2420 - حَدَّثَنَا أَبُو أُمَيَّةَ قَالَ : حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ سَعْدَوَيْهِ قَالَ : حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ كَثِيرٍ قَالَ : سَمِعْتُ ابْنَ شِهَابٍ يُحَدِّثُ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْأَعْرَجِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِثْلَهُ ، غَيْرَ أَنَّهُ لَمْ يَقُلْ : وَاللهِ لَأَرْمِيَنَّ بِهَا بَيْنَ أَكْتَافِكُمْ .
قَالَ : فَكَانَتْ هَذِهِ الْأَحَادِيثُ عَلَى السُّؤَالِ مِنَ الْجَارِ لِجَارِهِ وَفِيهَا مَا قَدْ دَلَّ عَلَى أَنَّ الْجَارَ لَيْسَ لَهُ وَضْعُ خَشَبَةٍ عَلَى جِدَارِ جَارِهِ إِلَّا بَعْدَ سُؤَالِهِ إِيَّاهُ ذَلِكَ وَانْتِظَارِهِ مَا يَكُونُ مِنْهُ إِلَيْهِ فِي ذَلِكَ ، وَفِي ذَلِكَ مَا قَدْ دَلَّ أَنَّ ذَلِكَ السُّؤَالَ عِنْدَ حَاجَةِ الْجَارِ إِلَيْهِ مِنْ جَارِهِ وَأَنَّ الْإِبَاحَةَ لِذَلِكَ قَدْ تُحْتَمَلُ أَنْ تَكُونَ عَلَى الِاخْتِيَارِ لَا عَلَى الْوُجُوبِ كَمِثْلِ قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ :
{
وَالَّذِينَ يَبْتَغُونَ الْكِتَابَ مِمَّا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ فَكَاتِبُوهُمْ إِنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خَيْرًا
}
. وَكَانَ أَهْلُ الْعِلْمِ جَمِيعًا لَا يَخْتَلِفُونَ أَنَّ ذَلِكَ عَلَى النَّدْبِ وَالْحَضِّ عَلَى الْخَيْرِ لَا عَلَى الْوُجُوبِ وَلَا عَلَى الْحَتْمِ ، فَمِثْلُ ذَلِكَ عِنْدَنَا - وَاللهُ أَعْلَمُ - قَوْلُ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِذَا اسْتَأْذَنَ أَحَدَكُمْ جَارُهُ أَنْ يَغْرِزَ خَشَبَةً فِي جِدَارِهِ فَلَا يَمْنَعْهُ . هُوَ أَيْضًا عَلَى الْحَضِّ وَالنَّدْبِ لَا عَلَى الْحَتْمِ ، وَمِثْلُ ذَلِكَ قَوْلُهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِذَا اسْتَأْذَنَتْ أَحَدَكُمُ امْرَأَتُهُ إِلَى الْمَسْجِدِ .
لَيْسَ ذَلِكَ عَلَى الْإِيجَابِ عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ جَمِيعًا وَلَكِنَّهُ
[6/207]
عَلَى الْحَضِّ وَالنَّدْبِ ، وَعَلَى مَا يَرَى فِي ذَلِكَ الْأَزْوَاجُ مِنَ الصَّلَاحِ وَإِصَابَةِ الْخَيْرِ مِمَّا لَا يُدْخِلُ عَلَيْهِمْ مَعَهُ مِنْ أَزْوَاجِهِمْ مَا لَا يَصْلُحُ .
[6/208]
وَقَدْ رُوِيَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ أَيْضًا بِخِلَافِ مَا قَدْ رَوَيْنَاهُ عَنْهُ .
2420 - حَدَّثَنَا أَبُو أُمَيَّةَ قَالَ : حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ سَعْدَوَيْهِ قَالَ : حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ كَثِيرٍ قَالَ : سَمِعْتُ ابْنَ شِهَابٍ يُحَدِّثُ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْأَعْرَجِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِثْلَهُ ، غَيْرَ أَنَّهُ لَمْ يَقُلْ : وَاللهِ لَأَرْمِيَنَّ بِهَا بَيْنَ أَكْتَافِكُمْ .
قَالَ : فَكَانَتْ هَذِهِ الْأَحَادِيثُ عَلَى السُّؤَالِ مِنَ الْجَارِ لِجَارِهِ وَفِيهَا مَا قَدْ دَلَّ عَلَى أَنَّ الْجَارَ لَيْسَ لَهُ وَضْعُ خَشَبَةٍ عَلَى جِدَارِ جَارِهِ إِلَّا بَعْدَ سُؤَالِهِ إِيَّاهُ ذَلِكَ وَانْتِظَارِهِ مَا يَكُونُ مِنْهُ إِلَيْهِ فِي ذَلِكَ ، وَفِي ذَلِكَ مَا قَدْ دَلَّ أَنَّ ذَلِكَ السُّؤَالَ عِنْدَ حَاجَةِ الْجَارِ إِلَيْهِ مِنْ جَارِهِ وَأَنَّ الْإِبَاحَةَ لِذَلِكَ قَدْ تُحْتَمَلُ أَنْ تَكُونَ عَلَى الِاخْتِيَارِ لَا عَلَى الْوُجُوبِ كَمِثْلِ قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ :
{
وَالَّذِينَ يَبْتَغُونَ الْكِتَابَ مِمَّا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ فَكَاتِبُوهُمْ إِنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خَيْرًا
}
. وَكَانَ أَهْلُ الْعِلْمِ جَمِيعًا لَا يَخْتَلِفُونَ أَنَّ ذَلِكَ عَلَى النَّدْبِ وَالْحَضِّ عَلَى الْخَيْرِ لَا عَلَى الْوُجُوبِ وَلَا عَلَى الْحَتْمِ ، فَمِثْلُ ذَلِكَ عِنْدَنَا - وَاللهُ أَعْلَمُ - قَوْلُ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِذَا اسْتَأْذَنَ أَحَدَكُمْ جَارُهُ أَنْ يَغْرِزَ خَشَبَةً فِي جِدَارِهِ فَلَا يَمْنَعْهُ . هُوَ أَيْضًا عَلَى الْحَضِّ وَالنَّدْبِ لَا عَلَى الْحَتْمِ ، وَمِثْلُ ذَلِكَ قَوْلُهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِذَا اسْتَأْذَنَتْ أَحَدَكُمُ امْرَأَتُهُ إِلَى الْمَسْجِدِ .
لَيْسَ ذَلِكَ عَلَى الْإِيجَابِ عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ جَمِيعًا وَلَكِنَّهُ
[6/207]
عَلَى الْحَضِّ وَالنَّدْبِ ، وَعَلَى مَا يَرَى فِي ذَلِكَ الْأَزْوَاجُ مِنَ الصَّلَاحِ وَإِصَابَةِ الْخَيْرِ مِمَّا لَا يُدْخِلُ عَلَيْهِمْ مَعَهُ مِنْ أَزْوَاجِهِمْ مَا لَا يَصْلُحُ .
[6/208]
وَقَدْ رُوِيَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ أَيْضًا بِخِلَافِ مَا قَدْ رَوَيْنَاهُ عَنْهُ .