6147 - حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي دَاوُدَ ، قَالَ : ثَنَا الْوَهْبِيُّ ، قَالَ : ثَنَا الْمَاجِشُونُ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ ، عَنْ عَاصِمٍ قَالَ : جَاءَنِي عُوَيْمِرٌ ، ثُمَّ ذَكَرَ مِثْلَهُ .
فَقَدْ عَلِمْنَا أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَوْ عَلِمَ الْكَاذِبَ مِنْهُمَا بِعَيْنِهِ لَمْ يُفَرِّقْ بَيْنَهُمَا ، وَلَمْ يُلَاعِنْ ، لَوْ عَلِمَ أَنَّ الْمَرْأَةَ صَادِقَةٌ لَحَدَّ الزَّوْجَ لَهَا بِقَذْفِهِ إِيَّاهَا .
وَلَوْ عَلِمَ أَنَّ الزَّوْجَ صَادِقٌ لَحَدَّ الْمَرْأَةَ بِالزِّنَا الَّذِي كَانَ مِنْهَا .
فَلَمَّا خَفِيَ الصَّادِقُ مِنْهُمَا عَلَى الْحَاكِمِ ، وَجَبَ حُكْمٌ آخَرُ فَحَرَّمَ الْفَرْجَ عَلَى الزَّوْجِ فِي الْبَاطِنِ وَالظَّاهِرِ ، وَلَمْ يَرُدَّ ذَلِكَ إِلَى حُكْمِ الْبَاطِنِ .
فَلَمَّا شَهِدَا فِي الْمُتَلَاعِنَيْنِ ثَبَتَ أَنَّ كَذَلِكَ الْفُرَقَ كُلَّهَا ، وَالْقَضَاءُ بِمَا لَيْسَ فِيهِ تَمْلِيكُ أَمْوَالٍ أَنَّهُ عَلَى حُكْمِ الظَّاهِرِ لَا عَلَى حُكْمِ الْبَاطِنِ ، وَأَنَّ حُكْمَ الْقَاضِي يُحْدِثُ فِي ذَلِكَ التَّحْرِيمَ وَالتَّحْلِيلَ فِي الظَّاهِرِ وَالْبَاطِنِ جَمِيعًا ، وَأَنَّهُ خِلَافُ الْأَمْوَالِ الَّتِي تُقْضَى بِهَا عَلَى حُكْمِ الظَّاهِرِ ، وَهِيَ فِي الْبَاطِنِ عَلَى خِلَافِ ذَلِكَ .
فَتَكُونُ الْآثَارُ الْأُوَلُ هِيَ فِي الْقَضَاءِ بِالْأَمْوَالِ ، وَالْآثَارُ الْأُخَرُ هِيَ فِي الْقَضَاءِ بِغَيْرِ الْأَمْوَالِ مِنْ ثَبَاتِ الْعُقُودِ وَحِلِّهَا حَتَّى تَتَّفِقَ مَعَانِي وُجُوهِ الْآثَارِ وَالْأَحْكَامِ ، وَلَا تَتَضَادَّ .
وَقَدْ حَكَمَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْمُتَبَايِعَيْنِ إِذَا اخْتَلَفَا فِي الثَّمَنِ ، وَالسِّلْعَةُ قَائِمَةٌ أَنَّهُمَا يَتَحَالَفَانِ ، وَيَتَرَادَّانِ .
فَتَعُودُ الْجَارِيَةُ إِلَى الْبَائِعِ ، وَيَحِلُّ لَهُ فَرْجُهَا ، وَيَحْرُمُ عَلَى الْمُشْتَرِي .
وَلَوْ عَلِمَ الْكَاذِبُ مِنْهُمَا بِعَيْنِهِ إِذًا لَقَضَى بِمَا يَقُولُ الصَّادِقُ ، وَلَمْ يَقْضِ بِفَسْخِ بَيْعٍ ، وَلَا بِوُجُوبِ حُرْمَةِ فَرْجِ الْجَارِيَةِ الْمَبِيعَةِ عَلَى الْمُشْتَرِي .
فَلَمَّا كَانَ ذَلِكَ عَلَى مَا وَصَفْنَا كَانَ كَذَلِكَ كُلُّ قَضَاءٍ بِتَحْرِيمٍ ، أَوْ تَحْلِيلٍ ، أَوْ عَقْدِ نِكَاحٍ أَوْ حِلِّهِ ، عَلَى مَا حَكَمَ الْقَاضِي فِيهِ فِي الظَّاهِرِ ، لَا عَلَى حُكْمِهِ فِي الْبَاطِنِ ، وَهَذَا قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ ، وَمُحَمَّدٍ ، رَحِمَهُمَا اللهُ .
6147 - حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي دَاوُدَ ، قَالَ : ثَنَا الْوَهْبِيُّ ، قَالَ : ثَنَا الْمَاجِشُونُ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ ، عَنْ عَاصِمٍ قَالَ : جَاءَنِي عُوَيْمِرٌ ، ثُمَّ ذَكَرَ مِثْلَهُ .
فَقَدْ عَلِمْنَا أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَوْ عَلِمَ الْكَاذِبَ مِنْهُمَا بِعَيْنِهِ لَمْ يُفَرِّقْ بَيْنَهُمَا ، وَلَمْ يُلَاعِنْ ، لَوْ عَلِمَ أَنَّ الْمَرْأَةَ صَادِقَةٌ لَحَدَّ الزَّوْجَ لَهَا بِقَذْفِهِ إِيَّاهَا .
وَلَوْ عَلِمَ أَنَّ الزَّوْجَ صَادِقٌ لَحَدَّ الْمَرْأَةَ بِالزِّنَا الَّذِي كَانَ مِنْهَا .
فَلَمَّا خَفِيَ الصَّادِقُ مِنْهُمَا عَلَى الْحَاكِمِ ، وَجَبَ حُكْمٌ آخَرُ فَحَرَّمَ الْفَرْجَ عَلَى الزَّوْجِ فِي الْبَاطِنِ وَالظَّاهِرِ ، وَلَمْ يَرُدَّ ذَلِكَ إِلَى حُكْمِ الْبَاطِنِ .
فَلَمَّا شَهِدَا فِي الْمُتَلَاعِنَيْنِ ثَبَتَ أَنَّ كَذَلِكَ الْفُرَقَ كُلَّهَا ، وَالْقَضَاءُ بِمَا لَيْسَ فِيهِ تَمْلِيكُ أَمْوَالٍ أَنَّهُ عَلَى حُكْمِ الظَّاهِرِ لَا عَلَى حُكْمِ الْبَاطِنِ ، وَأَنَّ حُكْمَ الْقَاضِي يُحْدِثُ فِي ذَلِكَ التَّحْرِيمَ وَالتَّحْلِيلَ فِي الظَّاهِرِ وَالْبَاطِنِ جَمِيعًا ، وَأَنَّهُ خِلَافُ الْأَمْوَالِ الَّتِي تُقْضَى بِهَا عَلَى حُكْمِ الظَّاهِرِ ، وَهِيَ فِي الْبَاطِنِ عَلَى خِلَافِ ذَلِكَ .
فَتَكُونُ الْآثَارُ الْأُوَلُ هِيَ فِي الْقَضَاءِ بِالْأَمْوَالِ ، وَالْآثَارُ الْأُخَرُ هِيَ فِي الْقَضَاءِ بِغَيْرِ الْأَمْوَالِ مِنْ ثَبَاتِ الْعُقُودِ وَحِلِّهَا حَتَّى تَتَّفِقَ مَعَانِي وُجُوهِ الْآثَارِ وَالْأَحْكَامِ ، وَلَا تَتَضَادَّ .
وَقَدْ حَكَمَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْمُتَبَايِعَيْنِ إِذَا اخْتَلَفَا فِي الثَّمَنِ ، وَالسِّلْعَةُ قَائِمَةٌ أَنَّهُمَا يَتَحَالَفَانِ ، وَيَتَرَادَّانِ .
فَتَعُودُ الْجَارِيَةُ إِلَى الْبَائِعِ ، وَيَحِلُّ لَهُ فَرْجُهَا ، وَيَحْرُمُ عَلَى الْمُشْتَرِي .
وَلَوْ عَلِمَ الْكَاذِبُ مِنْهُمَا بِعَيْنِهِ إِذًا لَقَضَى بِمَا يَقُولُ الصَّادِقُ ، وَلَمْ يَقْضِ بِفَسْخِ بَيْعٍ ، وَلَا بِوُجُوبِ حُرْمَةِ فَرْجِ الْجَارِيَةِ الْمَبِيعَةِ عَلَى الْمُشْتَرِي .
فَلَمَّا كَانَ ذَلِكَ عَلَى مَا وَصَفْنَا كَانَ كَذَلِكَ كُلُّ قَضَاءٍ بِتَحْرِيمٍ ، أَوْ تَحْلِيلٍ ، أَوْ عَقْدِ نِكَاحٍ أَوْ حِلِّهِ ، عَلَى مَا حَكَمَ الْقَاضِي فِيهِ فِي الظَّاهِرِ ، لَا عَلَى حُكْمِهِ فِي الْبَاطِنِ ، وَهَذَا قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ ، وَمُحَمَّدٍ ، رَحِمَهُمَا اللهُ .