8 - بَابُ النَّفَلِ بَعْدَ الْفَرَاغِ مِنْ قِتَالِ الْعَدُوِّ ، وَإِحْرَازِ الْغَنِيمَةِ
5217 - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ ، قَالَ : ثَنَا أَبُو عَاصِمٍ ، عَنْ ثَوْرِ بْنِ يَزِيدَ ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مُوسَى ، عَنْ زِيَادِ بْنِ جَارِيَةَ ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ مَسْلَمَةَ ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَفَّلَ فِي بَدْأَتِهِ الرُّبُعَ ، وَفِي رَجْعَتِهِ الثُّلُثَ .
قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : فَذَهَبَ قَوْمٌ إِلَى أَنَّ الْإِمَامَ لَهُ أَنْ يُنَفِّلَ مِنَ الْغَنِيمَةِ مَا أَحَبَّ ، بَعْدَ إِحْرَازِهِ إِيَّاهَا ، قَبْلَ أَنْ يُقَسِّمَهَا كَمَا كَانَ لَهُ قَبْلَ ذَلِكَ ، وَاحْتَجُّوا فِي ذَلِكَ بِهَذَا الْحَدِيثِ .
وَخَالَفَهُمْ فِي ذَلِكَ آخَرُونَ ، فَقَالُوا : لَيْسَ لِلْإِمَامِ أَنْ يُنَفِّلَ بَعْدَ إِحْرَازِ الْغَنِيمَةِ إِلَّا مِنَ الْخُمُسِ ، فَأَمَّا مِنْ غَيْرِ الْخُمُسِ فَلَا ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ قَدْ مَلَكَتْهُ الْمُقَاتِلَةُ ، فَلَا سَبِيلَ لِلْإِمَامِ عَلَيْهِ .
[3/240]
وَقَالُوا : قَدْ يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ مَا كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُنَفِّلُهُ فِي الرَّجْعَةِ ، هُوَ ثُلُثُ الْخُمُسِ بَعْدَ الرُّبُعِ الَّذِي نَفَّلَهُ ، كَانَ فِي الْبَدْأَةِ ، فَلَا يَخْرُجُ مِمَّا قُلْنَا .
فَقَالَ لَهُمُ الْآخَرُونَ : إِنَّ الْحَدِيثَ إِنَّمَا جَاءَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يُنَفِّلُ فِي الْبَدْأَةِ الرُّبُعَ ، وَفِي الرَّجْعَةِ الثُّلُثَ ، وَكَمَا كَانَ الرُّبُعُ الَّذِي كَانَ يُنَفِّلُهُ فِي الْبَدْأَةِ ، هُوَ الرُّبُعُ قَبْلَ الْخُمُسِ ، فَكَذَلِكَ الثُّلُثُ الَّذِي كَانَ يُنَفِّلُهُ فِي الرَّجْعَةِ ، هُوَ الثُّلُثُ أَيْضًا قَبْلَ الْخُمُسِ ، وَإِلَّا لَمْ يَكُنْ لِذِكْرِ الثُّلُثِ مَعْنًى .
قِيلَ لَهُمْ : بَلْ لَهُ مَعْنًى صَحِيحٌ ، وَذَلِكَ أَنَّ الْمَذْكُورَ مِنْ نَفْلِهِ فِي الْبَدْأَةِ هُوَ الرُّبُعُ ، مِمَّا يَجُوزُ لَهُ النَّفَلُ مِنْهُ ، فَكَذَلِكَ نَفْلُهُ فِي الرَّجْعَةِ هُوَ الثُّلُثُ ، مِمَّا يَجُوزُ لَهُ النَّفَلُ مِنْهُ وَهُوَ الْخُمُسُ .
وَقَالَ أَهْلُ الْمَقَالَةِ الْأُولَى : فَقَدْ رُوِيَ حَدِيثُ حَبِيبٍ هَذَا ، بِلَفْظٍ يَدُلُّ عَلَى مَا قُلْنَا ، فَذَكَرُوا مَا .
8 - بَابُ النَّفَلِ بَعْدَ الْفَرَاغِ مِنْ قِتَالِ الْعَدُوِّ ، وَإِحْرَازِ الْغَنِيمَةِ
5217 - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ ، قَالَ : ثَنَا أَبُو عَاصِمٍ ، عَنْ ثَوْرِ بْنِ يَزِيدَ ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مُوسَى ، عَنْ زِيَادِ بْنِ جَارِيَةَ ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ مَسْلَمَةَ ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَفَّلَ فِي بَدْأَتِهِ الرُّبُعَ ، وَفِي رَجْعَتِهِ الثُّلُثَ .
قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : فَذَهَبَ قَوْمٌ إِلَى أَنَّ الْإِمَامَ لَهُ أَنْ يُنَفِّلَ مِنَ الْغَنِيمَةِ مَا أَحَبَّ ، بَعْدَ إِحْرَازِهِ إِيَّاهَا ، قَبْلَ أَنْ يُقَسِّمَهَا كَمَا كَانَ لَهُ قَبْلَ ذَلِكَ ، وَاحْتَجُّوا فِي ذَلِكَ بِهَذَا الْحَدِيثِ .
وَخَالَفَهُمْ فِي ذَلِكَ آخَرُونَ ، فَقَالُوا : لَيْسَ لِلْإِمَامِ أَنْ يُنَفِّلَ بَعْدَ إِحْرَازِ الْغَنِيمَةِ إِلَّا مِنَ الْخُمُسِ ، فَأَمَّا مِنْ غَيْرِ الْخُمُسِ فَلَا ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ قَدْ مَلَكَتْهُ الْمُقَاتِلَةُ ، فَلَا سَبِيلَ لِلْإِمَامِ عَلَيْهِ .
[3/240]
وَقَالُوا : قَدْ يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ مَا كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُنَفِّلُهُ فِي الرَّجْعَةِ ، هُوَ ثُلُثُ الْخُمُسِ بَعْدَ الرُّبُعِ الَّذِي نَفَّلَهُ ، كَانَ فِي الْبَدْأَةِ ، فَلَا يَخْرُجُ مِمَّا قُلْنَا .
فَقَالَ لَهُمُ الْآخَرُونَ : إِنَّ الْحَدِيثَ إِنَّمَا جَاءَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يُنَفِّلُ فِي الْبَدْأَةِ الرُّبُعَ ، وَفِي الرَّجْعَةِ الثُّلُثَ ، وَكَمَا كَانَ الرُّبُعُ الَّذِي كَانَ يُنَفِّلُهُ فِي الْبَدْأَةِ ، هُوَ الرُّبُعُ قَبْلَ الْخُمُسِ ، فَكَذَلِكَ الثُّلُثُ الَّذِي كَانَ يُنَفِّلُهُ فِي الرَّجْعَةِ ، هُوَ الثُّلُثُ أَيْضًا قَبْلَ الْخُمُسِ ، وَإِلَّا لَمْ يَكُنْ لِذِكْرِ الثُّلُثِ مَعْنًى .
قِيلَ لَهُمْ : بَلْ لَهُ مَعْنًى صَحِيحٌ ، وَذَلِكَ أَنَّ الْمَذْكُورَ مِنْ نَفْلِهِ فِي الْبَدْأَةِ هُوَ الرُّبُعُ ، مِمَّا يَجُوزُ لَهُ النَّفَلُ مِنْهُ ، فَكَذَلِكَ نَفْلُهُ فِي الرَّجْعَةِ هُوَ الثُّلُثُ ، مِمَّا يَجُوزُ لَهُ النَّفَلُ مِنْهُ وَهُوَ الْخُمُسُ .
وَقَالَ أَهْلُ الْمَقَالَةِ الْأُولَى : فَقَدْ رُوِيَ حَدِيثُ حَبِيبٍ هَذَا ، بِلَفْظٍ يَدُلُّ عَلَى مَا قُلْنَا ، فَذَكَرُوا مَا .