5313 - حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي دَاوُدَ ، قَالَ : ثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَيَّاشٍ ، قَالَ : ثَنَا شُعَيْبُ بْنُ أَبِي جَمْرَةَ (1) ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ ، عَنِ الْأَعْرَجِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَا حِمَى إِلَّا لِلهِ وَلِرَسُولِهِ .
فَلَمَّا قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " لَا حِمَى إِلَّا لِلهِ وَلِرَسُولِهِ " وَالْحِمَى : مَا حُمِيَ مِنَ الْأَرْضِ ، دَلَّ ذَلِكَ أَنَّ حُكْمَ الْأَرَضِينَ إِلَى الْأَيِمَّةِ ، لَا إِلَى غَيْرِهِمْ ، وَأَنَّ حُكْمَ ذَلِكَ غَيْرُ حُكْمِ الصَّيْدِ .
وَقَدْ بَيَّنَّا مَا يَحْتَمِلُهُ الْأَثَرُ الْأَوَّلُ ، فَكَانَ الْأَوْلَى مِنَ الْأَشْيَاءِ بِنَا ، أَنْ نَحْمِلَ وَجْهَهُ عَلَى مَا لَا يُخَالِفُ هَذَا الْأَثَرَ الثَّانِيَ .
وَأَمَّا مَا يَدْخُلُ لِأَبِي حَنِيفَةَ فِي ذَلِكَ مِنْ جِهَةِ النَّظَرِ ، مِمَّا يُفَرِّقُ بِهِ بَيْنَ الْأَرْضِ الْمَوَاتِ ، وَبَيْنَ مَاءِ الْأَنْهَارِ وَالصَّيْدِ ، أَنَّا رَأَيْنَا الصَّيْدَ وَمَاءَ الْأَنْهَارِ لَا يَجُوزُ لِلْإِمَامِ تَمْلِيكُ ذَلِكَ أَحَدًا .
وَرَأَيْنَاهُ لَوْ مَلَّكَ رَجُلًا أَرْضًا مَيِّتَةً ، ثُمَّ مَلَّكَهَا لِرَجُلٍ آخَرَ ، جَازَ ، وَكَذَلِكَ لَوِ احْتَاجَ الْإِمَامُ إِلَى بَيْعِهَا فِي نَائِبَةٍ لِلْمُسْلِمِينَ ، جَازَ بَيْعُهُ لَهَا ، وَلَا يَجُوزُ ذَلِكَ فِي مَاءِ نَهَرٍ ، وَلَا صَيْدِ بَرٍّ وَلَا بَحْرٍ .
[3/270] فَلَمَّا كَانَ ذَلِكَ إِلَى الْإِمَامِ فِي الْأَرَضِينَ ، دَلَّ ذَلِكَ أَنَّ حُكْمَهَا إِلَيْهِ ، وَأَنَّهَا فِي يَدِهِ كَسَائِرِ الْأَمْوَالِ الَّتِي فِي يَدِهِ لِلْمُسْلِمِينَ ، لَا رَبَّ لَهَا بِعَيْنِهِ ، وَلَا يَمْلِكُهَا أَحَدٌ بِأَخْذِهِ إِيَّاهَا ، حَتَّى يَكُونَ الْإِمَامُ يُمَلِّكُهَا إِيَّاهُ ، عَلَى حُسْنِ النَّظَرِ مِنْهُ لِلْمُسْلِمِينَ .
وَلَمَّا كَانَ الصَّيْدُ وَالْمَاءُ ، لَيْسَ إِلَى الْإِمَامِ بَيْعُهُمَا ، وَلَا تَمْلِيكُهُمَا أَحَدًا ، كَانَ الْإِمَامُ فِيهِمَا كَسَائِرِ النَّاسِ ، وَكَانَ مِلْكُهُمَا يَجِبُ بِأَخْذِهِمَا دُونَ الْإِمَامِ .
فَثَبَتَ بِذَلِكَ مَا ذَهَبَ إِلَيْهِ أَبُو حَنِيفَةَ لِمَا وَصَفْنَا مِنَ الْآثَارِ وَالدَّلَائِلِ الَّتِي ذَكَرْنَا
.

فَإِنِ احْتَجَّ مُحْتَجٌّ فِي ذَلِكَ بِمَا .

(1) في طبعة عالم الكتب ، ( جمرة ) ، وفي نسخة الزاهدية : ( سعيد بن أبي حمرة ) ، والصواب المثبت ، وينظر ترجمته في التهذيبين وغيرهما
5313 - حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي دَاوُدَ ، قَالَ : ثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَيَّاشٍ ، قَالَ : ثَنَا شُعَيْبُ بْنُ أَبِي جَمْرَةَ (1) ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ ، عَنِ الْأَعْرَجِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَا حِمَى إِلَّا لِلهِ وَلِرَسُولِهِ .
فَلَمَّا قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " لَا حِمَى إِلَّا لِلهِ وَلِرَسُولِهِ " وَالْحِمَى : مَا حُمِيَ مِنَ الْأَرْضِ ، دَلَّ ذَلِكَ أَنَّ حُكْمَ الْأَرَضِينَ إِلَى الْأَيِمَّةِ ، لَا إِلَى غَيْرِهِمْ ، وَأَنَّ حُكْمَ ذَلِكَ غَيْرُ حُكْمِ الصَّيْدِ .
وَقَدْ بَيَّنَّا مَا يَحْتَمِلُهُ الْأَثَرُ الْأَوَّلُ ، فَكَانَ الْأَوْلَى مِنَ الْأَشْيَاءِ بِنَا ، أَنْ نَحْمِلَ وَجْهَهُ عَلَى مَا لَا يُخَالِفُ هَذَا الْأَثَرَ الثَّانِيَ .
وَأَمَّا مَا يَدْخُلُ لِأَبِي حَنِيفَةَ فِي ذَلِكَ مِنْ جِهَةِ النَّظَرِ ، مِمَّا يُفَرِّقُ بِهِ بَيْنَ الْأَرْضِ الْمَوَاتِ ، وَبَيْنَ مَاءِ الْأَنْهَارِ وَالصَّيْدِ ، أَنَّا رَأَيْنَا الصَّيْدَ وَمَاءَ الْأَنْهَارِ لَا يَجُوزُ لِلْإِمَامِ تَمْلِيكُ ذَلِكَ أَحَدًا .
وَرَأَيْنَاهُ لَوْ مَلَّكَ رَجُلًا أَرْضًا مَيِّتَةً ، ثُمَّ مَلَّكَهَا لِرَجُلٍ آخَرَ ، جَازَ ، وَكَذَلِكَ لَوِ احْتَاجَ الْإِمَامُ إِلَى بَيْعِهَا فِي نَائِبَةٍ لِلْمُسْلِمِينَ ، جَازَ بَيْعُهُ لَهَا ، وَلَا يَجُوزُ ذَلِكَ فِي مَاءِ نَهَرٍ ، وَلَا صَيْدِ بَرٍّ وَلَا بَحْرٍ .
[3/270] فَلَمَّا كَانَ ذَلِكَ إِلَى الْإِمَامِ فِي الْأَرَضِينَ ، دَلَّ ذَلِكَ أَنَّ حُكْمَهَا إِلَيْهِ ، وَأَنَّهَا فِي يَدِهِ كَسَائِرِ الْأَمْوَالِ الَّتِي فِي يَدِهِ لِلْمُسْلِمِينَ ، لَا رَبَّ لَهَا بِعَيْنِهِ ، وَلَا يَمْلِكُهَا أَحَدٌ بِأَخْذِهِ إِيَّاهَا ، حَتَّى يَكُونَ الْإِمَامُ يُمَلِّكُهَا إِيَّاهُ ، عَلَى حُسْنِ النَّظَرِ مِنْهُ لِلْمُسْلِمِينَ .
وَلَمَّا كَانَ الصَّيْدُ وَالْمَاءُ ، لَيْسَ إِلَى الْإِمَامِ بَيْعُهُمَا ، وَلَا تَمْلِيكُهُمَا أَحَدًا ، كَانَ الْإِمَامُ فِيهِمَا كَسَائِرِ النَّاسِ ، وَكَانَ مِلْكُهُمَا يَجِبُ بِأَخْذِهِمَا دُونَ الْإِمَامِ .
فَثَبَتَ بِذَلِكَ مَا ذَهَبَ إِلَيْهِ أَبُو حَنِيفَةَ لِمَا وَصَفْنَا مِنَ الْآثَارِ وَالدَّلَائِلِ الَّتِي ذَكَرْنَا
.

فَإِنِ احْتَجَّ مُحْتَجٌّ فِي ذَلِكَ بِمَا .

(1) في طبعة عالم الكتب ، ( جمرة ) ، وفي نسخة الزاهدية : ( سعيد بن أبي حمرة ) ، والصواب المثبت ، وينظر ترجمته في التهذيبين وغيرهما