[4/81]
1449 - وَكَمَا قَدْ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ زِيَادِ بْنِ عِلَاقَةَ ، قَالَ : شَهِدْتُ جَرِيرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ ... ثُمَّ ذَكَرَ عَنْهُ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، مِثْلَهُ .
فَكَانَ فِيمَا ذَكَرْنَا مَا قَدْ دَلَّ عَلَى أَنَّ النَّصِيحَةَ مِنَ الْإِسْلَامِ .
فَقَالَ هَذَا الْقَائِلُ : أَفَهِيَ كُلُّ الْإِسْلَامِ الَّذِي هُوَ الدِّينُ عَلَى مَا فِي هَذِهِ الْآثَارِ الَّتِي رَوَيْتُمُوهَا فِي هَذَا الْبَابِ ؟
فَكَانَ جَوَابُنَا لَهُ فِي ذَلِكَ بِتَوْفِيقِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ وَعَوْنِهِ : أَنَّهَا لَيْسَتْ كُلَّ الدِّينِ ، وَلَكِنَّهَا بِمَكَانٍ مِنَ الدِّينِ جَلِيلٍ ، وَكُلُّ مَا جَلَّ مِنْ جِنْسٍ مِنَ الْأَجْنَاسِ جَازَ أَنْ يُطْلَقَ لَهُ الِاسْمُ الَّذِي يُسَمَّى بِهِ ذَلِكَ الْجِنْسُ ، فَيُذْكَرُ بِهِ كَمَا يُذْكَرُ بِهِ ذَلِكَ الْجِنْسُ ، مِنْ ذَلِكَ أَنَّكَ تَقُولُ : النَّاسُ الْعَرَبُ ، وَفِيهِمْ غَيْرُ الْعَرَبِ لِجَلَالَةِ الْعَرَبِ فِي النَّاسِ ؛ وَلِأَنَّهُمْ يَبِينُونَ بِالْخَاصِّيَّةِ الَّتِي فِيهِمْ عَنْ سَائِرِ النَّاسِ ، فَجَازَ بِذَلِكَ أَنْ يُقَالَ : هُمُ
[4/82]
النَّاسُ ، وَمِنْ ذَلِكَ قَوْلُهُمُ : الْمَالُ النَّخْلُ لِجَلَالَةِ النَّخْلِ فِي الْأَمْوَالِ ، وَإِنْ كَانَ فِي الْأَمْوَالِ سِوَى النَّخْلِ ، فَمِثْلُ ذَلِكَ قَوْلُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : { الدِّينُ النَّصِيحَةُ } ، هُوَ لِجَلَالَةِ مَوْضِعِ النَّصِيحَةِ مِنَ الدِّينِ ، وَإِنْ كَانَ فِي الدِّينِ سِوَاهَا .
فَقَالَ هَذَا الْقَائِلُ : فَمَا مَعْنَى مَا فِي تِلْكَ الْآثَارِ مِنْ قَوْلِهِ : وَلِكِتَابِهِ ؟ فَكَانَ جَوَابُنَا لَهُ فِي ذَلِكَ بِتَوْفِيقِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ وَعَوْنِهِ ، أَنَّ ذَلِكَ عِنْدَنَا عَلَى تَعْلِيمِ كِتَابِهِ وَعَلَى النُّصْحِ لِمَنْ يُعَلِّمُونَهُ إِيَّاهُ فِي تَعْلِيمِهِمْ مَا يَحْتَاجُونَ إِلَى عِلْمِهِ مِنْ مُحْكَمِهِ وَمِنْ مُتَشَابِهِهِ ، وَمَا يَعْمَلُونَ بِهِ مِنْهُ ، وَمَا يَقِفُونَ عِنْدَهُ مِنْهُ ؛ لِأَنَّ النَّاسَ كَانُوا كَذَلِكَ فِي أَوَّلِ الْإِسْلَامِ يَتَعَلَّمُونَ الْقُرْآنَ .
[4/81]
1449 - وَكَمَا قَدْ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ زِيَادِ بْنِ عِلَاقَةَ ، قَالَ : شَهِدْتُ جَرِيرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ ... ثُمَّ ذَكَرَ عَنْهُ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، مِثْلَهُ .
فَكَانَ فِيمَا ذَكَرْنَا مَا قَدْ دَلَّ عَلَى أَنَّ النَّصِيحَةَ مِنَ الْإِسْلَامِ .
فَقَالَ هَذَا الْقَائِلُ : أَفَهِيَ كُلُّ الْإِسْلَامِ الَّذِي هُوَ الدِّينُ عَلَى مَا فِي هَذِهِ الْآثَارِ الَّتِي رَوَيْتُمُوهَا فِي هَذَا الْبَابِ ؟
فَكَانَ جَوَابُنَا لَهُ فِي ذَلِكَ بِتَوْفِيقِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ وَعَوْنِهِ : أَنَّهَا لَيْسَتْ كُلَّ الدِّينِ ، وَلَكِنَّهَا بِمَكَانٍ مِنَ الدِّينِ جَلِيلٍ ، وَكُلُّ مَا جَلَّ مِنْ جِنْسٍ مِنَ الْأَجْنَاسِ جَازَ أَنْ يُطْلَقَ لَهُ الِاسْمُ الَّذِي يُسَمَّى بِهِ ذَلِكَ الْجِنْسُ ، فَيُذْكَرُ بِهِ كَمَا يُذْكَرُ بِهِ ذَلِكَ الْجِنْسُ ، مِنْ ذَلِكَ أَنَّكَ تَقُولُ : النَّاسُ الْعَرَبُ ، وَفِيهِمْ غَيْرُ الْعَرَبِ لِجَلَالَةِ الْعَرَبِ فِي النَّاسِ ؛ وَلِأَنَّهُمْ يَبِينُونَ بِالْخَاصِّيَّةِ الَّتِي فِيهِمْ عَنْ سَائِرِ النَّاسِ ، فَجَازَ بِذَلِكَ أَنْ يُقَالَ : هُمُ
[4/82]
النَّاسُ ، وَمِنْ ذَلِكَ قَوْلُهُمُ : الْمَالُ النَّخْلُ لِجَلَالَةِ النَّخْلِ فِي الْأَمْوَالِ ، وَإِنْ كَانَ فِي الْأَمْوَالِ سِوَى النَّخْلِ ، فَمِثْلُ ذَلِكَ قَوْلُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : { الدِّينُ النَّصِيحَةُ } ، هُوَ لِجَلَالَةِ مَوْضِعِ النَّصِيحَةِ مِنَ الدِّينِ ، وَإِنْ كَانَ فِي الدِّينِ سِوَاهَا .
فَقَالَ هَذَا الْقَائِلُ : فَمَا مَعْنَى مَا فِي تِلْكَ الْآثَارِ مِنْ قَوْلِهِ : وَلِكِتَابِهِ ؟ فَكَانَ جَوَابُنَا لَهُ فِي ذَلِكَ بِتَوْفِيقِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ وَعَوْنِهِ ، أَنَّ ذَلِكَ عِنْدَنَا عَلَى تَعْلِيمِ كِتَابِهِ وَعَلَى النُّصْحِ لِمَنْ يُعَلِّمُونَهُ إِيَّاهُ فِي تَعْلِيمِهِمْ مَا يَحْتَاجُونَ إِلَى عِلْمِهِ مِنْ مُحْكَمِهِ وَمِنْ مُتَشَابِهِهِ ، وَمَا يَعْمَلُونَ بِهِ مِنْهُ ، وَمَا يَقِفُونَ عِنْدَهُ مِنْهُ ؛ لِأَنَّ النَّاسَ كَانُوا كَذَلِكَ فِي أَوَّلِ الْإِسْلَامِ يَتَعَلَّمُونَ الْقُرْآنَ .