4693 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ دَاوُدَ قَالَ : ثَنَا أَبُو عُمَرَ الْحَوْضِيُّ قَالَ : ثَنَا هَمَّامٌ - فَذَكَرَ بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ .
فَدَلَّ قَوْلُ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ( لَيْسَ لِلهِ شَرِيكٌ ) عَلَى أَنَّ الْعَتَاقَ إِذَا وَجَبَ بِهِ بَعْضُ الْعَبْدِ لِلهِ انْتَفَى أَنْ يَكُونَ لِغَيْرِهِ عَلَى بَقِيَّتِهِ مِلْكٌ ، فَثَبَتَ بِذَلِكَ أَنَّ إِعْتَاقَ الْمُوسِرِ وَالْمُعْسِرِ جَمِيعًا يُبْرِئَانِ الْعَبْدَ مِنَ الرِّقِّ .
[3/108] فَقَدْ وَافَقَ هَذَا الْحَدِيثُ أَيْضًا حَدِيثَ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ ، وَزَادَ حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ عَلَيْهِ وَعَلَى حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا وُجُوبَ السِّعَايَةِ لِلشَّرِيكِ الَّذِي لَمْ يُعْتِقْ إِذَا كَانَ الْمُعْتَقُ مُعْسِرًا .
فَتَصْحِيحُ هَذِهِ الْآثَارِ يُوجِبُ الْعَمَلَ بِذَلِكَ وَيُوجِبُ الضَّمَانَ عَلَى الْمُعْتِقِ الْمُوسِرِ لِشَرِيكِهِ الَّذِي لَمْ يُعْتِقْ ، وَلَا يُوجِبُ الضَّمَانَ عَلَى الْمُعْتِقِ الْمُعْسِرِ ، وَلَكِنَّ الْعَبْدَ يَسْعَى فِي ذَلِكَ لِلشَّرِيكِ الَّذِي لَمْ يُعْتِقْ ، وَهَذَا قَوْلُ أَبِي يُوسُفَ وَمُحَمَّدٍ - رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْهِمَا - وَبِهِ نَأْخُذُ .
فَأَمَّا أَبُو حَنِيفَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ فَكَانَ يَقُولُ : إِنْ كَانَ الْمُعْتِقُ مُوسِرًا فَالشَّرِيكُ بِالْخِيَارِ ؛ إِنْ شَاءَ أَعْتَقَ كَمَا أَعْتَقَ وَكَانَ الْوَلَاءُ بَيْنَهُمَا نِصْفَيْنِ ، وَإِنْ شَاءَ اسْتَسْعَى الْعَبْدَ فِي نِصْفِ الْقِيمَةِ فَإِذَا أَدَّاهَا عَتَقَ وَكَانَ الْوَلَاءُ بَيْنَهُمَا نِصْفَيْنِ ، وَإِنْ شَاءَ ضَمِنَ الْمُعْتِقُ نِصْفَ الْقِيمَةِ فَإِذَا أَدَّاهَا عَتَقَ وَرَجَعَ بِهَا الْمُضَمَّنُ عَلَى الْعَبْدِ فَاسْتَسْعَاهُ فِيهَا وَكَانَ وَلَاؤُهُ لِلْمُعْتِقِ .
وَإِنْ كَانَ الْمُعْتِقُ مُعْسِرًا فَالشَّرِيكُ بِالْخِيَارِ ؛ إِنْ شَاءَ أَعْتَقَ ، وَإِنْ شَاءَ اسْتَسْعَى الْعَبْدَ فِي نِصْفِ قِيمَتِهِ ، فَأَيُّهُمَا فَعَلَ فَالْوَلَاءُ بَيْنَهُمَا نِصْفَانِ
.
وَاحْتَجَّ فِي ذَلِكَ بِمَا
4693 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ دَاوُدَ قَالَ : ثَنَا أَبُو عُمَرَ الْحَوْضِيُّ قَالَ : ثَنَا هَمَّامٌ - فَذَكَرَ بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ .
فَدَلَّ قَوْلُ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ( لَيْسَ لِلهِ شَرِيكٌ ) عَلَى أَنَّ الْعَتَاقَ إِذَا وَجَبَ بِهِ بَعْضُ الْعَبْدِ لِلهِ انْتَفَى أَنْ يَكُونَ لِغَيْرِهِ عَلَى بَقِيَّتِهِ مِلْكٌ ، فَثَبَتَ بِذَلِكَ أَنَّ إِعْتَاقَ الْمُوسِرِ وَالْمُعْسِرِ جَمِيعًا يُبْرِئَانِ الْعَبْدَ مِنَ الرِّقِّ .
[3/108] فَقَدْ وَافَقَ هَذَا الْحَدِيثُ أَيْضًا حَدِيثَ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ ، وَزَادَ حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ عَلَيْهِ وَعَلَى حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا وُجُوبَ السِّعَايَةِ لِلشَّرِيكِ الَّذِي لَمْ يُعْتِقْ إِذَا كَانَ الْمُعْتَقُ مُعْسِرًا .
فَتَصْحِيحُ هَذِهِ الْآثَارِ يُوجِبُ الْعَمَلَ بِذَلِكَ وَيُوجِبُ الضَّمَانَ عَلَى الْمُعْتِقِ الْمُوسِرِ لِشَرِيكِهِ الَّذِي لَمْ يُعْتِقْ ، وَلَا يُوجِبُ الضَّمَانَ عَلَى الْمُعْتِقِ الْمُعْسِرِ ، وَلَكِنَّ الْعَبْدَ يَسْعَى فِي ذَلِكَ لِلشَّرِيكِ الَّذِي لَمْ يُعْتِقْ ، وَهَذَا قَوْلُ أَبِي يُوسُفَ وَمُحَمَّدٍ - رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْهِمَا - وَبِهِ نَأْخُذُ .
فَأَمَّا أَبُو حَنِيفَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ فَكَانَ يَقُولُ : إِنْ كَانَ الْمُعْتِقُ مُوسِرًا فَالشَّرِيكُ بِالْخِيَارِ ؛ إِنْ شَاءَ أَعْتَقَ كَمَا أَعْتَقَ وَكَانَ الْوَلَاءُ بَيْنَهُمَا نِصْفَيْنِ ، وَإِنْ شَاءَ اسْتَسْعَى الْعَبْدَ فِي نِصْفِ الْقِيمَةِ فَإِذَا أَدَّاهَا عَتَقَ وَكَانَ الْوَلَاءُ بَيْنَهُمَا نِصْفَيْنِ ، وَإِنْ شَاءَ ضَمِنَ الْمُعْتِقُ نِصْفَ الْقِيمَةِ فَإِذَا أَدَّاهَا عَتَقَ وَرَجَعَ بِهَا الْمُضَمَّنُ عَلَى الْعَبْدِ فَاسْتَسْعَاهُ فِيهَا وَكَانَ وَلَاؤُهُ لِلْمُعْتِقِ .
وَإِنْ كَانَ الْمُعْتِقُ مُعْسِرًا فَالشَّرِيكُ بِالْخِيَارِ ؛ إِنْ شَاءَ أَعْتَقَ ، وَإِنْ شَاءَ اسْتَسْعَى الْعَبْدَ فِي نِصْفِ قِيمَتِهِ ، فَأَيُّهُمَا فَعَلَ فَالْوَلَاءُ بَيْنَهُمَا نِصْفَانِ
.
وَاحْتَجَّ فِي ذَلِكَ بِمَا