4399 - حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ سِنَانٍ ، قَالَ : ثَنَا زَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى ، كَاتِبُ الْعُمَرِيِّ ، قَالَ : ثَنَا الْمُفَضَّلُ بْنُ فَضَالَةَ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَيَّاشٍ ، عَنْ كَعْبِ بْنِ عَلْقَمَةَ ، عَنْ أَبِي النَّضْرِ ، أَنَّهُ أَخْبَرَهُ أَنَّهُ قَالَ لِنَافِعٍ مَوْلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ : إِنَّهُ قَدْ أَكْثَرَ عَلَيْكَ الْقَوْلَ ، أَنَّكَ تَقُولُ عَنِ ابْنِ عُمَرَ ، أَنَّهُ أَفْتَى أَنْ تُؤْتَى النِّسَاءُ فِي أَدْبَارِهِنَّ .
قَالَ نَافِعٌ : كَذَبُوا عَلَيَّ ، وَلَكِنْ سَأُخْبِرُكَ كَيْفَ الْأَمْرُ ، إِنَّ ابْنَ عُمَرَ عَرَضَ الْمُصْحَفَ يَوْمًا وَأَنَا عِنْدَهُ حَتَّى بَلَغَ :
{
نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ
}
، فَقَالَ : يَا نَافِعُ ، هَلْ تَعْلَمُ مِنْ أَمْرِ هَذِهِ الْآيَةِ ؟ قُلْتُ : لَا . قَالَ : إِنَّا كُنَّا - مَعْشَرَ قُرَيْشٍ - نُجَبِّي النِّسَاءَ ، فَلَمَّا دَخَلْنَا الْمَدِينَةَ وَنَكَحْنَا نِسَاءَ الْأَنْصَارِ ، أَرَدْنَا مِنْهُنَّ مِثْلَ مَا كُنَّا نُرِيدُ ، فَإِذَا هُنَّ قَدْ كَرِهْنَ ذَلِكَ وَأَعْظَمْنَهُ ، وَكَانَتْ نِسَاءُ الْأَنْصَارِ قَدْ أَخَذْنَ بِحَالِ الْيَهُودِ ، وَإِنَّمَا يُؤْتَيْنَ عَلَى جُنُوبِهِنَّ ، فَأَنْزَلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ :
{
نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ
}
.
فَفِي هَذَا الْحَدِيثِ إِنْكَارُ نَافِعٍ لِمَا قَدْ رُوِيَ عَنْهُ عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُمَا مِنْ إِبَاحَةِ وَطْءِ النِّسَاءِ فِي أَدْبَارِهِنَّ ، وَإِخْبَارٌ مِنْهُ عَنِ ابْنِ عُمَرَ ، أَنَّ تَأْوِيلَ قَوْلِهِ :
{
نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ
}
، لَيْسَ عَلَى مَا تَأَوَّلَهُ أَهْلُ الْمَقَالَةِ الْأُولَى ، وَلَكِنْ عَلَى إِبَاحَةٍ ، وَعَلَى النِّسَاءِ بِأَرْكَانِ فُرُوجِهِنَّ .
وَقَدْ رُوِيَ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا أَيْضًا نَحْوٌ مِنْ ذَلِكَ .
4399 - حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ سِنَانٍ ، قَالَ : ثَنَا زَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى ، كَاتِبُ الْعُمَرِيِّ ، قَالَ : ثَنَا الْمُفَضَّلُ بْنُ فَضَالَةَ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَيَّاشٍ ، عَنْ كَعْبِ بْنِ عَلْقَمَةَ ، عَنْ أَبِي النَّضْرِ ، أَنَّهُ أَخْبَرَهُ أَنَّهُ قَالَ لِنَافِعٍ مَوْلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ : إِنَّهُ قَدْ أَكْثَرَ عَلَيْكَ الْقَوْلَ ، أَنَّكَ تَقُولُ عَنِ ابْنِ عُمَرَ ، أَنَّهُ أَفْتَى أَنْ تُؤْتَى النِّسَاءُ فِي أَدْبَارِهِنَّ .
قَالَ نَافِعٌ : كَذَبُوا عَلَيَّ ، وَلَكِنْ سَأُخْبِرُكَ كَيْفَ الْأَمْرُ ، إِنَّ ابْنَ عُمَرَ عَرَضَ الْمُصْحَفَ يَوْمًا وَأَنَا عِنْدَهُ حَتَّى بَلَغَ :
{
نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ
}
، فَقَالَ : يَا نَافِعُ ، هَلْ تَعْلَمُ مِنْ أَمْرِ هَذِهِ الْآيَةِ ؟ قُلْتُ : لَا . قَالَ : إِنَّا كُنَّا - مَعْشَرَ قُرَيْشٍ - نُجَبِّي النِّسَاءَ ، فَلَمَّا دَخَلْنَا الْمَدِينَةَ وَنَكَحْنَا نِسَاءَ الْأَنْصَارِ ، أَرَدْنَا مِنْهُنَّ مِثْلَ مَا كُنَّا نُرِيدُ ، فَإِذَا هُنَّ قَدْ كَرِهْنَ ذَلِكَ وَأَعْظَمْنَهُ ، وَكَانَتْ نِسَاءُ الْأَنْصَارِ قَدْ أَخَذْنَ بِحَالِ الْيَهُودِ ، وَإِنَّمَا يُؤْتَيْنَ عَلَى جُنُوبِهِنَّ ، فَأَنْزَلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ :
{
نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ
}
.
فَفِي هَذَا الْحَدِيثِ إِنْكَارُ نَافِعٍ لِمَا قَدْ رُوِيَ عَنْهُ عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُمَا مِنْ إِبَاحَةِ وَطْءِ النِّسَاءِ فِي أَدْبَارِهِنَّ ، وَإِخْبَارٌ مِنْهُ عَنِ ابْنِ عُمَرَ ، أَنَّ تَأْوِيلَ قَوْلِهِ :
{
نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ
}
، لَيْسَ عَلَى مَا تَأَوَّلَهُ أَهْلُ الْمَقَالَةِ الْأُولَى ، وَلَكِنْ عَلَى إِبَاحَةٍ ، وَعَلَى النِّسَاءِ بِأَرْكَانِ فُرُوجِهِنَّ .
وَقَدْ رُوِيَ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا أَيْضًا نَحْوٌ مِنْ ذَلِكَ .