5265 - حَدَّثَنَا فَهْدٌ ، قَالَ : ثَنَا يَحْيَى ، قَالَ : ثَنَا حَفْصٌ ، عَنْ دَاوُدَ ، عَنِ الشَّعْبِيِّ ، مِثْلَهُ .
قَالُوا : فَفِي حَدِيثِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو هَذَا ، خِلَافُ مَا فِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا .
وَقَدْ وَافَقَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عَمْرٍو عَلَى ذَلِكَ عَامِرَ الشَّعْبِيَّ ، مَعَ عِلْمِهِ بِمَغَازِي رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .
قَالُوا : فَهَذَا أَوْلَى مِمَّا قَدْ خَالَفَهُ ، لِمَعَانٍ سَنُبَيِّنُهَا فِي هَذَا الْبَابِ ، إِنْ شَاءَ اللهُ تَعَالَى .
وَكَانَ مِنَ الْحُجَّةِ لَهُمْ فِي ذَلِكَ ، عَلَى مَنْ ذَهَبَ إِلَى الْقَوْلِ الْأَوَّلِ ، أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُمَا إِنَّمَا فِي حَدِيثِهِ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَدَّهَا ، عَلَى أَبِي الْعَاصِ ، عَلَى النِّكَاحِ الْأَوَّلِ .
[3/257] فَلَيْسَ فِي ذَلِكَ دَلِيلٌ أَنَّهُ رَدَّهَا إِلَيْهِ ؛ لِأَنَّهَا فِي الْعِدَّةِ ، وَلَا كَيْفَ كَانَ الْحُكْمُ يَوْمَئِذٍ فِي الْمُشْرِكَةِ تُسْلِمُ وَزَوْجُهَا مُشْرِكٌ ، أَيُبِينُهَا ذَلِكَ مِنْهُ ، أَوْ تَكُونُ زَوْجَةً لَهُ عَلَى حَالِهَا ؟
وَإِنَّمَا يَكُونُ حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ حُجَّةً لِأَهْلِ الْمَقَالَةِ الْأُولَى ، لَوْ كَانَ فِيهِ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَدَّهَا عَلَى أَبِي الْعَاصِ ؛ لِأَنَّهُ أَدْرَكَهَا وَهِيَ فِي الْعِدَّةِ .
فَأَمَّا إِذَا لَمْ يَتَبَيَّنْ لَنَا الْعِلَّةُ الَّتِي لَهَا رَدَّهَا عَلَيْهِ ، فَقَدْ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ هِيَ الْعِدَّةَ ، وَقَدْ يَجُوزُ أَنْ تَكُونَ ؛ لِأَنَّ الْإِسْلَامَ لَمْ يَكُنْ حِينَئِذٍ يُبِينُهَا مِنْهُ ، وَلَا يُزِيلُهَا عَنْ حُكْمِهَا الْمُتَقَدِّمِ
.

5265 - حَدَّثَنَا فَهْدٌ ، قَالَ : ثَنَا يَحْيَى ، قَالَ : ثَنَا حَفْصٌ ، عَنْ دَاوُدَ ، عَنِ الشَّعْبِيِّ ، مِثْلَهُ .
قَالُوا : فَفِي حَدِيثِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو هَذَا ، خِلَافُ مَا فِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا .
وَقَدْ وَافَقَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عَمْرٍو عَلَى ذَلِكَ عَامِرَ الشَّعْبِيَّ ، مَعَ عِلْمِهِ بِمَغَازِي رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .
قَالُوا : فَهَذَا أَوْلَى مِمَّا قَدْ خَالَفَهُ ، لِمَعَانٍ سَنُبَيِّنُهَا فِي هَذَا الْبَابِ ، إِنْ شَاءَ اللهُ تَعَالَى .
وَكَانَ مِنَ الْحُجَّةِ لَهُمْ فِي ذَلِكَ ، عَلَى مَنْ ذَهَبَ إِلَى الْقَوْلِ الْأَوَّلِ ، أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُمَا إِنَّمَا فِي حَدِيثِهِ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَدَّهَا ، عَلَى أَبِي الْعَاصِ ، عَلَى النِّكَاحِ الْأَوَّلِ .
[3/257] فَلَيْسَ فِي ذَلِكَ دَلِيلٌ أَنَّهُ رَدَّهَا إِلَيْهِ ؛ لِأَنَّهَا فِي الْعِدَّةِ ، وَلَا كَيْفَ كَانَ الْحُكْمُ يَوْمَئِذٍ فِي الْمُشْرِكَةِ تُسْلِمُ وَزَوْجُهَا مُشْرِكٌ ، أَيُبِينُهَا ذَلِكَ مِنْهُ ، أَوْ تَكُونُ زَوْجَةً لَهُ عَلَى حَالِهَا ؟
وَإِنَّمَا يَكُونُ حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ حُجَّةً لِأَهْلِ الْمَقَالَةِ الْأُولَى ، لَوْ كَانَ فِيهِ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَدَّهَا عَلَى أَبِي الْعَاصِ ؛ لِأَنَّهُ أَدْرَكَهَا وَهِيَ فِي الْعِدَّةِ .
فَأَمَّا إِذَا لَمْ يَتَبَيَّنْ لَنَا الْعِلَّةُ الَّتِي لَهَا رَدَّهَا عَلَيْهِ ، فَقَدْ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ هِيَ الْعِدَّةَ ، وَقَدْ يَجُوزُ أَنْ تَكُونَ ؛ لِأَنَّ الْإِسْلَامَ لَمْ يَكُنْ حِينَئِذٍ يُبِينُهَا مِنْهُ ، وَلَا يُزِيلُهَا عَنْ حُكْمِهَا الْمُتَقَدِّمِ
.