3890 - حَدَّثَنَا ابْنُ مَرْزُوقٍ ، قَالَ : ثَنَا مَكِّيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، قَالَ : ثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ أَبِي حُمَيْدٍ ، عَنْ أَبِي مَلِيحٍ ، عَنْ مَعْقِلِ بْنِ يَسَارٍ قَالَ : حَجَجْنَا مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَوَجَدْنَا عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا تَنْزِعُ ثِيَابَهَا .
[2/194] فَقَالَ لَهَا : مَا لَكِ ؟ قَالَتْ : أُنْبِئْتُ أَنَّكَ قَدْ أَحْلَلْتَ وَأَحْلَلْتَ أَهْلَكَ .
فَقَالَ : أَحَلَّ مَنْ لَيْسَ مَعَهُ هَدْيٌ ، فَأَمَّا نَحْنُ فَلَمْ نَحْلِلْ ؛ لِأَنَّ مَعَنَا هَدْيًا حَتَّى نَبْلُغَ عَرَفَاتٍ
.
قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : فَذَهَبَ قَوْمٌ إِلَى هَذِهِ الْآثَارِ فَقَلَّدُوهَا ، وَقَالُوا : مَنْ طَافَ بِالْبَيْتِ قَبْلَ وُقُوفِهِ بِعَرَفَةَ ، وَلَمْ يَكُنْ سَاقَ هَدْيًا فَقَدْ حَلَّ .
وَخَالَفَهُمْ فِي ذَلِكَ آخَرُونَ ، فَقَالُوا : لَيْسَ لِأَحَدٍ دَخَلَ فِي حَجَّةٍ أَنْ يَخْرُجَ مِنْهَا إِلَّا بِتَمَامِهَا ، وَلَا يُحِلَّهُ مِنْهَا شَيْءٌ قَبْلَ يَوْمِ النَّحْرِ مِنْ طَوَافٍ وَلَا غَيْرِهِ .
وَقَالُوا : أَمَّا مَا ذَكَرْتُمُوهُ مِنْ قَوْلِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ : { ثُمَّ مَحِلُّهَا إِلَى الْبَيْتِ الْعَتِيقِ } ، فَهَذَا فِي الْبُدْنِ لَيْسَ فِي الْحَاجِّ ، وَمَعْنَى الْبَيْتِ الْعَتِيقِ هَهُنَا ، هُوَ الْحَرَمُ كُلُّهُ ، كَمَا قَالَ فِي الْآيَةِ الْأُخْرَى : { حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ } ، فَالْحَرَمُ هُوَ مَحِلُّ الْهَدْيِ ؛ لِأَنَّهُ يُنْحَرُ فِيهِ ، فَأَمَّا بَنُو آدَمَ ، فَإِنَّمَا مَحِلُّهُمْ فِي حَجِّهِمْ يَوْمُ النَّحْرِ .
وَأَمَّا مَا احْتَجُّوا بِهِ مِنَ الْآثَارِ الَّتِي ذَكَرْنَاهَا عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي أَمْرِهِ أَصْحَابَهُ بِالْحِلِّ مِنْ حَجِّهِمْ ، بِطَوَافِهِمُ الَّذِي طَافُوهُ قَبْلَ عَرَفَةَ ، فَإِنَّ ذَلِكَ - عِنْدَنَا - كَانَ خَاصًّا لَهُمْ فِي حَجَّتِهِمْ تِلْكَ ، دُونَ سَائِرِ النَّاسِ بَعْدَهُمْ
.
وَالدَّلِيلُ عَلَى ذَلِكَ مَا :

3890 - حَدَّثَنَا ابْنُ مَرْزُوقٍ ، قَالَ : ثَنَا مَكِّيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، قَالَ : ثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ أَبِي حُمَيْدٍ ، عَنْ أَبِي مَلِيحٍ ، عَنْ مَعْقِلِ بْنِ يَسَارٍ قَالَ : حَجَجْنَا مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَوَجَدْنَا عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا تَنْزِعُ ثِيَابَهَا .
[2/194] فَقَالَ لَهَا : مَا لَكِ ؟ قَالَتْ : أُنْبِئْتُ أَنَّكَ قَدْ أَحْلَلْتَ وَأَحْلَلْتَ أَهْلَكَ .
فَقَالَ : أَحَلَّ مَنْ لَيْسَ مَعَهُ هَدْيٌ ، فَأَمَّا نَحْنُ فَلَمْ نَحْلِلْ ؛ لِأَنَّ مَعَنَا هَدْيًا حَتَّى نَبْلُغَ عَرَفَاتٍ
.
قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : فَذَهَبَ قَوْمٌ إِلَى هَذِهِ الْآثَارِ فَقَلَّدُوهَا ، وَقَالُوا : مَنْ طَافَ بِالْبَيْتِ قَبْلَ وُقُوفِهِ بِعَرَفَةَ ، وَلَمْ يَكُنْ سَاقَ هَدْيًا فَقَدْ حَلَّ .
وَخَالَفَهُمْ فِي ذَلِكَ آخَرُونَ ، فَقَالُوا : لَيْسَ لِأَحَدٍ دَخَلَ فِي حَجَّةٍ أَنْ يَخْرُجَ مِنْهَا إِلَّا بِتَمَامِهَا ، وَلَا يُحِلَّهُ مِنْهَا شَيْءٌ قَبْلَ يَوْمِ النَّحْرِ مِنْ طَوَافٍ وَلَا غَيْرِهِ .
وَقَالُوا : أَمَّا مَا ذَكَرْتُمُوهُ مِنْ قَوْلِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ : { ثُمَّ مَحِلُّهَا إِلَى الْبَيْتِ الْعَتِيقِ } ، فَهَذَا فِي الْبُدْنِ لَيْسَ فِي الْحَاجِّ ، وَمَعْنَى الْبَيْتِ الْعَتِيقِ هَهُنَا ، هُوَ الْحَرَمُ كُلُّهُ ، كَمَا قَالَ فِي الْآيَةِ الْأُخْرَى : { حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ } ، فَالْحَرَمُ هُوَ مَحِلُّ الْهَدْيِ ؛ لِأَنَّهُ يُنْحَرُ فِيهِ ، فَأَمَّا بَنُو آدَمَ ، فَإِنَّمَا مَحِلُّهُمْ فِي حَجِّهِمْ يَوْمُ النَّحْرِ .
وَأَمَّا مَا احْتَجُّوا بِهِ مِنَ الْآثَارِ الَّتِي ذَكَرْنَاهَا عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي أَمْرِهِ أَصْحَابَهُ بِالْحِلِّ مِنْ حَجِّهِمْ ، بِطَوَافِهِمُ الَّذِي طَافُوهُ قَبْلَ عَرَفَةَ ، فَإِنَّ ذَلِكَ - عِنْدَنَا - كَانَ خَاصًّا لَهُمْ فِي حَجَّتِهِمْ تِلْكَ ، دُونَ سَائِرِ النَّاسِ بَعْدَهُمْ
.
وَالدَّلِيلُ عَلَى ذَلِكَ مَا :