1187 - حَدَّثَنَا أَبُو أُمَيَّةَ قَالَ : حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ يُونُسَ الْيَمَامِيُّ قَالَ : حَدَّثَنَا عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ قَالَ : حَدَّثَنَا عَوْفٌ الْأَعْرَابِيُّ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ . قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : وَهُوَ ابْنُ عَمْرٍو السُّلَمِيُّ - وَاللهُ
[3/224]
أَعْلَمُ - قَالَ : دَخَلْتُ مَسْجِدَ دِمَشْقَ أَوْ حِمْصَ فَإِذَا رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يُحَدِّثُهُمْ فَقَالَ : وَعَظَنَا رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مَوْعِظَةً ذَرَفَتْ مِنْهَا الْعُيُونُ ، وَاقْشَعَرَّتْ مِنْهَا الْجُلُودُ ، وَوَجِلَتْ مِنْهَا الْقُلُوبُ . فَقَالَ قَائِلٌ : كَأَنَّ هَذَا عِنْدَ الْوَدَاعِ مِنْكَ يَا رَسُولَ اللهِ ، فَأَوْصِنَا ! قَالَ : أُوصِيكُمْ بِتَقْوَى اللهِ ، وَلُزُومِكُمْ مِنْ بَعْدِي سُنَّتِي وَسُنَّةَ الْخُلَفَاءِ الْهَادِيَةِ الْمَهْدِيَّةِ ، وَعَضُّوا عَلَيْهَا بِالنَّوَاجِذِ !
قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : فِي هَذِهِ الْآثَارِ تَشْدِيدُ مَا فِي الْآثَارِ الَّتِي فِي الْبَابِ الْأَوَّلِ ، وَكُلُّهَا يُصَدِّقُ بَعْضُهَا بَعْضًا ، وَتُخْبِرُ أَنَّ الْأَزْمِنَةَ تَخْتَلِفُ وَتَتَبَايَنُ ، وَأَنَّ كُلَّ زَمَانٍ مِنْهَا لَهُ حُكْمُهُ الَّذِي قَدْ بَيَّنَهُ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لِأُمَّتِهِ وَأَعْلَمَهُمْ إِيَّاهُ .
وَعَلَّمَهُمْ بِمَا يَعْمَلُونَهُ فِيهِ فَعَلَى النَّاسِ التَّمَسُّكُ بِذَلِكَ وَلُزُومُهُ ، وَوَضْعُ كُلِّ أَمْرٍ مَوْضِعَهُ الَّذِي أَمَرَهُمْ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِوَضْعِهِ فِيهِ ، وَأَنْ لَا يَخْرُجُوا عَنْ ذَلِكَ إِلَى مَا سِوَاهُ .
وَاللهَ نَسْأَلُهُ التَّوْفِيقَ .
1187 - حَدَّثَنَا أَبُو أُمَيَّةَ قَالَ : حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ يُونُسَ الْيَمَامِيُّ قَالَ : حَدَّثَنَا عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ قَالَ : حَدَّثَنَا عَوْفٌ الْأَعْرَابِيُّ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ . قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : وَهُوَ ابْنُ عَمْرٍو السُّلَمِيُّ - وَاللهُ
[3/224]
أَعْلَمُ - قَالَ : دَخَلْتُ مَسْجِدَ دِمَشْقَ أَوْ حِمْصَ فَإِذَا رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يُحَدِّثُهُمْ فَقَالَ : وَعَظَنَا رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مَوْعِظَةً ذَرَفَتْ مِنْهَا الْعُيُونُ ، وَاقْشَعَرَّتْ مِنْهَا الْجُلُودُ ، وَوَجِلَتْ مِنْهَا الْقُلُوبُ . فَقَالَ قَائِلٌ : كَأَنَّ هَذَا عِنْدَ الْوَدَاعِ مِنْكَ يَا رَسُولَ اللهِ ، فَأَوْصِنَا ! قَالَ : أُوصِيكُمْ بِتَقْوَى اللهِ ، وَلُزُومِكُمْ مِنْ بَعْدِي سُنَّتِي وَسُنَّةَ الْخُلَفَاءِ الْهَادِيَةِ الْمَهْدِيَّةِ ، وَعَضُّوا عَلَيْهَا بِالنَّوَاجِذِ !
قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : فِي هَذِهِ الْآثَارِ تَشْدِيدُ مَا فِي الْآثَارِ الَّتِي فِي الْبَابِ الْأَوَّلِ ، وَكُلُّهَا يُصَدِّقُ بَعْضُهَا بَعْضًا ، وَتُخْبِرُ أَنَّ الْأَزْمِنَةَ تَخْتَلِفُ وَتَتَبَايَنُ ، وَأَنَّ كُلَّ زَمَانٍ مِنْهَا لَهُ حُكْمُهُ الَّذِي قَدْ بَيَّنَهُ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لِأُمَّتِهِ وَأَعْلَمَهُمْ إِيَّاهُ .
وَعَلَّمَهُمْ بِمَا يَعْمَلُونَهُ فِيهِ فَعَلَى النَّاسِ التَّمَسُّكُ بِذَلِكَ وَلُزُومُهُ ، وَوَضْعُ كُلِّ أَمْرٍ مَوْضِعَهُ الَّذِي أَمَرَهُمْ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِوَضْعِهِ فِيهِ ، وَأَنْ لَا يَخْرُجُوا عَنْ ذَلِكَ إِلَى مَا سِوَاهُ .
وَاللهَ نَسْأَلُهُ التَّوْفِيقَ .