6005 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ دَاوُدَ ، قَالَ : ثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ حُمَيْدٍ ، قَالَ : ثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مَيْسَرَةَ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ الشَّرِيدِ ، قَالَ : أَتَانِي الْمِسْوَرُ بْنُ مَخْرَمَةَ ، فَوَضَعَ يَدَهُ عَلَى أَحَدِ مَنْكِبَيَّ ، فَقَالَ : انْطَلِقْ بِنَا إِلَى سَعْدٍ .
فَأَتَيْنَا سَعْدَ بْنَ أَبِي وَقَّاصٍ فِي دَارِهِ ، فَجَاءَ أَبُو رَافِعٍ فَقَالَ لِلْمِسْوَرِ : أَلَا تَأْمُرُ هَذَا ، يَعْنِي سَعْدًا ، أَنْ يَشْتَرِيَ مِنِّي بَيْتَيْنِ فِي دَارِي ؟ .
فَقَالَ سَعْدٌ : وَاللهِ لَا أَزِيدُكَ عَلَى أَرْبَعِمِائَةِ دِينَارٍ مُقَطَّعَةٍ أَوْ مُنَجَّمَةٍ .
فَقَالَ : سُبْحَانَ اللهِ ، لَقَدْ أُعْطِيتُ بِهِ خَمْسَمِائَةِ دِينَارٍ نَقْدًا ، وَلَوْلَا أَنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : الْجَارُ أَحَقُّ بِسَقَبِهِ مَا بِعْتُكَ .
فَدَلَّ مَا ذَكَرْنَا أَنَّ ذَلِكَ الْجَارَ الَّذِي عَنَاهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هُوَ الْجَارُ الَّذِي تَعْرِفُهُ الْعَامَّةُ ، وَمَنْ أَعْطَاكَ أَنَّ الشَّرِيكَ يُقَالُ لَهُ : جَارٌ ؟ وَأَيْنَ وَجَدْتَ هَذَا فِي لُغَاتِ الْعَرَبِ ؟
فَإِنْ قَالَ : لِأَنِّي قَدْ رَأَيْتُ الْمَرْأَةَ تُسَمَّى جَارَةَ زَوْجِهَا .
[4/124]
قِيلَ لَهُ : صَدَقْتَ ، قَدْ سُمِّيَتِ الْمَرْأَةُ جَارَةَ زَوْجِهَا لَيْسَ لِأَنَّ لَحْمَهَا مُخَالِطٌ لِلَحْمِهِ ، وَلَا دَمَهَا مُخَالِطٌ لِدَمِهِ ، وَلَكِنْ لِقُرْبِهَا مِنْهُ .
فَكَذَلِكَ الْجَارُ سُمِّيَ جَارًا لِقُرْبِهِ مِنْ جَارِهِ لَا لِمُخَالَطَتِهِ إِيَّاهُ فِيمَا جَاوَرَهُ بِهِ .
وَأَنْتَ فَقَدْ زَعَمْتَ أَنَّ الْآثَارَ عَلَى ظَاهِرِهَا ، فَكَيْفَ تَرَكْتَ الظَّاهِرَ فِي هَذَا ، وَمَعَهُ الدَّلَائِلُ ، وَتَعَلَّقْتَ بِغَيْرِهِ مِمَّا لَا دَلَالَةَ مَعَهُ ؟
ثُمَّ قَدْ رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَيْضًا مِنْ إِيجَابِهِ الشُّفْعَةَ بِالْجِوَارِ ، وَتَفْسِيرُهُ ذَلِكَ الْجِوَارَ مَا قَدْ :
6005 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ دَاوُدَ ، قَالَ : ثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ حُمَيْدٍ ، قَالَ : ثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مَيْسَرَةَ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ الشَّرِيدِ ، قَالَ : أَتَانِي الْمِسْوَرُ بْنُ مَخْرَمَةَ ، فَوَضَعَ يَدَهُ عَلَى أَحَدِ مَنْكِبَيَّ ، فَقَالَ : انْطَلِقْ بِنَا إِلَى سَعْدٍ .
فَأَتَيْنَا سَعْدَ بْنَ أَبِي وَقَّاصٍ فِي دَارِهِ ، فَجَاءَ أَبُو رَافِعٍ فَقَالَ لِلْمِسْوَرِ : أَلَا تَأْمُرُ هَذَا ، يَعْنِي سَعْدًا ، أَنْ يَشْتَرِيَ مِنِّي بَيْتَيْنِ فِي دَارِي ؟ .
فَقَالَ سَعْدٌ : وَاللهِ لَا أَزِيدُكَ عَلَى أَرْبَعِمِائَةِ دِينَارٍ مُقَطَّعَةٍ أَوْ مُنَجَّمَةٍ .
فَقَالَ : سُبْحَانَ اللهِ ، لَقَدْ أُعْطِيتُ بِهِ خَمْسَمِائَةِ دِينَارٍ نَقْدًا ، وَلَوْلَا أَنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : الْجَارُ أَحَقُّ بِسَقَبِهِ مَا بِعْتُكَ .
فَدَلَّ مَا ذَكَرْنَا أَنَّ ذَلِكَ الْجَارَ الَّذِي عَنَاهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هُوَ الْجَارُ الَّذِي تَعْرِفُهُ الْعَامَّةُ ، وَمَنْ أَعْطَاكَ أَنَّ الشَّرِيكَ يُقَالُ لَهُ : جَارٌ ؟ وَأَيْنَ وَجَدْتَ هَذَا فِي لُغَاتِ الْعَرَبِ ؟
فَإِنْ قَالَ : لِأَنِّي قَدْ رَأَيْتُ الْمَرْأَةَ تُسَمَّى جَارَةَ زَوْجِهَا .
[4/124]
قِيلَ لَهُ : صَدَقْتَ ، قَدْ سُمِّيَتِ الْمَرْأَةُ جَارَةَ زَوْجِهَا لَيْسَ لِأَنَّ لَحْمَهَا مُخَالِطٌ لِلَحْمِهِ ، وَلَا دَمَهَا مُخَالِطٌ لِدَمِهِ ، وَلَكِنْ لِقُرْبِهَا مِنْهُ .
فَكَذَلِكَ الْجَارُ سُمِّيَ جَارًا لِقُرْبِهِ مِنْ جَارِهِ لَا لِمُخَالَطَتِهِ إِيَّاهُ فِيمَا جَاوَرَهُ بِهِ .
وَأَنْتَ فَقَدْ زَعَمْتَ أَنَّ الْآثَارَ عَلَى ظَاهِرِهَا ، فَكَيْفَ تَرَكْتَ الظَّاهِرَ فِي هَذَا ، وَمَعَهُ الدَّلَائِلُ ، وَتَعَلَّقْتَ بِغَيْرِهِ مِمَّا لَا دَلَالَةَ مَعَهُ ؟
ثُمَّ قَدْ رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَيْضًا مِنْ إِيجَابِهِ الشُّفْعَةَ بِالْجِوَارِ ، وَتَفْسِيرُهُ ذَلِكَ الْجِوَارَ مَا قَدْ :