184 - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْبَغْدَادِيُّ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحٍ الْقُرَشِيُّ ، قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : وَهُوَ الَّذِي يُقَالُ لَهُ : ابْنُ النَّطَّاحِ ، [1/172] وَيُضَافُ وَلَاؤُهُ إِلَى جَعْفَرِ بْنِ سُلَيْمَانَ الْهَاشِمِيِّ ، حَدَّثَنَا دُرُسْتُ بْنُ زِيَادٍ الْقُشَيْرِيُّ ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : وَهُوَ الرَّقَاشِيُّ ، حَدَّثَنَا أَنَسٌ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ : { الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ ثَوْرَانِ عَقِيرَانِ فِي النَّارِ } .
قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : وَمَعْنَى الْعُقْرِ الَّذِي ذُكِرَ أَنَّهُ لَهُمَا فِي هَذَا الْحَدِيثِ عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ بِاللُّغَةِ لَمْ يُرِدْ بِهِ الْعُقْرَ لَهُمَا عُقُوبَةً لَهُمَا ، إِذْ كَانَ ذَلِكَ لَا يَجُوزُ فِيهِمَا ، إِذْ كَانَا فِي الدُّنْيَا مِنْ عِبَادَةِ اللهِ عَلَى مَا ذَكَرَهُمَا بِهِ فِي كِتَابِهِ بِقَوْلِهِ : { أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللهَ يَسْجُدُ لَهُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَمَنْ فِي الأَرْضِ وَالشَّمْسُ وَالْقَمَرُ } ، وَذَكَرَ مَعَهُمَا مَنْ ذَكَرَ مَعَهُمَا فِي هَذِهِ الْآيَةِ ، حَتَّى أَتَى عَلَى قَوْلِهِ تَعَالَى فِيهَا : { وَكَثِيرٌ حَقَّ عَلَيْهِ الْعَذَابُ } .
فَأَخْبَرَ أَنَّ عَذَابَهُ إِنَّمَا يَحِقُّ عَلَى غَيْرِ مَنْ يَسْجُدُ لَهُ فِي الدُّنْيَا ، وَلَكِنَّهُمَا كَانَا فِي الدُّنْيَا يَسْبَحَانِ فِي الْفَلَكِ الَّذِي كَانَا يَسْبَحَانِ فِيهِ ، كَمَا قَالَ تَعَالَى : { لا الشَّمْسُ يَنْبَغِي لَهَا أَنْ تُدْرِكَ الْقَمَرَ } الْآيَةَ ، ثُمَّ أَعَادَهُمَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ مُوَكَّلَيْنِ بِالنَّارِ كَغَيْرِهِمَا مِنْ مَلَائِكَتِهِ الْمُوَكَّلِينَ بِهَا ، فَقَطَعَهُمَا بِذَلِكَ عَمَّا كَانَا فِيهِ مِنَ الدُّنْيَا مِنَ السِّبَاحَةِ ، فَعَادَا بِانْقِطَاعِهِمَا عَنْ ذَلِكَ كَالزَّمِنَيْنِ بِالْعُقْرِ ، فَقِيلَ لَهُمَا : عَقِيرَانِ عَلَى اسْتِعَارَةِ هَذَا الِاسْمِ لَهُمَا ، لَا عَلَى حَقِيقَةِ حُلُولِ عَقْرٍ بِهِمَا
، وَاللهَ نَسْأَلُهُ التَّوْفِيقَ
.
184 - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْبَغْدَادِيُّ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحٍ الْقُرَشِيُّ ، قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : وَهُوَ الَّذِي يُقَالُ لَهُ : ابْنُ النَّطَّاحِ ، [1/172] وَيُضَافُ وَلَاؤُهُ إِلَى جَعْفَرِ بْنِ سُلَيْمَانَ الْهَاشِمِيِّ ، حَدَّثَنَا دُرُسْتُ بْنُ زِيَادٍ الْقُشَيْرِيُّ ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : وَهُوَ الرَّقَاشِيُّ ، حَدَّثَنَا أَنَسٌ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ : { الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ ثَوْرَانِ عَقِيرَانِ فِي النَّارِ } .
قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : وَمَعْنَى الْعُقْرِ الَّذِي ذُكِرَ أَنَّهُ لَهُمَا فِي هَذَا الْحَدِيثِ عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ بِاللُّغَةِ لَمْ يُرِدْ بِهِ الْعُقْرَ لَهُمَا عُقُوبَةً لَهُمَا ، إِذْ كَانَ ذَلِكَ لَا يَجُوزُ فِيهِمَا ، إِذْ كَانَا فِي الدُّنْيَا مِنْ عِبَادَةِ اللهِ عَلَى مَا ذَكَرَهُمَا بِهِ فِي كِتَابِهِ بِقَوْلِهِ : { أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللهَ يَسْجُدُ لَهُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَمَنْ فِي الأَرْضِ وَالشَّمْسُ وَالْقَمَرُ } ، وَذَكَرَ مَعَهُمَا مَنْ ذَكَرَ مَعَهُمَا فِي هَذِهِ الْآيَةِ ، حَتَّى أَتَى عَلَى قَوْلِهِ تَعَالَى فِيهَا : { وَكَثِيرٌ حَقَّ عَلَيْهِ الْعَذَابُ } .
فَأَخْبَرَ أَنَّ عَذَابَهُ إِنَّمَا يَحِقُّ عَلَى غَيْرِ مَنْ يَسْجُدُ لَهُ فِي الدُّنْيَا ، وَلَكِنَّهُمَا كَانَا فِي الدُّنْيَا يَسْبَحَانِ فِي الْفَلَكِ الَّذِي كَانَا يَسْبَحَانِ فِيهِ ، كَمَا قَالَ تَعَالَى : { لا الشَّمْسُ يَنْبَغِي لَهَا أَنْ تُدْرِكَ الْقَمَرَ } الْآيَةَ ، ثُمَّ أَعَادَهُمَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ مُوَكَّلَيْنِ بِالنَّارِ كَغَيْرِهِمَا مِنْ مَلَائِكَتِهِ الْمُوَكَّلِينَ بِهَا ، فَقَطَعَهُمَا بِذَلِكَ عَمَّا كَانَا فِيهِ مِنَ الدُّنْيَا مِنَ السِّبَاحَةِ ، فَعَادَا بِانْقِطَاعِهِمَا عَنْ ذَلِكَ كَالزَّمِنَيْنِ بِالْعُقْرِ ، فَقِيلَ لَهُمَا : عَقِيرَانِ عَلَى اسْتِعَارَةِ هَذَا الِاسْمِ لَهُمَا ، لَا عَلَى حَقِيقَةِ حُلُولِ عَقْرٍ بِهِمَا
، وَاللهَ نَسْأَلُهُ التَّوْفِيقَ
.