[1/419]
479 - وَمَا قَدْ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ دَاوُدَ ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ يَعْقُوبَ الطَّالْقَانِيُّ ، حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ ، أَخْبَرَنَا حُصَيْنُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى ، { عَنْ رَجُلٍ مِنَ الْأَنْصَارِ يُقَالُ لَهُ : صِرْمَةُ بْنُ مَالِكٍ ، وَكَانَ شَيْخًا
[1/420]
كَبِيرًا جَاءَ إِلَى أَهْلِهِ عِشَاءً ، وَهُوَ صَائِمٌ ، وَكَانُوا إِذَا نَامَ أَحَدُهُمْ قَبْلَ أَنْ يَطْعَمَ لَمْ يَأْكُلْ شَيْئًا إِلَى مِثْلِهَا ، وَالْمَرْأَةُ إِذَا نَامَتْ لَمْ يَكُنْ زَوْجُهَا يَقْرَبُهَا حَتَّى جَاءَ مِثْلُهَا ، فَلَمَّا جَاءَ صِرْمَةُ إِلَى أَهْلِهِ فَدَعَا بِعَشَائِهِ فَقَالُوا : أَمْهِلْ حَتَّى نَتَّخِذَ لَكَ طَعَامًا سَخِينًا تُفْطِرُ عَلَيْهِ ، فَوَضَعَ الشَّيْخُ رَأْسَهُ فَنَامَ ، فَجَاءُوا بِطَعَامِهِ فَقَالَ : كُنْتُ نَائِمًا فَلَمْ يَطْعَمْهُ فَبَاتَ لَيْلَتَهُ فَلَصِقَ ظَهْرًا لِبَطْنٍ ، فَلَمَّا أَصْبَحَ أَتَى النَّبِيَّ عَلَيْهِ السَّلَامُ فَأَخْبَرَهُ فَنَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ :
{
وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ
}
فَرَخَّصَ لَهُمْ أَنْ يَأْكُلُوا مِنْ أَوَّلِ اللَّيْلِ إِلَى آخِرِهِ .
وَجَاءَ عُمَرُ فَأَتَى أَهْلَهُ فَقَالَتْ : إِنَّهَا نَامَتْ فَظَنَّ عُمَرُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ أَنَّهَا اعْتَلَّتْ عَلَيْهِ فَوَاقَعَهَا ، فَأُخْبِرَ أَنَّهَا كَانَتْ نَامَتْ ، فَذَكَرَ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَنَزَلَتْ فِيهِ :
{
عَلِمَ اللهُ أَنَّكُمْ كُنْتُمْ تَخْتَانُونَ أَنْفُسَكُمْ فَتَابَ عَلَيْكُمْ وَعَفَا عَنْكُمْ
}
الْآيَةَ } .
[1/421]
فَوَقَفْنَا بِذَلِكَ عَلَى أَنَّ مَعْنَى مَا رَوَيْنَا فِي حَدِيثِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ هُوَ أَنَّ صَوْمَنَا جَائِزٌ لَنَا أَنْ نَأْكُلَ فِي لَيَالِيهِ ، وَإِنْ كُنَّا قَدْ نِمْنَا فِيهَا بِخِلَافِ صَوْمِ أَهْلِ الْكِتَابِ الَّذِينَ إِذَا نَامُوا فِي لَيَالِي صَوْمِهِمْ لَمْ يَأْكُلُوا فِيهِ حَتَّى يَمْضِيَ غَدُ تِلْكَ اللَّيْلَةِ .
[1/419]
479 - وَمَا قَدْ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ دَاوُدَ ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ يَعْقُوبَ الطَّالْقَانِيُّ ، حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ ، أَخْبَرَنَا حُصَيْنُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى ، { عَنْ رَجُلٍ مِنَ الْأَنْصَارِ يُقَالُ لَهُ : صِرْمَةُ بْنُ مَالِكٍ ، وَكَانَ شَيْخًا
[1/420]
كَبِيرًا جَاءَ إِلَى أَهْلِهِ عِشَاءً ، وَهُوَ صَائِمٌ ، وَكَانُوا إِذَا نَامَ أَحَدُهُمْ قَبْلَ أَنْ يَطْعَمَ لَمْ يَأْكُلْ شَيْئًا إِلَى مِثْلِهَا ، وَالْمَرْأَةُ إِذَا نَامَتْ لَمْ يَكُنْ زَوْجُهَا يَقْرَبُهَا حَتَّى جَاءَ مِثْلُهَا ، فَلَمَّا جَاءَ صِرْمَةُ إِلَى أَهْلِهِ فَدَعَا بِعَشَائِهِ فَقَالُوا : أَمْهِلْ حَتَّى نَتَّخِذَ لَكَ طَعَامًا سَخِينًا تُفْطِرُ عَلَيْهِ ، فَوَضَعَ الشَّيْخُ رَأْسَهُ فَنَامَ ، فَجَاءُوا بِطَعَامِهِ فَقَالَ : كُنْتُ نَائِمًا فَلَمْ يَطْعَمْهُ فَبَاتَ لَيْلَتَهُ فَلَصِقَ ظَهْرًا لِبَطْنٍ ، فَلَمَّا أَصْبَحَ أَتَى النَّبِيَّ عَلَيْهِ السَّلَامُ فَأَخْبَرَهُ فَنَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ :
{
وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ
}
فَرَخَّصَ لَهُمْ أَنْ يَأْكُلُوا مِنْ أَوَّلِ اللَّيْلِ إِلَى آخِرِهِ .
وَجَاءَ عُمَرُ فَأَتَى أَهْلَهُ فَقَالَتْ : إِنَّهَا نَامَتْ فَظَنَّ عُمَرُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ أَنَّهَا اعْتَلَّتْ عَلَيْهِ فَوَاقَعَهَا ، فَأُخْبِرَ أَنَّهَا كَانَتْ نَامَتْ ، فَذَكَرَ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَنَزَلَتْ فِيهِ :
{
عَلِمَ اللهُ أَنَّكُمْ كُنْتُمْ تَخْتَانُونَ أَنْفُسَكُمْ فَتَابَ عَلَيْكُمْ وَعَفَا عَنْكُمْ
}
الْآيَةَ } .
[1/421]
فَوَقَفْنَا بِذَلِكَ عَلَى أَنَّ مَعْنَى مَا رَوَيْنَا فِي حَدِيثِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ هُوَ أَنَّ صَوْمَنَا جَائِزٌ لَنَا أَنْ نَأْكُلَ فِي لَيَالِيهِ ، وَإِنْ كُنَّا قَدْ نِمْنَا فِيهَا بِخِلَافِ صَوْمِ أَهْلِ الْكِتَابِ الَّذِينَ إِذَا نَامُوا فِي لَيَالِي صَوْمِهِمْ لَمْ يَأْكُلُوا فِيهِ حَتَّى يَمْضِيَ غَدُ تِلْكَ اللَّيْلَةِ .