[6/282]
2483 - وَكَمَا حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَجَّاجِ الْحَضْرَمِيُّ وَعَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُغِيرَةِ الْكُوفِيُّ قَالَا : حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ صَالِحٍ قَالَ : حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلَهُ - عَزَّ وَجَلَّ - :
{
مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ وَلَوْ كَانُوا أُولِي قُرْبَى مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُمْ أَصْحَابُ الْجَحِيمِ
}
. فَكَانُوا يَسْتَغْفِرُونَ لَهُمْ حَتَّى نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ ، فَلَمَّا نَزَلَتْ أَمْسَكُوا عَنِ الِاسْتِغْفَارِ لِأَمْوَاتِهِمْ ، وَلَمْ يَنْهَهُمْ أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْأَحْيَاءِ حَتَّى يَمُوتُوا ، ثُمَّ أَنْزَلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ :
{
وَمَا كَانَ اسْتِغْفَارُ إِبْرَاهِيمَ لأَبِيهِ إِلا عَنْ مَوْعِدَةٍ وَعَدَهَا إِيَّاهُ فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُ أَنَّهُ عَدُوٌّ لِلهِ تَبَرَّأَ مِنْهُ
}
. يَعْنِي اسْتَغْفَرَ لَهُ مَا كَانَ حَيًّا ، فَلَمَّا مَاتَ أَمْسَكَ عَنِ الِاسْتِغْفَارِ لَهُ .
فَكَانَ فِي ذَلِكَ مَا قَدْ دَلَّ عَلَى مَا قَدْ ذَكَرْنَا مِمَّا تَأَوَّلْنَا عَلَيْهِ حَدِيثَ عَلِيٍّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ ، وَقَدْ شَدَّ ذَلِكَ قَوْلُ اللهِ - عَزَّ وَجَلَّ - حِكَايَةً عَنْ نَبِيِّهِ
[6/283]
إِبْرَاهِيمَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :
{
وَاغْفِرْ لأَبِي إِنَّهُ كَانَ مِنَ الضَّالِّينَ
}
.
وَاحْتَمَلْنَا حَدِيثَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا وَإِنْ كَانَ لَمْ يَلْقَهُ ؛ لِأَنَّهُ عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ بِالْأَسَانِيدِ إِنَّمَا أُخِذَ الْكِتَابُ الَّذِي فِيهِ هَذِهِ الْأَحَادِيثُ عَنْ مُجَاهِدٍ وَعَنْ عِكْرِمَةَ .
وَقَدْ رُوِيَ أَنَّ سَبَبَ نُزُولِ مَا تَلَوْنَا فِي حَدِيثِ عَلِيٍّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ كَانَ لِغَيْرِ الْمَعْنَى الَّذِي ذَكَرْنَا نُزُولَ مَا قَدْ كَانَ مِنْ أَجْلِهِ .
[6/282]
2483 - وَكَمَا حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَجَّاجِ الْحَضْرَمِيُّ وَعَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُغِيرَةِ الْكُوفِيُّ قَالَا : حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ صَالِحٍ قَالَ : حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلَهُ - عَزَّ وَجَلَّ - :
{
مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ وَلَوْ كَانُوا أُولِي قُرْبَى مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُمْ أَصْحَابُ الْجَحِيمِ
}
. فَكَانُوا يَسْتَغْفِرُونَ لَهُمْ حَتَّى نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ ، فَلَمَّا نَزَلَتْ أَمْسَكُوا عَنِ الِاسْتِغْفَارِ لِأَمْوَاتِهِمْ ، وَلَمْ يَنْهَهُمْ أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْأَحْيَاءِ حَتَّى يَمُوتُوا ، ثُمَّ أَنْزَلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ :
{
وَمَا كَانَ اسْتِغْفَارُ إِبْرَاهِيمَ لأَبِيهِ إِلا عَنْ مَوْعِدَةٍ وَعَدَهَا إِيَّاهُ فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُ أَنَّهُ عَدُوٌّ لِلهِ تَبَرَّأَ مِنْهُ
}
. يَعْنِي اسْتَغْفَرَ لَهُ مَا كَانَ حَيًّا ، فَلَمَّا مَاتَ أَمْسَكَ عَنِ الِاسْتِغْفَارِ لَهُ .
فَكَانَ فِي ذَلِكَ مَا قَدْ دَلَّ عَلَى مَا قَدْ ذَكَرْنَا مِمَّا تَأَوَّلْنَا عَلَيْهِ حَدِيثَ عَلِيٍّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ ، وَقَدْ شَدَّ ذَلِكَ قَوْلُ اللهِ - عَزَّ وَجَلَّ - حِكَايَةً عَنْ نَبِيِّهِ
[6/283]
إِبْرَاهِيمَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :
{
وَاغْفِرْ لأَبِي إِنَّهُ كَانَ مِنَ الضَّالِّينَ
}
.
وَاحْتَمَلْنَا حَدِيثَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا وَإِنْ كَانَ لَمْ يَلْقَهُ ؛ لِأَنَّهُ عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ بِالْأَسَانِيدِ إِنَّمَا أُخِذَ الْكِتَابُ الَّذِي فِيهِ هَذِهِ الْأَحَادِيثُ عَنْ مُجَاهِدٍ وَعَنْ عِكْرِمَةَ .
وَقَدْ رُوِيَ أَنَّ سَبَبَ نُزُولِ مَا تَلَوْنَا فِي حَدِيثِ عَلِيٍّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ كَانَ لِغَيْرِ الْمَعْنَى الَّذِي ذَكَرْنَا نُزُولَ مَا قَدْ كَانَ مِنْ أَجْلِهِ .