6407 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ دَاوُدَ قَالَ : ثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ ، قَالَ : ثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ ثَابِتٍ ، عَنِ الْبَرَاءِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ أَنَّهُمْ أَصَابُوا مِنَ الْفَيْءِ حُمُرًا فَذَبَحُوهَا .
فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَكْفِئُوا الْقُدُورَ ،
قَالُوا : فَبَيَّنَ هَذَا الْحَدِيثُ أَنَّ تِلْكَ الْحُمُرَ ، كَانَتْ نُهْبَةً .
فَقِيلَ لَهُمْ : فَإِذَا ثَبَتَ أَنَّهَا كَانَتْ نُهْبَةً كَمَا ذَكَرْتُمْ ، فَمَا دَلِيلُكُمْ عَلَى أَنَّ النَّهْيَ كَانَ لِلنُّهْبَةِ ؟ وَمَا جَعَلَكُمْ بِتَأْوِيلِ ذَلِكَ النَّهْيِ أَنَّهُ كَانَ لِلنُّهْبَةِ أَوْلَى مِنْ غَيْرِكُمْ فِي تَأْوِيلِهِ أَنَّ النَّهْيَ عَنْهَا كَانَ لَهَا فِي أَنْفُسِهَا لَا لِلنُّهْبَةِ .
وَقَدْ ذَكَرْنَا فِي حَدِيثِ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لَهُمْ : أَكْفِئُوهَا ، فَإِنَّهَا رِجْسٌ ، فَدَلَّ ذَلِكَ عَلَى أَنَّ النَّهْيَ وَقَعَ عَلَيْهَا ؛ لِأَنَّهَا رِجْسٌ ، لَا لِأَنَّهَا نُهْبَةٌ .
وَفِي حَدِيثِ سَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لَهُمْ : أَكْفِئُوا الْقُدُورَ ، وَاكْسِرُوهَا .
فَقَالُوا : يَا رَسُولَ اللهِ أَوْ نَغْسِلُهَا ؟ فَقَالَ : أَوْ ذَاكَ
، فَدَلَّ ذَلِكَ أَيْضًا عَلَى أَنَّ النَّهْيَ كَانَ لِنَجَاسَةِ لُحُومِ الْحُمُرِ ، لَا لِأَنَّهَا نُهْبَةٌ ، وَلَا لِأَنَّهَا مَغْصُوبَةٌ .
أَلَا يَرَى أَنَّ رَجُلًا لَوْ غَصَبَ رَجُلًا شَاةً فَذَبَحَهَا وَطَبَخَ لَحْمَهَا ، أَنَّ قِدْرَهُ الَّتِي طَبَخَ ذَلِكَ فِيهَا لَا يَتَنَجَّسُ ، وَأَنَّ حُكْمَهَا فِي طَهَارَتِهَا ، حُكْمُ مَا طُبِخَ فِيهِ لَحْمٌ غَيْرُ مَغْصُوبٍ ؟ فَدَلَّ مَا ذَكَرْنَا مِنْ أَمْرِهِ إِيَّاهُ بِغَسْلِهَا عَلَى نَجَاسَةِ مَا طُبِخَ فِيهَا ، عَلَى أَنَّ الْأَمْرَ الَّذِي كَانَ مِنْهُ بِطَرْحِ مَا كَانَ فِيهَا لِنَجَاسَتِهَا ، لَا لِغَصْبِهِمْ إِيَّاهَا .
وَقَدْ رَأَيْنَا رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَرَ فِي شَاةٍ غُصِبَتْ فَذُبِحَتْ وَطُبِخَتْ ، بِخِلَافِ هَذَا
.

6407 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ دَاوُدَ قَالَ : ثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ ، قَالَ : ثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ ثَابِتٍ ، عَنِ الْبَرَاءِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ أَنَّهُمْ أَصَابُوا مِنَ الْفَيْءِ حُمُرًا فَذَبَحُوهَا .
فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَكْفِئُوا الْقُدُورَ ،
قَالُوا : فَبَيَّنَ هَذَا الْحَدِيثُ أَنَّ تِلْكَ الْحُمُرَ ، كَانَتْ نُهْبَةً .
فَقِيلَ لَهُمْ : فَإِذَا ثَبَتَ أَنَّهَا كَانَتْ نُهْبَةً كَمَا ذَكَرْتُمْ ، فَمَا دَلِيلُكُمْ عَلَى أَنَّ النَّهْيَ كَانَ لِلنُّهْبَةِ ؟ وَمَا جَعَلَكُمْ بِتَأْوِيلِ ذَلِكَ النَّهْيِ أَنَّهُ كَانَ لِلنُّهْبَةِ أَوْلَى مِنْ غَيْرِكُمْ فِي تَأْوِيلِهِ أَنَّ النَّهْيَ عَنْهَا كَانَ لَهَا فِي أَنْفُسِهَا لَا لِلنُّهْبَةِ .
وَقَدْ ذَكَرْنَا فِي حَدِيثِ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لَهُمْ : أَكْفِئُوهَا ، فَإِنَّهَا رِجْسٌ ، فَدَلَّ ذَلِكَ عَلَى أَنَّ النَّهْيَ وَقَعَ عَلَيْهَا ؛ لِأَنَّهَا رِجْسٌ ، لَا لِأَنَّهَا نُهْبَةٌ .
وَفِي حَدِيثِ سَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لَهُمْ : أَكْفِئُوا الْقُدُورَ ، وَاكْسِرُوهَا .
فَقَالُوا : يَا رَسُولَ اللهِ أَوْ نَغْسِلُهَا ؟ فَقَالَ : أَوْ ذَاكَ
، فَدَلَّ ذَلِكَ أَيْضًا عَلَى أَنَّ النَّهْيَ كَانَ لِنَجَاسَةِ لُحُومِ الْحُمُرِ ، لَا لِأَنَّهَا نُهْبَةٌ ، وَلَا لِأَنَّهَا مَغْصُوبَةٌ .
أَلَا يَرَى أَنَّ رَجُلًا لَوْ غَصَبَ رَجُلًا شَاةً فَذَبَحَهَا وَطَبَخَ لَحْمَهَا ، أَنَّ قِدْرَهُ الَّتِي طَبَخَ ذَلِكَ فِيهَا لَا يَتَنَجَّسُ ، وَأَنَّ حُكْمَهَا فِي طَهَارَتِهَا ، حُكْمُ مَا طُبِخَ فِيهِ لَحْمٌ غَيْرُ مَغْصُوبٍ ؟ فَدَلَّ مَا ذَكَرْنَا مِنْ أَمْرِهِ إِيَّاهُ بِغَسْلِهَا عَلَى نَجَاسَةِ مَا طُبِخَ فِيهَا ، عَلَى أَنَّ الْأَمْرَ الَّذِي كَانَ مِنْهُ بِطَرْحِ مَا كَانَ فِيهَا لِنَجَاسَتِهَا ، لَا لِغَصْبِهِمْ إِيَّاهَا .
وَقَدْ رَأَيْنَا رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَرَ فِي شَاةٍ غُصِبَتْ فَذُبِحَتْ وَطُبِخَتْ ، بِخِلَافِ هَذَا
.