5103 - وَإِذَا مُحَمَّدُ بْنُ خُزَيْمَةَ قَدْ - حَدَّثَنَا ، قَالَ : ثَنَا يُوسُفُ بْنُ عَدِيٍّ ، قَالَ : ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ الْمُبَارَكِ ، عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ ، عَنْ مَنْصُورٍ ، قَالَ : سَأَلْتُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ دُعَاءِ الدَّيْلَمِ ، فَقَالَ : قَدْ عَلِمُوا مَا الدُّعَاءُ . فَأَمَرَ بِالدُّعَاءِ لِيَكُونَ تَبْلِيغًا لَهُمْ ، وَإِعْلَامًا لَهُمْ مَا يُقَاتَلُونَ عَلَيْهِ .
[3/210] قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : فَبَيَّنَ مَا رَوَيْنَا مِنْ هَذَا ، أَنَّ الدُّعَاءَ إِنَّمَا كَانَ فِي أَوَّلِ الْإِسْلَامِ ؛ لِأَنَّ النَّاسَ حِينَئِذٍ لَمْ تَكُنِ الدَّعْوَةُ بَلَغَتْهُمْ ، وَلَمْ يَكُونُوا يَعْلَمُونَ عَلَى مَا يُقَاتَلُونَ عَلَيْهِ ، فَأَمَرَ بِالدُّعَاءِ ، لِيَكُونَ ذَلِكَ تَبْلِيغًا لَهُمْ ، وَإِعْلَامًا لَهُمْ مَا يُقَاتَلُونَ عَلَيْهِ ، ثُمَّ أَمَرَ بِالْغَارَةِ عَلَى آخَرِينَ ، فَلَمْ يَكُنْ ذَلِكَ إِلَّا لِمَعْنًى لَمْ يَحْتَاجُوا مَعَهُ إِلَى الدُّعَاءِ ؛ لِأَنَّهُمْ قَدْ عَلِمُوا مَا يُدْعَوْنَ إِلَيْهِ لَوْ دُعُوا وَمَا لَوْ أَجَابُوا إِلَيْهِ لَمْ يُقَاتَلُوا ، فَلَا مَعْنًى لِلدُّعَاءِ .
وَهَكَذَا كَانَ أَبُو حَنِيفَةَ ، وَأَبُو يُوسُفَ ، وَمُحَمَّدٌ ، رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْهِمْ أَجْمَعِينَ يَقُولُونَ : ( كُلُّ قَوْمٍ قَدْ بَلَغَتْهُمُ الدَّعْوَةُ ، فَأَرَادَ الْإِمَامُ قِتَالَهُمْ ، فَلَهُ أَنْ يُغِيرَ عَلَيْهِمْ ، وَلَيْسَ عَلَيْهِ أَنْ يَدْعُوَهُمْ ، وَكُلُّ قَوْمٍ لَمْ تَبْلُغْهُمُ الدَّعْوَةُ ، فَلَا يَنْبَغِي قِتَالُهُمْ ، حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُمُ الْمَعْنَى الَّذِي عَلَيْهِ يُقَاتَلُونَ ، وَالْمَعْنَى الَّذِي إِلَيْهِ يُدْعَوْنَ )
.
5103 - وَإِذَا مُحَمَّدُ بْنُ خُزَيْمَةَ قَدْ - حَدَّثَنَا ، قَالَ : ثَنَا يُوسُفُ بْنُ عَدِيٍّ ، قَالَ : ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ الْمُبَارَكِ ، عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ ، عَنْ مَنْصُورٍ ، قَالَ : سَأَلْتُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ دُعَاءِ الدَّيْلَمِ ، فَقَالَ : قَدْ عَلِمُوا مَا الدُّعَاءُ . فَأَمَرَ بِالدُّعَاءِ لِيَكُونَ تَبْلِيغًا لَهُمْ ، وَإِعْلَامًا لَهُمْ مَا يُقَاتَلُونَ عَلَيْهِ .
[3/210] قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : فَبَيَّنَ مَا رَوَيْنَا مِنْ هَذَا ، أَنَّ الدُّعَاءَ إِنَّمَا كَانَ فِي أَوَّلِ الْإِسْلَامِ ؛ لِأَنَّ النَّاسَ حِينَئِذٍ لَمْ تَكُنِ الدَّعْوَةُ بَلَغَتْهُمْ ، وَلَمْ يَكُونُوا يَعْلَمُونَ عَلَى مَا يُقَاتَلُونَ عَلَيْهِ ، فَأَمَرَ بِالدُّعَاءِ ، لِيَكُونَ ذَلِكَ تَبْلِيغًا لَهُمْ ، وَإِعْلَامًا لَهُمْ مَا يُقَاتَلُونَ عَلَيْهِ ، ثُمَّ أَمَرَ بِالْغَارَةِ عَلَى آخَرِينَ ، فَلَمْ يَكُنْ ذَلِكَ إِلَّا لِمَعْنًى لَمْ يَحْتَاجُوا مَعَهُ إِلَى الدُّعَاءِ ؛ لِأَنَّهُمْ قَدْ عَلِمُوا مَا يُدْعَوْنَ إِلَيْهِ لَوْ دُعُوا وَمَا لَوْ أَجَابُوا إِلَيْهِ لَمْ يُقَاتَلُوا ، فَلَا مَعْنًى لِلدُّعَاءِ .
وَهَكَذَا كَانَ أَبُو حَنِيفَةَ ، وَأَبُو يُوسُفَ ، وَمُحَمَّدٌ ، رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْهِمْ أَجْمَعِينَ يَقُولُونَ : ( كُلُّ قَوْمٍ قَدْ بَلَغَتْهُمُ الدَّعْوَةُ ، فَأَرَادَ الْإِمَامُ قِتَالَهُمْ ، فَلَهُ أَنْ يُغِيرَ عَلَيْهِمْ ، وَلَيْسَ عَلَيْهِ أَنْ يَدْعُوَهُمْ ، وَكُلُّ قَوْمٍ لَمْ تَبْلُغْهُمُ الدَّعْوَةُ ، فَلَا يَنْبَغِي قِتَالُهُمْ ، حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُمُ الْمَعْنَى الَّذِي عَلَيْهِ يُقَاتَلُونَ ، وَالْمَعْنَى الَّذِي إِلَيْهِ يُدْعَوْنَ )
.