7038 - حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَكَمِ الْجِيزِيُّ (1) ، قَالَ : ثَنَا عَاصِمُ بْنُ عَلِيٍّ ، ( ح ) .
7039 - وَحَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ شُعَيْبٍ ، قَالَ : ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زِيَادٍ قَالَا : ثَنَا شُعْبَةُ بْنُ الْحَجَّاجِ ، عَنْ قَيْسِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ : سَمِعْتُ طَارِقَ بْنَ شِهَابٍ ، قَالَ : كُنَّا نَتَحَدَّثُ إِلَى أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ .
فَقَالَ لَنَا ذَاتَ يَوْمٍ : لَا عَلَيْكُمْ أَنْ تَخْفُوا عَنِّي ، فَإِنَّ هَذَا الطَّاعُونَ قَدْ وَقَعَ فِي أَهْلِي ، فَمَنْ شَاءَ مِنْكُمْ أَنْ يَتَنَزَّهَ فَلْيَتَنَزَّهْ ، وَاحْذَرُوا اثْنَتَيْنِ ، أَنْ يَقُولَ قَائِلٌ : خَرَجَ خَارِجٌ فَسَلِمَ ، وَجَلَسَ جَالِسٌ فَأُصِيبَ ، لَوْ كُنْتُ خَرَجْتُ لَسَلِمْتُ كَمَا سَلِمَ آلُ فُلَانٍ ، أَوْ يَقُولَ قَائِلٌ : لَوْ كُنْتُ جَلَسْتُ لَأُصِبْتُ كَمَا أُصِيبَ آلُ فُلَانٍ ، وَإِنِّي سَأُحَدِّثُكُمْ مَا يَنْبَغِي لِلنَّاسِ فِي الطَّاعُونِ ، إِنِّي كُنْتُ مَعَ أَبِي عُبَيْدَةَ ، وَإِنَّ الطَّاعُونَ قَدْ وَقَعَ بِالشَّامِ ، وَإِنَّ عُمَرَ كَتَبَ إِلَيْهِ : إِذَا أَتَاكَ كِتَابِي هَذَا ، فَإِنِّي أَعْزِمُ عَلَيْكَ ، إِنْ أَتَاكَ مُصْبِحًا ، لَا تُمْسِي حَتَّى تَرْكَبَ ، وَإِنْ أَتَاكَ مُمْسِيًا ، لَا تُصْبِحُ حَتَّى تَرْكَبَ إِلَيَّ ، فَقَدْ عَرَضَتْ لِي إِلَيْكَ حَاجَةٌ لَا غِنًى لِي عَنْكَ فِيهَا .
فَلَمَّا قَرَأَ أَبُو عُبَيْدَةَ الْكِتَابَ قَالَ : إِنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَرَادَ أَنْ يَسْتَبْقِيَ مَنْ لَيْسَ بِبَاقٍ .
فَكَتَبَ إِلَيْهِ أَبُو عُبَيْدَةَ : إِنِّي فِي جُنْدٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ ، إِنِّي فَرَرْتُ مِنَ الْمَنَاةِ وَالسَّيْرِ لَنْ أَرْغَبَ بِنَفْسِي عَنْهُمْ ، وَقَدْ عَرَفْنَا حَاجَةَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ، فَحَلِّلْنِي مِنْ عَزْمَتِكَ .
فَلَمَّا جَاءَ عُمَرَ الْكِتَابُ ، بَكَى ، فَقِيلَ لَهُ : تُوُفِّيَ أَبُو عُبَيْدَةَ ؟ قَالَ : لَا ، وَكَانَ قَدْ كَتَبَ إِلَيْهِ عُمَرُ : إِنَّ الْأُرْدُنَّ أَرْضٌ عَمِقَةٌ ، وَإِنَّ الْجَابِيَةَ أَرْضُ نُزْهَةٍ ، فَانْهَضْ بِالْمُسْلِمِينَ إِلَى الْجَابِيَةِ .
فَقَالَ لِي أَبُو عُبَيْدَةَ : انْطَلِقْ فَبَوِّئِ الْمُسْلِمِينَ مَنْزِلَهُمْ ، فَقُلْتُ : لَا أَسْتَطِيعُ .
قَالَ : فَذَهَبَ لِيَرْكَبَ ، وَقَالَ لِي رَجُلٌ مِنَ النَّاسِ ، قَالَ : فَأَخَذَهُ أَخْذَةٌ ، فَطُعِنَ فَمَاتَ ، وَانْكَشَفَ الطَّاعُونُ
.
قَالُوا : فَهَذَا عُمَرُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَدْ أَمَرَ النَّاسَ أَنْ يَخْرُجُوا مِنَ الطَّاعُونِ ، وَوَافَقَهُ عَلَى ذَلِكَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَرَوَى عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، مَا يُوَافِقُ مَا ذَهَبَ إِلَيْهِ مِنْ ذَلِكَ .
وَقَدْ رُوِيَ عَنْ غَيْرِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فِي مِثْلِ هَذَا ، مَا رَوَى عَبْدُ الرَّحْمَنِ
.

(1) كذا في طبعة عالم الكتب ، والصواب : (الحبري) كما في ترجتمه في تاريخ الإسلام (21 / 158) برقم (223).
7038 - حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَكَمِ الْجِيزِيُّ (1) ، قَالَ : ثَنَا عَاصِمُ بْنُ عَلِيٍّ ، ( ح ) .
7039 - وَحَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ شُعَيْبٍ ، قَالَ : ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زِيَادٍ قَالَا : ثَنَا شُعْبَةُ بْنُ الْحَجَّاجِ ، عَنْ قَيْسِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ : سَمِعْتُ طَارِقَ بْنَ شِهَابٍ ، قَالَ : كُنَّا نَتَحَدَّثُ إِلَى أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ .
فَقَالَ لَنَا ذَاتَ يَوْمٍ : لَا عَلَيْكُمْ أَنْ تَخْفُوا عَنِّي ، فَإِنَّ هَذَا الطَّاعُونَ قَدْ وَقَعَ فِي أَهْلِي ، فَمَنْ شَاءَ مِنْكُمْ أَنْ يَتَنَزَّهَ فَلْيَتَنَزَّهْ ، وَاحْذَرُوا اثْنَتَيْنِ ، أَنْ يَقُولَ قَائِلٌ : خَرَجَ خَارِجٌ فَسَلِمَ ، وَجَلَسَ جَالِسٌ فَأُصِيبَ ، لَوْ كُنْتُ خَرَجْتُ لَسَلِمْتُ كَمَا سَلِمَ آلُ فُلَانٍ ، أَوْ يَقُولَ قَائِلٌ : لَوْ كُنْتُ جَلَسْتُ لَأُصِبْتُ كَمَا أُصِيبَ آلُ فُلَانٍ ، وَإِنِّي سَأُحَدِّثُكُمْ مَا يَنْبَغِي لِلنَّاسِ فِي الطَّاعُونِ ، إِنِّي كُنْتُ مَعَ أَبِي عُبَيْدَةَ ، وَإِنَّ الطَّاعُونَ قَدْ وَقَعَ بِالشَّامِ ، وَإِنَّ عُمَرَ كَتَبَ إِلَيْهِ : إِذَا أَتَاكَ كِتَابِي هَذَا ، فَإِنِّي أَعْزِمُ عَلَيْكَ ، إِنْ أَتَاكَ مُصْبِحًا ، لَا تُمْسِي حَتَّى تَرْكَبَ ، وَإِنْ أَتَاكَ مُمْسِيًا ، لَا تُصْبِحُ حَتَّى تَرْكَبَ إِلَيَّ ، فَقَدْ عَرَضَتْ لِي إِلَيْكَ حَاجَةٌ لَا غِنًى لِي عَنْكَ فِيهَا .
فَلَمَّا قَرَأَ أَبُو عُبَيْدَةَ الْكِتَابَ قَالَ : إِنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَرَادَ أَنْ يَسْتَبْقِيَ مَنْ لَيْسَ بِبَاقٍ .
فَكَتَبَ إِلَيْهِ أَبُو عُبَيْدَةَ : إِنِّي فِي جُنْدٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ ، إِنِّي فَرَرْتُ مِنَ الْمَنَاةِ وَالسَّيْرِ لَنْ أَرْغَبَ بِنَفْسِي عَنْهُمْ ، وَقَدْ عَرَفْنَا حَاجَةَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ، فَحَلِّلْنِي مِنْ عَزْمَتِكَ .
فَلَمَّا جَاءَ عُمَرَ الْكِتَابُ ، بَكَى ، فَقِيلَ لَهُ : تُوُفِّيَ أَبُو عُبَيْدَةَ ؟ قَالَ : لَا ، وَكَانَ قَدْ كَتَبَ إِلَيْهِ عُمَرُ : إِنَّ الْأُرْدُنَّ أَرْضٌ عَمِقَةٌ ، وَإِنَّ الْجَابِيَةَ أَرْضُ نُزْهَةٍ ، فَانْهَضْ بِالْمُسْلِمِينَ إِلَى الْجَابِيَةِ .
فَقَالَ لِي أَبُو عُبَيْدَةَ : انْطَلِقْ فَبَوِّئِ الْمُسْلِمِينَ مَنْزِلَهُمْ ، فَقُلْتُ : لَا أَسْتَطِيعُ .
قَالَ : فَذَهَبَ لِيَرْكَبَ ، وَقَالَ لِي رَجُلٌ مِنَ النَّاسِ ، قَالَ : فَأَخَذَهُ أَخْذَةٌ ، فَطُعِنَ فَمَاتَ ، وَانْكَشَفَ الطَّاعُونُ
.
قَالُوا : فَهَذَا عُمَرُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَدْ أَمَرَ النَّاسَ أَنْ يَخْرُجُوا مِنَ الطَّاعُونِ ، وَوَافَقَهُ عَلَى ذَلِكَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَرَوَى عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، مَا يُوَافِقُ مَا ذَهَبَ إِلَيْهِ مِنْ ذَلِكَ .
وَقَدْ رُوِيَ عَنْ غَيْرِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فِي مِثْلِ هَذَا ، مَا رَوَى عَبْدُ الرَّحْمَنِ
.

(1) كذا في طبعة عالم الكتب ، والصواب : (الحبري) كما في ترجتمه في تاريخ الإسلام (21 / 158) برقم (223).