6211 - حَدَّثَنَا ابْنُ مَرْزُوقٍ ، قَالَ : ثَنَا أَشْهَلُ بْنُ حَاتِمٍ ، قَالَ : ثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ مَسْرُوقٍ ، عَنِ الشَّعْبِيِّ ، عَنْ أَبِي سَرِيحَةَ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا ، كَانَا لَا يُضَحِّيَانِ .
قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : أَفَتَرَى مَا ضَحَّى فِي تِلْكَ السِّنِينَ أَحَدٌ ، إِذْ كَانَ إِمَامُهُمْ لَمْ يُضَحِّ ، أَوَلَا تَرَى أَنَّ إِمَامًا لَوْ تَشَاغَلَ يَوْمَ النَّحْرِ بِقِتَالِ عَدُوٍّ أَوْ غَيْرِهِ ، فَشَغَلَهُ ذَلِكَ عَنِ النَّحْرِ ، أَمَا لِغَيْرِهِ مِمَّنْ أَرَادَ أَنْ يُضَحِّيَ ، فَلَهُ أَنْ يُضَحِّيَ .
فَإِنْ قَالَ : إِنَّهُ لَيْسَ لِأَحَدٍ أَنْ يُضَحِّيَ فِي عَامِهِ ذَلِكَ ، خَرَجَ بِهَذَا مِنْ قَوْلِ الْأَئِمَّةِ .
وَإِنْ قَالَ : لِلنَّاسِ أَنْ يُضَحُّوا إِذَا زَالَتِ الشَّمْسُ لِذَهَابِ وَقْتِ الصَّلَاةِ ، فَقَدْ دَلَّ ذَلِكَ عَلَى أَنَّ مَا يَحِلُّ بِهِ النَّحْرُ مَا كَانَ فِي وَقْتِ صَلَاةِ الْعِيدِ فَإِنَّمَا هُوَ الصَّلَاةُ لَا نَحْرُ الْإِمَامِ ، فَإِذَا صَلَّى الْإِمَامُ ، حَلَّ النَّحْرُ لِمَنْ أَرَادَ أَنْ يَنْحَرَ .
أَوَلَا تَرَى أَنَّ الْإِمَامَ لَوْ نَحَرَ قَبْلَ أَنْ يُصَلِّيَ لَمْ يُجْزِهِ ذَلِكَ ، وَكَذَلِكَ سَائِرُ النَّاسِ .
فَكَانَ الْإِمَامُ وَغَيْرُهُ - فِي الذَّبْحِ قَبْلَ الصَّلَاةِ - سَوَاءً فِي أَنْ لَا يُجْزِئَهُمْ .
فَالنَّظَرُ عَلَى ذَلِكَ أَنْ يَكُونَ الْإِمَامُ وَسَائِرُ النَّاسِ أَيْضًا سَوَاءً فِي الذَّبْحِ بَعْدَ الصَّلَاةِ .
فَكَمَا كَانَ ذَبْحُ الْإِمَامِ بَعْدَ الصَّلَاةِ يُجْزِئُهُ ، فَكَذَلِكَ ذَبْحُ سَائِرِ النَّاسِ بَعْدَ الصَّلَاةِ يُجْزِئُهُمْ .
هَذَا هُوَ النَّظَرُ فِي هَذَا ، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ ، وَأَبِي يُوسُفَ ، وَمُحَمَّدٍ ، رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْهِمْ أَجْمَعِينَ .
6211 - حَدَّثَنَا ابْنُ مَرْزُوقٍ ، قَالَ : ثَنَا أَشْهَلُ بْنُ حَاتِمٍ ، قَالَ : ثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ مَسْرُوقٍ ، عَنِ الشَّعْبِيِّ ، عَنْ أَبِي سَرِيحَةَ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا ، كَانَا لَا يُضَحِّيَانِ .
قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : أَفَتَرَى مَا ضَحَّى فِي تِلْكَ السِّنِينَ أَحَدٌ ، إِذْ كَانَ إِمَامُهُمْ لَمْ يُضَحِّ ، أَوَلَا تَرَى أَنَّ إِمَامًا لَوْ تَشَاغَلَ يَوْمَ النَّحْرِ بِقِتَالِ عَدُوٍّ أَوْ غَيْرِهِ ، فَشَغَلَهُ ذَلِكَ عَنِ النَّحْرِ ، أَمَا لِغَيْرِهِ مِمَّنْ أَرَادَ أَنْ يُضَحِّيَ ، فَلَهُ أَنْ يُضَحِّيَ .
فَإِنْ قَالَ : إِنَّهُ لَيْسَ لِأَحَدٍ أَنْ يُضَحِّيَ فِي عَامِهِ ذَلِكَ ، خَرَجَ بِهَذَا مِنْ قَوْلِ الْأَئِمَّةِ .
وَإِنْ قَالَ : لِلنَّاسِ أَنْ يُضَحُّوا إِذَا زَالَتِ الشَّمْسُ لِذَهَابِ وَقْتِ الصَّلَاةِ ، فَقَدْ دَلَّ ذَلِكَ عَلَى أَنَّ مَا يَحِلُّ بِهِ النَّحْرُ مَا كَانَ فِي وَقْتِ صَلَاةِ الْعِيدِ فَإِنَّمَا هُوَ الصَّلَاةُ لَا نَحْرُ الْإِمَامِ ، فَإِذَا صَلَّى الْإِمَامُ ، حَلَّ النَّحْرُ لِمَنْ أَرَادَ أَنْ يَنْحَرَ .
أَوَلَا تَرَى أَنَّ الْإِمَامَ لَوْ نَحَرَ قَبْلَ أَنْ يُصَلِّيَ لَمْ يُجْزِهِ ذَلِكَ ، وَكَذَلِكَ سَائِرُ النَّاسِ .
فَكَانَ الْإِمَامُ وَغَيْرُهُ - فِي الذَّبْحِ قَبْلَ الصَّلَاةِ - سَوَاءً فِي أَنْ لَا يُجْزِئَهُمْ .
فَالنَّظَرُ عَلَى ذَلِكَ أَنْ يَكُونَ الْإِمَامُ وَسَائِرُ النَّاسِ أَيْضًا سَوَاءً فِي الذَّبْحِ بَعْدَ الصَّلَاةِ .
فَكَمَا كَانَ ذَبْحُ الْإِمَامِ بَعْدَ الصَّلَاةِ يُجْزِئُهُ ، فَكَذَلِكَ ذَبْحُ سَائِرِ النَّاسِ بَعْدَ الصَّلَاةِ يُجْزِئُهُمْ .
هَذَا هُوَ النَّظَرُ فِي هَذَا ، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ ، وَأَبِي يُوسُفَ ، وَمُحَمَّدٍ ، رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْهِمْ أَجْمَعِينَ .