5861 - حَدَّثَنَا فَهْدٌ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ مَعْبَدٍ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي كَثِيرٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : لَا عُمْرَى ، فَمَنْ أُعْمِرَ شَيْئًا فَهُوَ لَهُ . فَقَالَ أَهْلُ الْمَقَالَةِ الْأُولَى : فَنَحْنُ لَا نُنْكِرُ أَنْ يَكُونَ الْعُمْرَى لِمَنْ أَعْمَرَهَا ، وَإِنَّمَا قُلْنَا : إِنَّهَا تَرْجِعُ إِلَى الْمُعْمِرِ بَعْدَ مَوْتِ الْمُعْمَرِ . فَكَانَ مِنْ حُجَّتِنَا عَلَيْهِمْ فِي ذَلِكَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى فِيمَا ذَكَرْنَا مِنَ الْآثَارِ عَنِ الْعُمْرَى . فَاسْتَحَالَ أَنْ يَكُونَ نَهَى عَنْهَا وَهِيَ تَجْرِي كَمَا عُقِدَتْ ، وَلَكِنَّهُ نَهَى عَنْهَا ؛ لِأَنَّهَا تَجْرِي عَلَى خِلَافِ ذَلِكَ . قَالَ : فَمَنْ أُعْمِرَ شَيْئًا فَهُوَ لَهُ ، فَأَرْسَلَ ذَلِكَ وَلَمْ يَقُلْ : فَهُوَ لَهُ مَا دَامَ حَيًّا . فَدَلَّ ذَلِكَ عَلَى أَنَّهَا لَهُ كَسَائِرِ مَالِهِ فِي حَيَاتِهِ وَبَعْدَ مَمَاتِهِ . فَهَذَا مَعْنَى مَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ جَعَلَهَا جَائِزَةً ، أَيْ : جَائِزَةً لِلْمُعْمَرِ فِيهَا بَعْدَ ذَلِكَ أَبَدًا .
5861 - حَدَّثَنَا فَهْدٌ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ مَعْبَدٍ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي كَثِيرٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : لَا عُمْرَى ، فَمَنْ أُعْمِرَ شَيْئًا فَهُوَ لَهُ . فَقَالَ أَهْلُ الْمَقَالَةِ الْأُولَى : فَنَحْنُ لَا نُنْكِرُ أَنْ يَكُونَ الْعُمْرَى لِمَنْ أَعْمَرَهَا ، وَإِنَّمَا قُلْنَا : إِنَّهَا تَرْجِعُ إِلَى الْمُعْمِرِ بَعْدَ مَوْتِ الْمُعْمَرِ . فَكَانَ مِنْ حُجَّتِنَا عَلَيْهِمْ فِي ذَلِكَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى فِيمَا ذَكَرْنَا مِنَ الْآثَارِ عَنِ الْعُمْرَى . فَاسْتَحَالَ أَنْ يَكُونَ نَهَى عَنْهَا وَهِيَ تَجْرِي كَمَا عُقِدَتْ ، وَلَكِنَّهُ نَهَى عَنْهَا ؛ لِأَنَّهَا تَجْرِي عَلَى خِلَافِ ذَلِكَ . قَالَ : فَمَنْ أُعْمِرَ شَيْئًا فَهُوَ لَهُ ، فَأَرْسَلَ ذَلِكَ وَلَمْ يَقُلْ : فَهُوَ لَهُ مَا دَامَ حَيًّا . فَدَلَّ ذَلِكَ عَلَى أَنَّهَا لَهُ كَسَائِرِ مَالِهِ فِي حَيَاتِهِ وَبَعْدَ مَمَاتِهِ . فَهَذَا مَعْنَى مَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ جَعَلَهَا جَائِزَةً ، أَيْ : جَائِزَةً لِلْمُعْمَرِ فِيهَا بَعْدَ ذَلِكَ أَبَدًا .