4831 - حَدَّثَنَا رَبِيعٌ الْجِيزِيُّ ، قَالَ : ثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ كَعْبٍ الْحَلَبِيُّ ، قَالَ : ثَنَا حَاتِمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، عَنِ ابْنِ حَرْمَلَةَ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنَّمَا النَّذْرُ مَا ابْتُغِيَ بِهِ وَجْهُ اللهِ .
[3/134] قَالُوا : فَلَمَّا كَانَتِ النُّذُورُ إِنَّمَا تَجِبُ إِذَا كَانَتْ مِمَّا يُتَقَرَّبُ بِهِ إِلَى اللهِ تَعَالَى ، وَلَا تَجِبُ إِذَا كَانَتْ مَعَاصِيَ اللهِ ، وَكَانَ الْكَافِرُ إِذَا قَالَ : ( لِلهِ عَلَيَّ صِيَامٌ ) ، أَوْ قَالَ : ( لِلهِ عَلَيَّ اعْتِكَافٌ ) فَهُوَ لَوْ فَعَلَ ذَلِكَ لَمْ يَكُنْ بِهِ مُتَقَرِّبًا إِلَى اللهِ ، وَهُوَ فِي وَقْتِ مَا أَوْجَبَهُ إِنَّمَا قَصَدَ بِهِ إِلَى رَبِّهِ الَّذِي يَعْبُدُهُ مِنْ دُونِ اللهِ ، وَذَلِكَ مَعْصِيَةٌ .
فَدَخَلَ ذَلِكَ فِي قَوْلِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَا نَذْرَ فِي مَعْصِيَةٍ .
وَقَدْ يَجُوزُ أَيْضًا أَنْ يَكُونَ قَوْلُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِعُمَرَ : فِ بِنَذْرِكَ ، لَيْسَ مِنْ طَرِيقِ أَنَّ ذَلِكَ كَانَ وَاجِبًا عَلَيْهِ ، وَلَكِنْ أَنَّهُ قَدْ كَانَ سَمَحَ فِي حَالِ مَا نَذَرَهُ أَنْ يَفْعَلَهُ ، فَهُوَ فِي مَعْصِيَةِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ ، فَأَمَرَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَفْعَلَهُ الْآنَ عَلَى أَنَّهُ طَاعَةٌ لِلهِ عَزَّ وَجَلَّ .
فَكَانَ مَا أَمَرَهُ بِهِ خِلَافَ مَا إِذَا كَانَ أَوْجَبَهُ هُوَ عَلَى نَفْسِهِ ، وَهَذَا قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ وَأَبِي يُوسُفَ وَمُحَمَّدٍ رَحِمَهُمُ اللهُ تَعَالَى
.
4831 - حَدَّثَنَا رَبِيعٌ الْجِيزِيُّ ، قَالَ : ثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ كَعْبٍ الْحَلَبِيُّ ، قَالَ : ثَنَا حَاتِمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، عَنِ ابْنِ حَرْمَلَةَ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنَّمَا النَّذْرُ مَا ابْتُغِيَ بِهِ وَجْهُ اللهِ .
[3/134] قَالُوا : فَلَمَّا كَانَتِ النُّذُورُ إِنَّمَا تَجِبُ إِذَا كَانَتْ مِمَّا يُتَقَرَّبُ بِهِ إِلَى اللهِ تَعَالَى ، وَلَا تَجِبُ إِذَا كَانَتْ مَعَاصِيَ اللهِ ، وَكَانَ الْكَافِرُ إِذَا قَالَ : ( لِلهِ عَلَيَّ صِيَامٌ ) ، أَوْ قَالَ : ( لِلهِ عَلَيَّ اعْتِكَافٌ ) فَهُوَ لَوْ فَعَلَ ذَلِكَ لَمْ يَكُنْ بِهِ مُتَقَرِّبًا إِلَى اللهِ ، وَهُوَ فِي وَقْتِ مَا أَوْجَبَهُ إِنَّمَا قَصَدَ بِهِ إِلَى رَبِّهِ الَّذِي يَعْبُدُهُ مِنْ دُونِ اللهِ ، وَذَلِكَ مَعْصِيَةٌ .
فَدَخَلَ ذَلِكَ فِي قَوْلِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَا نَذْرَ فِي مَعْصِيَةٍ .
وَقَدْ يَجُوزُ أَيْضًا أَنْ يَكُونَ قَوْلُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِعُمَرَ : فِ بِنَذْرِكَ ، لَيْسَ مِنْ طَرِيقِ أَنَّ ذَلِكَ كَانَ وَاجِبًا عَلَيْهِ ، وَلَكِنْ أَنَّهُ قَدْ كَانَ سَمَحَ فِي حَالِ مَا نَذَرَهُ أَنْ يَفْعَلَهُ ، فَهُوَ فِي مَعْصِيَةِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ ، فَأَمَرَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَفْعَلَهُ الْآنَ عَلَى أَنَّهُ طَاعَةٌ لِلهِ عَزَّ وَجَلَّ .
فَكَانَ مَا أَمَرَهُ بِهِ خِلَافَ مَا إِذَا كَانَ أَوْجَبَهُ هُوَ عَلَى نَفْسِهِ ، وَهَذَا قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ وَأَبِي يُوسُفَ وَمُحَمَّدٍ رَحِمَهُمُ اللهُ تَعَالَى
.