6403 - حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ سِنَانٍ قَالَ : ثَنَا مَكِّيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ وَأَبُو عَاصِمٍ قَالَا : أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ ، قَالَ : أَخْبَرَنِي نَافِعٌ قَالَ : قَالَ ابْنُ عُمَرَ ، ثُمَّ ذَكَرَ مِثْلَهُ .
فَكَانَ مِنَ الْحُجَّةِ عَلَيْهِمْ فِي ذَلِكَ أَنَّ جَابِرًا رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَدْ أَخْبَرَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَطْعَمَهُمْ يَوْمَئِذٍ لُحُومَ الْخَيْلِ ، وَنَهَاهُمْ عَنْ لُحُومِ الْحُمُرِ ، وَهُمْ كَانُوا إِلَى الْخَيْلِ أَحْوَجَ مِنْهُمْ إِلَى الْحُمُرِ .
فَدَلَّ تَرْكُهُ مَنْعَهُمْ أَكْلَ لُحُومِ الْخَيْلِ أَنَّهُمْ كَانُوا فِي بَقِيَّةٍ مِنَ الظَّهْرِ ، وَلَوْ كَانُوا فِي قِلَّةٍ مِنَ الظَّهْرِ ، حَتَّى احْتِيجَ
[4/207]
لِذَلِكَ أَنْ يُمْنَعُوا مِنْ أَكْلِ لُحُومِ الْحُمُرِ ، لَكَانُوا إِلَى الْمَنْعِ مِنْ أَكْلِ لُحُومِ الْخَيْلِ أَحْوَجَ ، لِأَنَّهُمْ يَحْمِلُونَ عَلَى الْخَيْلِ ، كَمَا يَحْمِلُونَ عَلَى الْحُمُرِ ، وَيَرْكَبُونَ الْخَيْلَ بَعْدَ ذَلِكَ لِمَعَانٍ لَا يَرْكَبُونَ لَهَا الْحُمُرَ .
فَدَلَّ مَا ذَكَرْنَا أَنَّ الْعِلَّةَ الَّتِي لَهَا مُنِعُوا مِنْ أَكْلِ لُحُومِ الْحُمُرِ ، لَيْسَتْ هِيَ هَذِهِ الْعِلَّةَ .
وَقَدْ قَالَ آخَرُونَ : إِنَّمَا مُنِعُوا يَوْمَئِذٍ مِنْ أَكْلِ لُحُومِ الْحُمُرِ ، لِأَنَّهَا حُمُرٌ كَانَتْ تَأْكُلُ الْعَذِرَةَ .
وَرَوَوْا فِي ذَلِكَ مَا
6403 - حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ سِنَانٍ قَالَ : ثَنَا مَكِّيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ وَأَبُو عَاصِمٍ قَالَا : أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ ، قَالَ : أَخْبَرَنِي نَافِعٌ قَالَ : قَالَ ابْنُ عُمَرَ ، ثُمَّ ذَكَرَ مِثْلَهُ .
فَكَانَ مِنَ الْحُجَّةِ عَلَيْهِمْ فِي ذَلِكَ أَنَّ جَابِرًا رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَدْ أَخْبَرَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَطْعَمَهُمْ يَوْمَئِذٍ لُحُومَ الْخَيْلِ ، وَنَهَاهُمْ عَنْ لُحُومِ الْحُمُرِ ، وَهُمْ كَانُوا إِلَى الْخَيْلِ أَحْوَجَ مِنْهُمْ إِلَى الْحُمُرِ .
فَدَلَّ تَرْكُهُ مَنْعَهُمْ أَكْلَ لُحُومِ الْخَيْلِ أَنَّهُمْ كَانُوا فِي بَقِيَّةٍ مِنَ الظَّهْرِ ، وَلَوْ كَانُوا فِي قِلَّةٍ مِنَ الظَّهْرِ ، حَتَّى احْتِيجَ
[4/207]
لِذَلِكَ أَنْ يُمْنَعُوا مِنْ أَكْلِ لُحُومِ الْحُمُرِ ، لَكَانُوا إِلَى الْمَنْعِ مِنْ أَكْلِ لُحُومِ الْخَيْلِ أَحْوَجَ ، لِأَنَّهُمْ يَحْمِلُونَ عَلَى الْخَيْلِ ، كَمَا يَحْمِلُونَ عَلَى الْحُمُرِ ، وَيَرْكَبُونَ الْخَيْلَ بَعْدَ ذَلِكَ لِمَعَانٍ لَا يَرْكَبُونَ لَهَا الْحُمُرَ .
فَدَلَّ مَا ذَكَرْنَا أَنَّ الْعِلَّةَ الَّتِي لَهَا مُنِعُوا مِنْ أَكْلِ لُحُومِ الْحُمُرِ ، لَيْسَتْ هِيَ هَذِهِ الْعِلَّةَ .
وَقَدْ قَالَ آخَرُونَ : إِنَّمَا مُنِعُوا يَوْمَئِذٍ مِنْ أَكْلِ لُحُومِ الْحُمُرِ ، لِأَنَّهَا حُمُرٌ كَانَتْ تَأْكُلُ الْعَذِرَةَ .
وَرَوَوْا فِي ذَلِكَ مَا