[5/176] وَكَمَا حَدَّثَنَا فَهْدٌ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ شَرِيكٍ ، قَالَ : سَمِعْتُ ابْنَ أَبِي مُلَيْكَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ أَتَاهُ نَاسٌ مِنْ أَهْلِ الْعِرَاقِ يَسْأَلُونَهُ عَنِ الْعَزْلِ وَهُمْ يَرَوْنَ أَنَّهُ الْمَوْؤُودَةُ فَقَالَ لِجَوَارِيهِ : أَخْبِرُوهُمْ كَيْفَ أَصْنَعُ ، فَكَأَنَّهُنَّ اسْتَحْيَيْنَ ، فَقَالَ : إِنِّي لَأَصُبُّهُ فِي الطَّسْتِ ثُمَّ أَصُبُّ عَلَيْهِ الْمَاءَ ثُمَّ أَقُولُ لِإِحْدَاهُنَّ : انْظُرِي لَا تَقُولِينَ إِنْ كَانَ شَيْءٌ ، ثُمَّ قَالَ : إِنَّهُ يَكُونُ نُطْفَةً ثُمَّ دَمًا ثُمَّ عَلَقَةً ثُمَّ مُضْغَةً ثُمَّ يَكُونُ عَظْمًا ، ثُمَّ يُكْسَى لَحْمًا ثُمَّ يَكُونُ مَا شَاءَ اللهُ حَتَّى يُنْفَخَ فِيهِ الرُّوحُ ، ثُمَّ تَلَا هَذِهِ الْآيَةَ : { ثُمَّ أَنْشَأْنَاهُ خَلْقًا آخَرَ فَتَبَارَكَ اللهُ أَحْسَنُ الْخَالِقِينَ } .
قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : فَلَمَّا وَقَفَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى كَذِبِ الْيَهُودِ فِيمَا كَانُوا قَالُوهُ فِي الْعَزْلِ وَاسْتِحَالَتِهِ ، أَكْذَبَهُمْ فِيهِ وَأَعْلَمَ النَّاسَ أَنَّهُ لَا يَكُونُ إِنْ عَزَلُوا أَوْ لَمْ يَعْزِلُوا إِلَّا مَا قَدَّرَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ فِيهِ مِنْ كَوْنِ وَلَدٍ مِنْهُ ، [5/177] أَوْ مِنِ انْتِفَاءِ ذَلِكَ مِنْهُ ، وَفِيمَا ذَكَرْنَا مِنْ هَذَا كِفَايَةٌ لِمَا احْتَجْنَا إِلَى هَذَا الْكَلَامِ مِنْ أَجْلِهِ . وَاللهَ نَسْأَلُهُ التَّوْفِيقَ .
[5/176] وَكَمَا حَدَّثَنَا فَهْدٌ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ شَرِيكٍ ، قَالَ : سَمِعْتُ ابْنَ أَبِي مُلَيْكَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ أَتَاهُ نَاسٌ مِنْ أَهْلِ الْعِرَاقِ يَسْأَلُونَهُ عَنِ الْعَزْلِ وَهُمْ يَرَوْنَ أَنَّهُ الْمَوْؤُودَةُ فَقَالَ لِجَوَارِيهِ : أَخْبِرُوهُمْ كَيْفَ أَصْنَعُ ، فَكَأَنَّهُنَّ اسْتَحْيَيْنَ ، فَقَالَ : إِنِّي لَأَصُبُّهُ فِي الطَّسْتِ ثُمَّ أَصُبُّ عَلَيْهِ الْمَاءَ ثُمَّ أَقُولُ لِإِحْدَاهُنَّ : انْظُرِي لَا تَقُولِينَ إِنْ كَانَ شَيْءٌ ، ثُمَّ قَالَ : إِنَّهُ يَكُونُ نُطْفَةً ثُمَّ دَمًا ثُمَّ عَلَقَةً ثُمَّ مُضْغَةً ثُمَّ يَكُونُ عَظْمًا ، ثُمَّ يُكْسَى لَحْمًا ثُمَّ يَكُونُ مَا شَاءَ اللهُ حَتَّى يُنْفَخَ فِيهِ الرُّوحُ ، ثُمَّ تَلَا هَذِهِ الْآيَةَ : { ثُمَّ أَنْشَأْنَاهُ خَلْقًا آخَرَ فَتَبَارَكَ اللهُ أَحْسَنُ الْخَالِقِينَ } .
قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : فَلَمَّا وَقَفَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى كَذِبِ الْيَهُودِ فِيمَا كَانُوا قَالُوهُ فِي الْعَزْلِ وَاسْتِحَالَتِهِ ، أَكْذَبَهُمْ فِيهِ وَأَعْلَمَ النَّاسَ أَنَّهُ لَا يَكُونُ إِنْ عَزَلُوا أَوْ لَمْ يَعْزِلُوا إِلَّا مَا قَدَّرَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ فِيهِ مِنْ كَوْنِ وَلَدٍ مِنْهُ ، [5/177] أَوْ مِنِ انْتِفَاءِ ذَلِكَ مِنْهُ ، وَفِيمَا ذَكَرْنَا مِنْ هَذَا كِفَايَةٌ لِمَا احْتَجْنَا إِلَى هَذَا الْكَلَامِ مِنْ أَجْلِهِ . وَاللهَ نَسْأَلُهُ التَّوْفِيقَ .