4090 - [2/243] حَدَّثَنَا يُونُسُ ، قَالَ : أَنَا ابْنُ وَهْبٍ ، أَنَّ مَالِكًا حَدَّثَهُ ، عَنْ يَحْيَى ، فَذَكَرَ بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ ، غَيْرَ أَنَّهُ لَمْ يَذْكُرْ عُثْمَانَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ ؛ وَلِأَنَّ الْحَسَنَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ كَانَ مُحْرِمًا .
فَاحْتَجُّوا بِهَذَا الْحَدِيثِ ؛ لِأَنَّ فِيهِ أَنَّ عَلِيًّا نَحَرَ الْجَزُورَ ، دُونَ الْحَرَمِ .
فَكَانَ مِنَ الْحُجَّةِ عَلَيْهِمْ فِي ذَلِكَ ، أَنَّهُمْ لَا يُبِيحُونَ لِمَنْ كَانَ غَيْرَ مَمْنُوعٍ مِنَ الْحَرَمِ أَنْ يَذْبَحَ فِي غَيْرِ الْحَرَمِ ، وَإِنَّمَا يَخْتَلِفُونَ إِذَا كَانَ مَمْنُوعًا عَنْهُ .
فَدَلَّ مَا ذَكَرْنَا عَلَى أَنَّ عَلِيًّا رَضِيَ اللهُ عَنْهُ لَمَّا نَحَرَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ فِي غَيْرِ الْحَرَمِ ، وَهُوَ وَاصِلٌ إِلَى الْحَرَمِ ، أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ أَرَادَ بِهِ الْهَدْيَ ، وَلَكِنَّهُ أَرَادَ بِهِ مَعْنًى آخَرَ مِنَ الصَّدَقَةِ عَلَى أَهْلِ ذَلِكَ الْمَاءِ وَالتَّقَرُّبِ إِلَى اللهِ تَعَالَى بِذَلِكَ ، مَعَ أَنَّهُ لَيْسَ فِي الْحَدِيثِ أَنَّهُ أَرَادَ بِهِ الْهَدْيَ .
فَكَمَا يَجُوزُ لِمَنْ حَمَلَهُ عَلَى أَنَّهُ هَدْيٌ ، مَا حَمَلَهُ عَلَيْهِ مِنْ ذَلِكَ ، فَكَذَلِكَ يَجُوزُ لِمَنْ حَمَلَهُ عَلَى أَنَّهُ لَيْسَ بِهَدْيٍ ، مَا حَمَلَهُ عَلَيْهِ مِنْ ذَلِكَ .
وَقَدْ بَدَأْنَا بِالنَّظَرِ فِي ذَلِكَ ، وَذَكَرْنَا فِي أَوَّلِ هَذَا الْبَابِ ، فَأَغْنَانَا ذَلِكَ عَنْ إِعَادَتِهِ هَهُنَا .

4090 - [2/243] حَدَّثَنَا يُونُسُ ، قَالَ : أَنَا ابْنُ وَهْبٍ ، أَنَّ مَالِكًا حَدَّثَهُ ، عَنْ يَحْيَى ، فَذَكَرَ بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ ، غَيْرَ أَنَّهُ لَمْ يَذْكُرْ عُثْمَانَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ ؛ وَلِأَنَّ الْحَسَنَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ كَانَ مُحْرِمًا .
فَاحْتَجُّوا بِهَذَا الْحَدِيثِ ؛ لِأَنَّ فِيهِ أَنَّ عَلِيًّا نَحَرَ الْجَزُورَ ، دُونَ الْحَرَمِ .
فَكَانَ مِنَ الْحُجَّةِ عَلَيْهِمْ فِي ذَلِكَ ، أَنَّهُمْ لَا يُبِيحُونَ لِمَنْ كَانَ غَيْرَ مَمْنُوعٍ مِنَ الْحَرَمِ أَنْ يَذْبَحَ فِي غَيْرِ الْحَرَمِ ، وَإِنَّمَا يَخْتَلِفُونَ إِذَا كَانَ مَمْنُوعًا عَنْهُ .
فَدَلَّ مَا ذَكَرْنَا عَلَى أَنَّ عَلِيًّا رَضِيَ اللهُ عَنْهُ لَمَّا نَحَرَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ فِي غَيْرِ الْحَرَمِ ، وَهُوَ وَاصِلٌ إِلَى الْحَرَمِ ، أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ أَرَادَ بِهِ الْهَدْيَ ، وَلَكِنَّهُ أَرَادَ بِهِ مَعْنًى آخَرَ مِنَ الصَّدَقَةِ عَلَى أَهْلِ ذَلِكَ الْمَاءِ وَالتَّقَرُّبِ إِلَى اللهِ تَعَالَى بِذَلِكَ ، مَعَ أَنَّهُ لَيْسَ فِي الْحَدِيثِ أَنَّهُ أَرَادَ بِهِ الْهَدْيَ .
فَكَمَا يَجُوزُ لِمَنْ حَمَلَهُ عَلَى أَنَّهُ هَدْيٌ ، مَا حَمَلَهُ عَلَيْهِ مِنْ ذَلِكَ ، فَكَذَلِكَ يَجُوزُ لِمَنْ حَمَلَهُ عَلَى أَنَّهُ لَيْسَ بِهَدْيٍ ، مَا حَمَلَهُ عَلَيْهِ مِنْ ذَلِكَ .
وَقَدْ بَدَأْنَا بِالنَّظَرِ فِي ذَلِكَ ، وَذَكَرْنَا فِي أَوَّلِ هَذَا الْبَابِ ، فَأَغْنَانَا ذَلِكَ عَنْ إِعَادَتِهِ هَهُنَا .