4872 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ دَاوُدَ ، قَالَ : ثَنَا أَبُو عُمَرَ الْحَوْضِيُّ ، قَالَ : ثَنَا هَمَّامٌ ، قَالَ : سُئِلَ قَتَادَةُ ، عَنْ رَجُلٍ وَطِئَ جَارِيَةَ امْرَأَتِهِ ، فَحَدَّثَنَا عَنْ حَبِيبِ بْنِ يَسَافٍ ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ سَالِمٍ ، أَنَّهَا رُفِعَتْ إِلَى النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ ، فَقَالَ : لَأَقْضِيَنَّ فِيهَا بِقَضَاءِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .
إِنْ كَانَتْ أَحَلَّتْهَا لَهُ جَلَدْتُهُ مِائَةً
، وَإِنْ لَمْ تَكُنْ أَحَلَّتْهَا لَهُ رَجَمْتُهُ
.
فَفِي هَذَا الْحَدِيثِ خِلَافُ مَا فِي الْحَدِيثِ الْأَوَّلِ ؛ لِأَنَّ فِيهِ أَنَّهَا إِنْ لَمْ تَكُنْ أَذِنَتْ لَهُ رُجِمَ .
وَأَمَّا قَوْلُهُ : " وَإِنْ كُنْتِ أَذِنْتِ لَهُ جَلَدْنَاهُ مِائَةً " ، فَتِلْكَ الْمِائَةُ - عِنْدَنَا - تَعْزِيرٌ ، كَأَنَّهُ دَرَءَ عَنْهُ الْحَدَّ بِوَطْئِهِ بِالشُّبْهَةِ وَعَزَّرَهُ بِرُكُوبِهِ مَا لَا يَحِلُّ لَهُ .
فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ : أَفَيَجُوزُ التَّعْزِيرُ بِمِائَةٍ ؟
قِيلَ لَهُ : نَعَمْ ، قَدْ عَزَّرَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمِائَةٍ فِي حَدِيثٍ قَدْ ذَكَرْنَاهُ عَنْهُ فِي رَجُلٍ قَتَلَ عَبْدَهُ مُتَعَمِّدًا فِي " بَابِ حَدِّ الْبِكْرِ " فِي هَذَا الْكِتَابِ .
فَهَذَا الَّذِي ذَكَرَ النُّعْمَانُ - عِنْدَنَا - نَاسِخٌ لِمَا رَوَاهُ سَلَمَةُ بْنُ الْمُحَبِّقِ .
وَذَلِكَ أَنَّ الْحُكْمَ كَانَ فِي أَوَّلِ الْإِسْلَامِ يُوجِبُ عُقُوبَاتٍ بِأَفْعَالٍ فِي أَمْوَالٍ ، وَيُوجِبُ عُقُوبَاتٍ فِي أَبْدَانٍ بِاسْتِهْلَاكِ أَمْوَالٍ .
مِنْ ذَلِكَ مَا قَدْ ذَكَرْنَاهُ فِي " بَابِ تَحْرِيمِ الصَّدَقَةِ عَلَى بَنِي هَاشِمٍ " مِنْ قَوْلِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي مَانِعِ الزَّكَاةِ - إِنَّا آخِذُوهَا مِنْهُ وَشَطْرَ مَالِهِ عُقُوبَةً لَهُ لِمَا قَدْ صَنَعَ
.
4872 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ دَاوُدَ ، قَالَ : ثَنَا أَبُو عُمَرَ الْحَوْضِيُّ ، قَالَ : ثَنَا هَمَّامٌ ، قَالَ : سُئِلَ قَتَادَةُ ، عَنْ رَجُلٍ وَطِئَ جَارِيَةَ امْرَأَتِهِ ، فَحَدَّثَنَا عَنْ حَبِيبِ بْنِ يَسَافٍ ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ سَالِمٍ ، أَنَّهَا رُفِعَتْ إِلَى النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ ، فَقَالَ : لَأَقْضِيَنَّ فِيهَا بِقَضَاءِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .
إِنْ كَانَتْ أَحَلَّتْهَا لَهُ جَلَدْتُهُ مِائَةً
، وَإِنْ لَمْ تَكُنْ أَحَلَّتْهَا لَهُ رَجَمْتُهُ
.
فَفِي هَذَا الْحَدِيثِ خِلَافُ مَا فِي الْحَدِيثِ الْأَوَّلِ ؛ لِأَنَّ فِيهِ أَنَّهَا إِنْ لَمْ تَكُنْ أَذِنَتْ لَهُ رُجِمَ .
وَأَمَّا قَوْلُهُ : " وَإِنْ كُنْتِ أَذِنْتِ لَهُ جَلَدْنَاهُ مِائَةً " ، فَتِلْكَ الْمِائَةُ - عِنْدَنَا - تَعْزِيرٌ ، كَأَنَّهُ دَرَءَ عَنْهُ الْحَدَّ بِوَطْئِهِ بِالشُّبْهَةِ وَعَزَّرَهُ بِرُكُوبِهِ مَا لَا يَحِلُّ لَهُ .
فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ : أَفَيَجُوزُ التَّعْزِيرُ بِمِائَةٍ ؟
قِيلَ لَهُ : نَعَمْ ، قَدْ عَزَّرَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمِائَةٍ فِي حَدِيثٍ قَدْ ذَكَرْنَاهُ عَنْهُ فِي رَجُلٍ قَتَلَ عَبْدَهُ مُتَعَمِّدًا فِي " بَابِ حَدِّ الْبِكْرِ " فِي هَذَا الْكِتَابِ .
فَهَذَا الَّذِي ذَكَرَ النُّعْمَانُ - عِنْدَنَا - نَاسِخٌ لِمَا رَوَاهُ سَلَمَةُ بْنُ الْمُحَبِّقِ .
وَذَلِكَ أَنَّ الْحُكْمَ كَانَ فِي أَوَّلِ الْإِسْلَامِ يُوجِبُ عُقُوبَاتٍ بِأَفْعَالٍ فِي أَمْوَالٍ ، وَيُوجِبُ عُقُوبَاتٍ فِي أَبْدَانٍ بِاسْتِهْلَاكِ أَمْوَالٍ .
مِنْ ذَلِكَ مَا قَدْ ذَكَرْنَاهُ فِي " بَابِ تَحْرِيمِ الصَّدَقَةِ عَلَى بَنِي هَاشِمٍ " مِنْ قَوْلِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي مَانِعِ الزَّكَاةِ - إِنَّا آخِذُوهَا مِنْهُ وَشَطْرَ مَالِهِ عُقُوبَةً لَهُ لِمَا قَدْ صَنَعَ
.