1704 - وَكَمَا حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خُزَيْمَةَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُسَدَّدُ بْنُ مُسَرْهَدٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعْدٍ ، عَنْ مِسْعَرٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو الزِّنَادِ ، عَنْ عَمِّهِ زُرْعَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جَرْهَدٍ ، { عَنْ جَدِّهِ جَرْهَدٍ ، قَالَ : مَرَّ بِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَعَلَيَّ بُرْدَةٌ قَدْ كَشَفْتُ عَنْ فَخِذِي ، فَقَالَ : غَطِّ فَخِذَكَ ، الْفَخِذُ عَوْرَةٌ } .
[4/407] قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : فَفِي هَذِهِ الْآثَارِ أَنَّ الْفَخِذَ عَوْرَةٌ ، وَلَمَّا اخْتَلَفَ فِي حُكْمِ الْفَخِذِ أَنَّهُ عَوْرَةٌ ، وَفِي أَنَّهُ لَيْسَ بِعَوْرَةٍ فِيمَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِمَّا ذَكَرْنَا طَلَبْنَا الْأَوْلَى مِنْ هَذَيْنِ الْمَعْنَيَيْنِ بِالنَّظَرِ الصَّحِيحِ .
فَوَجَدْنَا الْفَخِذَ مِنَ الْمَرْأَةِ مِنْ عَوْرَتِهَا ، لَا يَحِلُّ لِذِي رَحِمِهَا الْمَحْرَمَةِ مِنْهَا وَلَا لِغَيْرِهِ مِنَ النَّاسِ سِوَى زَوْجِهَا النَّظَرُ إِلَيْهِ مِنْهَا ، كَمَا لَا يَحِلُّ لَهُمُ النَّظَرُ مِنْهَا إِلَى فَرْجِهَا وَلَا إِلَى بَطْنِهَا ، وَكَانَ ذَلِكَ بِخِلَافِ صَدْرِهَا وَبِخِلَافِ رَأْسِهَا وَبِخِلَافِ سَاقِهَا ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ يَنْظُرُ إِلَيْهِ ذَوُو الرَّحِمِ الْمَحْرَمَةِ مِنْهَا ، وَإِنَّمَا الْمَمْنُوعُونَ مِنَ النَّظَرِ إِلَى ذَلِكَ مِنْهَا سِوَى زَوْجِهَا الْأَجْنَبِيُّونَ مِنْهَا .
فَعَقَلْنَا بِذَلِكَ أَنَّ فَخِذَهَا مِنْ عَوْرَتِهَا ، كَمَا فَرْجُهَا وَكَمَا بَطْنُهَا مِنْ عَوْرَتِهَا ، لَا كَرَأْسِهَا وَلَا كَسَاقِهَا ، وَلَا كَصَدْرِهَا اللَّاتِي لَيْسَتْ [4/408] مِنْ عَوْرَتِهَا ، وَإِذَا كَانَ ذَلِكَ كَذَلِكَ فِي الْمَرْأَةِ كَانَ فِي الرَّجُلِ أَيْضًا كَذَلِكَ ، وَكَانَ فَخِذُهُ مِنْ عَوْرَتِهِ لَا كَمَا سِوَاهُ مِنْ بَدَنِهِ مِمَّا لَيْسَ مِنْ عَوْرَتِهِ .
ثُمَّ نَظَرْنَا فِي رُكْبَتَيْهِ هَلْ حُكْمُهُمَا كَحُكْمِ فَخِذِهِ أَوْ كَحُكْمِ سَاقِهِ
.
1704 - وَكَمَا حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خُزَيْمَةَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُسَدَّدُ بْنُ مُسَرْهَدٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعْدٍ ، عَنْ مِسْعَرٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو الزِّنَادِ ، عَنْ عَمِّهِ زُرْعَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جَرْهَدٍ ، { عَنْ جَدِّهِ جَرْهَدٍ ، قَالَ : مَرَّ بِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَعَلَيَّ بُرْدَةٌ قَدْ كَشَفْتُ عَنْ فَخِذِي ، فَقَالَ : غَطِّ فَخِذَكَ ، الْفَخِذُ عَوْرَةٌ } .
[4/407] قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : فَفِي هَذِهِ الْآثَارِ أَنَّ الْفَخِذَ عَوْرَةٌ ، وَلَمَّا اخْتَلَفَ فِي حُكْمِ الْفَخِذِ أَنَّهُ عَوْرَةٌ ، وَفِي أَنَّهُ لَيْسَ بِعَوْرَةٍ فِيمَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِمَّا ذَكَرْنَا طَلَبْنَا الْأَوْلَى مِنْ هَذَيْنِ الْمَعْنَيَيْنِ بِالنَّظَرِ الصَّحِيحِ .
فَوَجَدْنَا الْفَخِذَ مِنَ الْمَرْأَةِ مِنْ عَوْرَتِهَا ، لَا يَحِلُّ لِذِي رَحِمِهَا الْمَحْرَمَةِ مِنْهَا وَلَا لِغَيْرِهِ مِنَ النَّاسِ سِوَى زَوْجِهَا النَّظَرُ إِلَيْهِ مِنْهَا ، كَمَا لَا يَحِلُّ لَهُمُ النَّظَرُ مِنْهَا إِلَى فَرْجِهَا وَلَا إِلَى بَطْنِهَا ، وَكَانَ ذَلِكَ بِخِلَافِ صَدْرِهَا وَبِخِلَافِ رَأْسِهَا وَبِخِلَافِ سَاقِهَا ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ يَنْظُرُ إِلَيْهِ ذَوُو الرَّحِمِ الْمَحْرَمَةِ مِنْهَا ، وَإِنَّمَا الْمَمْنُوعُونَ مِنَ النَّظَرِ إِلَى ذَلِكَ مِنْهَا سِوَى زَوْجِهَا الْأَجْنَبِيُّونَ مِنْهَا .
فَعَقَلْنَا بِذَلِكَ أَنَّ فَخِذَهَا مِنْ عَوْرَتِهَا ، كَمَا فَرْجُهَا وَكَمَا بَطْنُهَا مِنْ عَوْرَتِهَا ، لَا كَرَأْسِهَا وَلَا كَسَاقِهَا ، وَلَا كَصَدْرِهَا اللَّاتِي لَيْسَتْ [4/408] مِنْ عَوْرَتِهَا ، وَإِذَا كَانَ ذَلِكَ كَذَلِكَ فِي الْمَرْأَةِ كَانَ فِي الرَّجُلِ أَيْضًا كَذَلِكَ ، وَكَانَ فَخِذُهُ مِنْ عَوْرَتِهِ لَا كَمَا سِوَاهُ مِنْ بَدَنِهِ مِمَّا لَيْسَ مِنْ عَوْرَتِهِ .
ثُمَّ نَظَرْنَا فِي رُكْبَتَيْهِ هَلْ حُكْمُهُمَا كَحُكْمِ فَخِذِهِ أَوْ كَحُكْمِ سَاقِهِ
.