ أَتَصَدَّقَ عَلَى زَوْجِي وَأَيْتَامٍ فِي حَجْرِي مِنَ الصَّدَقَةِ ؟ وَقُلْنَا : لَا تُخْبِرْ بِنَا .
قَالَتْ : فَدَخَلَ فَسَأَلَهُ ، فَقَالَ مَنْ هُمَا ؟ قَالَ : زَيْنَبُ . قَالَ : أَيُّ الزَّيَانِبِ هِيَ ؟ قَالَ : امْرَأَةُ عَبْدِ اللهِ ؟ فَقَالَ : نَعَمْ ، يَكُونُ لَهَا أَجْرُ الْقَرَابَةِ وَأَجْرُ الصَّدَقَةِ .

قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : فَذَهَبَ قَوْمٌ إِلَى أَنَّ الْمَرْأَةَ جَائِزٌ لَهَا أَنْ تُعْطِيَ زَوْجَهَا مِنْ زَكَاةِ مَالِهَا ، وَاحْتَجُّوا فِي ذَلِكَ بِهَذَا الْحَدِيثِ ، وَمِمَّنْ ذَهَبَ إِلَى ذَلِكَ ، أَبُو يُوسُفَ ، وَمُحَمَّدٌ رَحِمَهُمَا اللهُ .
وَخَالَفَهُمْ فِي ذَلِكَ آخَرُونَ ، مِنْهُمْ أَبُو حَنِيفَةَ رَحِمَهُ اللهُ ، فَقَالُوا : لَا يَجُوزُ لِلْمَرْأَةِ أَنْ تُعْطِيَ زَوْجَهَا مِنْ زَكَاةِ مَالِهَا ، كَمَا لَا يَجُوزُ لَهُ أَنْ يُعْطِيَهَا مِنْ زَكَاةِ مَالِهِ .
وَكَانَ مِنَ الْحُجَّةِ لَهُمْ عَلَى أَهْلِ الْمَقَالَةِ الْأُولَى ، فِي حَدِيثِ زَيْنَبَ الَّذِي احْتَجُّوا بِهِ عَلَيْهِمْ ، أَنَّ تِلْكَ الصَّدَقَةَ الَّتِي حَضَّ عَلَيْهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي ذَلِكَ الْحَدِيثِ إِنَّمَا كَانَتْ مِنْ غَيْرِ الزَّكَاةِ .
وَقَدْ بَيَّنَ ذَلِكَ ، مَا قَدْ .
: