186 - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ ، حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ ، عَنِ [1/174] الْأَوْزَاعِيِّ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ قَالَ : قَالَ أَبُو مَسْعُودٍ لِأَبِي عَبْدِ اللهِ ، أَوْ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِ لِأَبِي مَسْعُودٍ : أَمَا سَمِعْتَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ فِي زَعَمُوا : { بِئْسَ مَطِيَّةُ الرَّجُلِ } .
قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : فَتَأَمَّلْنَا مَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي وَصْفِهِ زَعَمُوا بِمَا وَصَفَهَا بِهِ ، وَذِكْرِهِ إِيَّاهَا أَنَّهَا بِئْسَ مَطِيَّةُ الرَّجُلِ ، فَوَجَدْنَا زَعَمُوا لَمْ تَجِئْ فِي الْقُرْآنِ إِلَّا فِي الْإِخْبَارِ عَنِ الْمَذْمُومِينَ [1/175] بِأَشْيَاءَ مَذْمُومَةٍ كَانَتْ مِنْهُمْ . فَمِنْ ذَلِكَ قَوْلُ اللهِ تَعَالَى : { زَعَمَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنْ لَنْ يُبْعَثُوا } ، ثُمَّ أَتْبَعَ ذَلِكَ بِقَوْلِهِ تَعَالَى : { قُلْ بَلَى وَرَبِّي لَتُبْعَثُنَّ ثُمَّ لَتُنَبَّؤُنَّ بِمَا عَمِلْتُمْ } .
وَمِنْ ذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى : { قُلِ ادْعُوا الَّذِينَ زَعَمْتُمْ مِنْ دُونِهِ } ، ثُمَّ أَتْبَعَ ذَلِكَ بِإِخْبَارِهِ بِعَجْزِهِمْ أَنْ دَعَوْهُمْ بِذَلِكَ بِقَوْلِهِ : { فَلا يَمْلِكُونَ كَشْفَ الضُّرِّ عَنْكُمْ وَلا تَحْوِيلا } .
وَمِنْ ذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى : { وَمَا نَرَى مَعَكُمْ شُفَعَاءَكُمُ الَّذِينَ زَعَمْتُمْ أَنَّهُمْ فِيكُمْ شُرَكَاءُ } ، ثُمَّ رَدَّ عَلَيْهِمْ بِقَوْلِهِ : { لَقَدْ تَقَطَّعَ بَيْنَكُمْ } الْآيَةَ .
وَمِنْ ذَلِكَ قَوْلُهُ : { وَجَعَلُوا لِلهِ مِمَّا ذَرَأَ مِنَ الْحَرْثِ وَالأَنْعَامِ نَصِيبًا فَقَالُوا هَذَا لِلهِ بِزَعْمِهِمْ } .
وَمِنْ ذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى : { وَقَالُوا هَذِهِ أَنْعَامٌ وَحَرْثٌ حِجْرٌ لا يَطْعَمُهَا إِلا مَنْ نَشَاءُ بِزَعْمِهِمْ } .
وَمِنْ ذَلِكَ قَوْلُهُ : { أَيْنَ شُرَكَاؤُكُمُ الَّذِينَ كُنْتُمْ تَزْعُمُونَ } .
وَمِنْ ذَلِكَ قَوْلُهُ : { أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ آمَنُوا بِمَا أُنْـزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنْـزِلَ مِنْ قَبْلِكَ } الْآيَةَ .
وَكُلُّ هَذِهِ الْأَشْيَاءِ فَإِخْبَارٌ عَنِ اللهِ تَعَالَى بِهَا ، عَنْ قَوْمٍ مَذْمُومِينَ فِي أَحْوَالٍ لَهُمْ مَذْمُومَةٍ ، وَبِأَقْوَالٍ كَانَتْ مِنْهُمْ كَانُوا فِيهَا كَاذِبِينَ مُفْتَرِينَ عَلَى اللهِ تَعَالَى ، فَكَانَ مَكْرُوهًا لِأَحَدٍ مِنَ النَّاسِ لُزُومُ أَخْلَاقِ الْمَذْمُومِينَ فِي أَخْلَاقِهِمُ الْكَافِرِينَ فِي أَدْيَانِهِمُ الْكَاذِبِينَ فِي أَقْوَالِهِمْ .
[1/176] وَكَانَ الْأَوْلَى بِأَهْلِ الْإِيمَانِ لُزُومَ أَخْلَاقِ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ سَبَقُوهُمْ بِالْإِيمَانِ ، وَمَا كَانُوا عَلَيْهِ مِنَ الْمَذَاهِبِ الْمَحْمُودَةِ ، وَالْأَقْوَالِ الصَّادِقَةِ الَّتِي حَمِدَهُمُ اللهُ تَعَالَى عَلَيْهَا رِضْوَانُ اللهِ عَلَيْهِمْ وَرَحْمَتُهُ
، وَبِاللهِ التَّوْفِيقُ .

186 - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ ، حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ ، عَنِ [1/174] الْأَوْزَاعِيِّ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ قَالَ : قَالَ أَبُو مَسْعُودٍ لِأَبِي عَبْدِ اللهِ ، أَوْ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِ لِأَبِي مَسْعُودٍ : أَمَا سَمِعْتَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ فِي زَعَمُوا : { بِئْسَ مَطِيَّةُ الرَّجُلِ } .
قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : فَتَأَمَّلْنَا مَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي وَصْفِهِ زَعَمُوا بِمَا وَصَفَهَا بِهِ ، وَذِكْرِهِ إِيَّاهَا أَنَّهَا بِئْسَ مَطِيَّةُ الرَّجُلِ ، فَوَجَدْنَا زَعَمُوا لَمْ تَجِئْ فِي الْقُرْآنِ إِلَّا فِي الْإِخْبَارِ عَنِ الْمَذْمُومِينَ [1/175] بِأَشْيَاءَ مَذْمُومَةٍ كَانَتْ مِنْهُمْ . فَمِنْ ذَلِكَ قَوْلُ اللهِ تَعَالَى : { زَعَمَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنْ لَنْ يُبْعَثُوا } ، ثُمَّ أَتْبَعَ ذَلِكَ بِقَوْلِهِ تَعَالَى : { قُلْ بَلَى وَرَبِّي لَتُبْعَثُنَّ ثُمَّ لَتُنَبَّؤُنَّ بِمَا عَمِلْتُمْ } .
وَمِنْ ذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى : { قُلِ ادْعُوا الَّذِينَ زَعَمْتُمْ مِنْ دُونِهِ } ، ثُمَّ أَتْبَعَ ذَلِكَ بِإِخْبَارِهِ بِعَجْزِهِمْ أَنْ دَعَوْهُمْ بِذَلِكَ بِقَوْلِهِ : { فَلا يَمْلِكُونَ كَشْفَ الضُّرِّ عَنْكُمْ وَلا تَحْوِيلا } .
وَمِنْ ذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى : { وَمَا نَرَى مَعَكُمْ شُفَعَاءَكُمُ الَّذِينَ زَعَمْتُمْ أَنَّهُمْ فِيكُمْ شُرَكَاءُ } ، ثُمَّ رَدَّ عَلَيْهِمْ بِقَوْلِهِ : { لَقَدْ تَقَطَّعَ بَيْنَكُمْ } الْآيَةَ .
وَمِنْ ذَلِكَ قَوْلُهُ : { وَجَعَلُوا لِلهِ مِمَّا ذَرَأَ مِنَ الْحَرْثِ وَالأَنْعَامِ نَصِيبًا فَقَالُوا هَذَا لِلهِ بِزَعْمِهِمْ } .
وَمِنْ ذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى : { وَقَالُوا هَذِهِ أَنْعَامٌ وَحَرْثٌ حِجْرٌ لا يَطْعَمُهَا إِلا مَنْ نَشَاءُ بِزَعْمِهِمْ } .
وَمِنْ ذَلِكَ قَوْلُهُ : { أَيْنَ شُرَكَاؤُكُمُ الَّذِينَ كُنْتُمْ تَزْعُمُونَ } .
وَمِنْ ذَلِكَ قَوْلُهُ : { أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ آمَنُوا بِمَا أُنْـزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنْـزِلَ مِنْ قَبْلِكَ } الْآيَةَ .
وَكُلُّ هَذِهِ الْأَشْيَاءِ فَإِخْبَارٌ عَنِ اللهِ تَعَالَى بِهَا ، عَنْ قَوْمٍ مَذْمُومِينَ فِي أَحْوَالٍ لَهُمْ مَذْمُومَةٍ ، وَبِأَقْوَالٍ كَانَتْ مِنْهُمْ كَانُوا فِيهَا كَاذِبِينَ مُفْتَرِينَ عَلَى اللهِ تَعَالَى ، فَكَانَ مَكْرُوهًا لِأَحَدٍ مِنَ النَّاسِ لُزُومُ أَخْلَاقِ الْمَذْمُومِينَ فِي أَخْلَاقِهِمُ الْكَافِرِينَ فِي أَدْيَانِهِمُ الْكَاذِبِينَ فِي أَقْوَالِهِمْ .
[1/176] وَكَانَ الْأَوْلَى بِأَهْلِ الْإِيمَانِ لُزُومَ أَخْلَاقِ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ سَبَقُوهُمْ بِالْإِيمَانِ ، وَمَا كَانُوا عَلَيْهِ مِنَ الْمَذَاهِبِ الْمَحْمُودَةِ ، وَالْأَقْوَالِ الصَّادِقَةِ الَّتِي حَمِدَهُمُ اللهُ تَعَالَى عَلَيْهَا رِضْوَانُ اللهِ عَلَيْهِمْ وَرَحْمَتُهُ
، وَبِاللهِ التَّوْفِيقُ .