5624 - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ ، قَالَ : ثَنَا أَبُو عَاصِمٍ ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ ، فَذَكَرَ بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ .
قَالُوا : قَدْ بَيَّنَ هَذَا الْحَدِيثُ الْمَعْنَى الَّذِي ذَكَرْنَا .
وَخَالَفَهُمْ فِي ذَلِكَ آخَرُونَ ، فَقَالُوا : مَا ذَهَبَ مِنْ ذَلِكَ مِنْ شَيْءٍ ، قَلَّ أَوْ كَثُرَ ، بَعْدَ أَنْ يَقْبِضَهُ الْمُشْتَرِي ، ذَهَبَ مِنْ مَالِ الْمُشْتَرِي .
وَمَا ذَهَبَ فِي يَدِ الْبَائِعِ ، قَبْلَ أَنْ يَقْبِضَهُ الْمُشْتَرِي ، بَطَلَ ثَمَنُهُ عَنِ الْمُشْتَرِي .
وَقَالُوا : مَا هَذِهِ الْآثَارُ الْمَرْوِيَّةُ عَنْ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الَّتِي ذَكَرْتُمُوهَا ، فَمَقْبُولٌ صَحِيحٌ عَلَى مَا جَاءَ .
وَلَسْنَا نَدْفَعُ مِنْ ذَلِكَ شَيْئًا لِصِحَّةِ مَخْرَجِهِ ، وَلَكِنَّا نُخَالِفُ التَّأْوِيلَ الَّذِي تَأَوَّلَهَا عَلَيْهِ أَهْلُ الْمَقَالَةِ الْأُولَى ، وَنَقُولُ : إِنَّ مَعْنَى الْجَوَائِحِ الْمَذْكُورَةِ فِيهَا ، هِيَ الْجَوَائِحُ الَّتِي يُصَابُ النَّاسُ بِهَا ، وَيَجْتَاحُهُمْ فِي الْأَرَضِينَ الْخَرَاجِيَّةِ الَّتِي خَرَاجُهَا لِلْمُسْلِمِينَ ، فَيُوضَعُ ذَلِكَ الْخَرَاجُ عَنْهُمْ - وَاجِبٌ لَازِمٌ ، لِأَنَّ فِي ذَلِكَ صَلَاحًا لِلْمُسْلِمِينَ ، وَتَقْوِيَةً لَهُمْ فِي عِمَارَةِ أَرَضِيهِمْ ، فَأَمَّا فِي الْأَشْيَاءِ الْمَبِيعَاتِ ، فَلَا .
فَهَذَا تَأْوِيلُ حَدِيثِ جَابِرٍ ، الَّذِي فِي أَوَّلِ هَذَا الْبَابِ .
وَأَمَّا حَدِيثُ جَابِرٍ الثَّانِي ، فَمَعْنَاهُ غَيْرُ هَذَا الْمَعْنَى ، وَذَلِكَ أَنَّهُ ذَكَرَ فِيهِ الْبَيْعَ ، وَلَمْ يَذْكُرْ فِيهِ الْقَبْضَ .
فَذَلِكَ - عِنْدَنَا - عَلَى الْبِيَاعَاتِ الَّتِي تُصَابُ فِي أَيْدِي بَائِعِيهَا ، قَبْلَ قَبْضِ الْمُشْتَرِي لَهَا ، فَلَا يَحِلُّ لِلْبَاعَةِ أَخْذُ أَثْمَانِهَا ، لِأَنَّهُمْ يَأْخُذُونَهَا بِغَيْرِ حَقٍّ .
فَهَذَا تَأْوِيلُ هَذَا الْحَدِيثِ عِنْدَهُمْ .
فَأَمَّا مَا قَبَضَهُ الْمُشْتَرُونَ ، وَصَارَ فِي أَيْدِيهِمْ ، فَذَلِكَ كَسَائِرِ الْبِيَاعَاتِ الَّتِي يَقْبِضُهَا الْمُشْتَرُونَ لَهَا ، فَيَحْدُثُ بِهَا الْآفَاتُ فِي أَيْدِيهِمْ .
فَكَمَا كَانَ غَيْرُ الثِّمَارِ ، يَذْهَبُ مِنْ أَمْوَالِ الْمُشْتَرِينَ لَهَا ، لَا مِنْ أَمْوَالِ بَاعَتِهَا ، فَكَذَلِكَ الثِّمَارُ .
فَهَذَا هُوَ النَّظَرُ ، وَهُوَ أَوْلَى مَا حُمِلَ عَلَيْهِ هَذَا الْحَدِيثُ ؛ لِأَنَّهُ قَدْ رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مَا قَدْ :
5624 - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ ، قَالَ : ثَنَا أَبُو عَاصِمٍ ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ ، فَذَكَرَ بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ .
قَالُوا : قَدْ بَيَّنَ هَذَا الْحَدِيثُ الْمَعْنَى الَّذِي ذَكَرْنَا .
وَخَالَفَهُمْ فِي ذَلِكَ آخَرُونَ ، فَقَالُوا : مَا ذَهَبَ مِنْ ذَلِكَ مِنْ شَيْءٍ ، قَلَّ أَوْ كَثُرَ ، بَعْدَ أَنْ يَقْبِضَهُ الْمُشْتَرِي ، ذَهَبَ مِنْ مَالِ الْمُشْتَرِي .
وَمَا ذَهَبَ فِي يَدِ الْبَائِعِ ، قَبْلَ أَنْ يَقْبِضَهُ الْمُشْتَرِي ، بَطَلَ ثَمَنُهُ عَنِ الْمُشْتَرِي .
وَقَالُوا : مَا هَذِهِ الْآثَارُ الْمَرْوِيَّةُ عَنْ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الَّتِي ذَكَرْتُمُوهَا ، فَمَقْبُولٌ صَحِيحٌ عَلَى مَا جَاءَ .
وَلَسْنَا نَدْفَعُ مِنْ ذَلِكَ شَيْئًا لِصِحَّةِ مَخْرَجِهِ ، وَلَكِنَّا نُخَالِفُ التَّأْوِيلَ الَّذِي تَأَوَّلَهَا عَلَيْهِ أَهْلُ الْمَقَالَةِ الْأُولَى ، وَنَقُولُ : إِنَّ مَعْنَى الْجَوَائِحِ الْمَذْكُورَةِ فِيهَا ، هِيَ الْجَوَائِحُ الَّتِي يُصَابُ النَّاسُ بِهَا ، وَيَجْتَاحُهُمْ فِي الْأَرَضِينَ الْخَرَاجِيَّةِ الَّتِي خَرَاجُهَا لِلْمُسْلِمِينَ ، فَيُوضَعُ ذَلِكَ الْخَرَاجُ عَنْهُمْ - وَاجِبٌ لَازِمٌ ، لِأَنَّ فِي ذَلِكَ صَلَاحًا لِلْمُسْلِمِينَ ، وَتَقْوِيَةً لَهُمْ فِي عِمَارَةِ أَرَضِيهِمْ ، فَأَمَّا فِي الْأَشْيَاءِ الْمَبِيعَاتِ ، فَلَا .
فَهَذَا تَأْوِيلُ حَدِيثِ جَابِرٍ ، الَّذِي فِي أَوَّلِ هَذَا الْبَابِ .
وَأَمَّا حَدِيثُ جَابِرٍ الثَّانِي ، فَمَعْنَاهُ غَيْرُ هَذَا الْمَعْنَى ، وَذَلِكَ أَنَّهُ ذَكَرَ فِيهِ الْبَيْعَ ، وَلَمْ يَذْكُرْ فِيهِ الْقَبْضَ .
فَذَلِكَ - عِنْدَنَا - عَلَى الْبِيَاعَاتِ الَّتِي تُصَابُ فِي أَيْدِي بَائِعِيهَا ، قَبْلَ قَبْضِ الْمُشْتَرِي لَهَا ، فَلَا يَحِلُّ لِلْبَاعَةِ أَخْذُ أَثْمَانِهَا ، لِأَنَّهُمْ يَأْخُذُونَهَا بِغَيْرِ حَقٍّ .
فَهَذَا تَأْوِيلُ هَذَا الْحَدِيثِ عِنْدَهُمْ .
فَأَمَّا مَا قَبَضَهُ الْمُشْتَرُونَ ، وَصَارَ فِي أَيْدِيهِمْ ، فَذَلِكَ كَسَائِرِ الْبِيَاعَاتِ الَّتِي يَقْبِضُهَا الْمُشْتَرُونَ لَهَا ، فَيَحْدُثُ بِهَا الْآفَاتُ فِي أَيْدِيهِمْ .
فَكَمَا كَانَ غَيْرُ الثِّمَارِ ، يَذْهَبُ مِنْ أَمْوَالِ الْمُشْتَرِينَ لَهَا ، لَا مِنْ أَمْوَالِ بَاعَتِهَا ، فَكَذَلِكَ الثِّمَارُ .
فَهَذَا هُوَ النَّظَرُ ، وَهُوَ أَوْلَى مَا حُمِلَ عَلَيْهِ هَذَا الْحَدِيثُ ؛ لِأَنَّهُ قَدْ رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مَا قَدْ :