[3/266]
5297 - فَإِذَا رَبِيعٌ الْمُؤَذِّنُ قَدْ حَدَّثَنَا قَالَ : ثَنَا أَسَدُ بْنُ مُوسَى ، قَالَ : ثَنَا هُشَيْمٌ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، قَالَ : حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ حُسَيْنٍ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ ، عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَا يَتَوَارَثُ أَهْلُ مِلَّتَيْنِ ، لَا يَرِثُ الْمُسْلِمُ الْكَافِرَ ، وَلَا يَرِثُ الْكَافِرُ الْمُسْلِمَ .
فَلَمَّا جَاءَ هَذَا عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمَا ذَكَرْنَا ، عَلِمْنَا أَنَّهُ أَرَادَ الْكَافِرَ ذَا الْمِلَّةِ .
فَلَمَّا رَأَيْنَا الرِّدَّةَ لَيْسَتْ بِمِلَّةٍ ، وَرَأَيْنَاهُمْ مُجْمِعِينَ أَنَّ الْمُرْتَدِّينَ لَا يَرِثُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا ؛ لِأَنَّ الرِّدَّةَ لَيْسَتْ بِمِلَّةٍ ، ثَبَتَ أَنَّ حُكْمَ مِيرَاثِهِمْ ، حُكْمُ مِيرَاثِ الْمُسْلِمِينَ .
فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ : فَأَنْتَ لَا تُوَرِّثُهُمْ مِنَ الْمُسْلِمِينَ ، فَكَذَلِكَ لَا تُوَرِّثُ الْمُسْلِمِينَ مِنْهُمْ .
قِيلَ لَهُ : مَا فِي هَذَا دَلِيلٌ لَكَ عَلَى مَا ذَكَرْتَ ؛ لِأَنَّا قَدْ رَأَيْنَا مَنْ يَمْنَعُ الْمِيرَاثَ بِفِعْلٍ كَانَ مِنْهُ ، وَلَا يَمْنَعُ ذَلِكَ الْفِعْلَ أَنْ يُورَثَ .
مِنْ ذَلِكَ أَنَّا رَأَيْنَا الْقَاتِلَ لَا يَرِثُ مَنْ قَتَلَ ، وَرَأَيْنَا لَوْ جَرَحَ رَجُلًا جِرَاحَةً ، ثُمَّ مَاتَ الْمَجْرُوحُ مِنَ الْجِرَاحَةِ ، وَالْجَارِحُ أَبُو الْمَجْرُوحِ ، أَنَّهُ يَرِثُهُ .
فَقَدْ صَارَ الْمَقْتُولُ يَرِثُ مِمَّنْ قَتَلَهُ ، وَلَا يَرِثُ الْقَاتِلُ مِمَّنْ قَتَلَ ؛ لِأَنَّ الْقَاتِلَ عُوقِبَ بِقَتْلِهِ ، فَمُنِعَ الْمِيرَاثُ مِمَّنْ قَتَلَهُ ، وَلَمْ يُمْنَعِ الْمَقْتُولُ مِنَ الْمِيرَاثِ مِمَّنْ جَرَحَهُ الْجِرَاحَةَ الَّتِي قَتَلَتْهُ ، إِذْ كَانَ لَمْ يَفْعَلْ شَيْئًا .
فَكَذَلِكَ الْمُرْتَدُّ مُنِعَ مِنْ مِيرَاثِ غَيْرِهِ عُقُوبَةً ؛ لِمَا أَتَاهُ ، وَلَمْ يُمْنَعْ غَيْرُهُ مِنَ الْمِيرَاثِ مِنْهُ ، إِذْ لَمْ يَكُنْ مِنْهُ مَا يُعَاقَبُ عَلَيْهِ .
فَثَبَتَ بِذَلِكَ قَوْلُ مَنْ يُوَرِّثُ مِنَ الْمُرْتَدِّ وَرَثَتَهُ مِنَ الْمُسْلِمِينَ ، وَقَدْ رُوِيَ فِي ذَلِكَ عَنْ جَمَاعَةٍ مِنَ الْمُتَقَدِّمِينَ أَيْضًا .
[3/266]
5297 - فَإِذَا رَبِيعٌ الْمُؤَذِّنُ قَدْ حَدَّثَنَا قَالَ : ثَنَا أَسَدُ بْنُ مُوسَى ، قَالَ : ثَنَا هُشَيْمٌ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، قَالَ : حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ حُسَيْنٍ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ ، عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَا يَتَوَارَثُ أَهْلُ مِلَّتَيْنِ ، لَا يَرِثُ الْمُسْلِمُ الْكَافِرَ ، وَلَا يَرِثُ الْكَافِرُ الْمُسْلِمَ .
فَلَمَّا جَاءَ هَذَا عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمَا ذَكَرْنَا ، عَلِمْنَا أَنَّهُ أَرَادَ الْكَافِرَ ذَا الْمِلَّةِ .
فَلَمَّا رَأَيْنَا الرِّدَّةَ لَيْسَتْ بِمِلَّةٍ ، وَرَأَيْنَاهُمْ مُجْمِعِينَ أَنَّ الْمُرْتَدِّينَ لَا يَرِثُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا ؛ لِأَنَّ الرِّدَّةَ لَيْسَتْ بِمِلَّةٍ ، ثَبَتَ أَنَّ حُكْمَ مِيرَاثِهِمْ ، حُكْمُ مِيرَاثِ الْمُسْلِمِينَ .
فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ : فَأَنْتَ لَا تُوَرِّثُهُمْ مِنَ الْمُسْلِمِينَ ، فَكَذَلِكَ لَا تُوَرِّثُ الْمُسْلِمِينَ مِنْهُمْ .
قِيلَ لَهُ : مَا فِي هَذَا دَلِيلٌ لَكَ عَلَى مَا ذَكَرْتَ ؛ لِأَنَّا قَدْ رَأَيْنَا مَنْ يَمْنَعُ الْمِيرَاثَ بِفِعْلٍ كَانَ مِنْهُ ، وَلَا يَمْنَعُ ذَلِكَ الْفِعْلَ أَنْ يُورَثَ .
مِنْ ذَلِكَ أَنَّا رَأَيْنَا الْقَاتِلَ لَا يَرِثُ مَنْ قَتَلَ ، وَرَأَيْنَا لَوْ جَرَحَ رَجُلًا جِرَاحَةً ، ثُمَّ مَاتَ الْمَجْرُوحُ مِنَ الْجِرَاحَةِ ، وَالْجَارِحُ أَبُو الْمَجْرُوحِ ، أَنَّهُ يَرِثُهُ .
فَقَدْ صَارَ الْمَقْتُولُ يَرِثُ مِمَّنْ قَتَلَهُ ، وَلَا يَرِثُ الْقَاتِلُ مِمَّنْ قَتَلَ ؛ لِأَنَّ الْقَاتِلَ عُوقِبَ بِقَتْلِهِ ، فَمُنِعَ الْمِيرَاثُ مِمَّنْ قَتَلَهُ ، وَلَمْ يُمْنَعِ الْمَقْتُولُ مِنَ الْمِيرَاثِ مِمَّنْ جَرَحَهُ الْجِرَاحَةَ الَّتِي قَتَلَتْهُ ، إِذْ كَانَ لَمْ يَفْعَلْ شَيْئًا .
فَكَذَلِكَ الْمُرْتَدُّ مُنِعَ مِنْ مِيرَاثِ غَيْرِهِ عُقُوبَةً ؛ لِمَا أَتَاهُ ، وَلَمْ يُمْنَعْ غَيْرُهُ مِنَ الْمِيرَاثِ مِنْهُ ، إِذْ لَمْ يَكُنْ مِنْهُ مَا يُعَاقَبُ عَلَيْهِ .
فَثَبَتَ بِذَلِكَ قَوْلُ مَنْ يُوَرِّثُ مِنَ الْمُرْتَدِّ وَرَثَتَهُ مِنَ الْمُسْلِمِينَ ، وَقَدْ رُوِيَ فِي ذَلِكَ عَنْ جَمَاعَةٍ مِنَ الْمُتَقَدِّمِينَ أَيْضًا .