[6/348]
2526 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ دَاوُدَ بْنِ مُوسَى قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ صَالِحٍ الْأَزْدِيُّ قَالَ : حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَعْلَى أَنَّهُ أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَبْلَ أَنْ يُسْلِمَ ، ثُمَّ ذَكَرَ هَذَا الْحَدِيثَ غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ : وَمَا أَخْطَأْتُ ، وَمَا عَمَدْتُ ، وَمَا عَقَلْتُ ، وَمَا جَهِلْتُ .
قَالَ : فَتَأَمَّلْنَا هَذَا الْحَدِيثَ فَوَجَدْنَا فِيهِ قَوْلَهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي مَا أَخْطَأْتُ .
فَقَالَ قَائِلٌ : وَكَيْفَ يَسْأَلُ غُفْرَانَ مَا أَخْطَأَ بِهِ وَاللهُ عَزَّ وَجَلَّ يَقُولُ :
{
وَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ فِيمَا أَخْطَأْتُمْ بِهِ وَلَكِنْ مَا تَعَمَّدَتْ قُلُوبُكُمْ
}
؟
فَكَانَ جَوَابُنَا لَهُ فِي ذَلِكَ بِتَوْفِيقِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ وَعَوْنِهِ أَنَّ ذَلِكَ الْخَطَأَ الَّذِي تَوَهَّمَهُ الَّذِي هُوَ ضِدٌّ لِلْعَمْدِ ، وَلَكِنَّهُ خَطَأٌ مِنَ الْخَطَايَا الَّتِي يُخْطِئُهَا
[6/349]
مِمَّا يَدْخُلُ فِي قَوْلِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ :
{
رَبَّنَا لا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا
}
. مِنَ الْخَطِيئَاتِ الَّتِي يُخْطِئُونَهَا ، وَمِمَّا يَدْخُلُ
[6/350]
فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ : مِمَّا خَطَايَاهُمْ أُغْرِقُوا فَأُدْخِلُوا نَارًا .
فَذَلِكَ عَلَى الْخَطَايَا الَّتِي اكْتَسَبُوهَا بِقَصْدِهِمْ إِلَيْهَا وَبِعَمْدِهِمْ إِيَّاهَا لَا أَضْدَادُهَا مِنَ الْخَطَأِ الَّذِي يَكُونُ مِنْهُمْ مِمَّا لَا يَعْمِدُونَهُ ، وَلَا يَقْصِدُونَ إِلَيْهِ وَلَا يَقَعُونَ فِيهِ بِاخْتِيَارِهِمْ إِيَّاهُ ، وَأَمَّا قَوْلُهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ : وَمَا جَهِلْتُ فَمَعْنَى مَا جَهِلْتُ أَيْ : مَا عَمِلْتُهُ جَاهِلًا بِقَصْدِي إِلَيْهِ مَعَ مَعْرِفَتِي بِهِ ، وَجِنَايَتِي عَلَى نَفْسِي بِدُخُولِي فِيهِ وَعَمَلِي إِيَّاهُ .
فَقَالَ قَائِلٌ : هَذَا الْحَدِيثُ قَدْ رُوِيَ مَا يُخَالِفُهُ عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ .
[6/348]
2526 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ دَاوُدَ بْنِ مُوسَى قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ صَالِحٍ الْأَزْدِيُّ قَالَ : حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَعْلَى أَنَّهُ أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَبْلَ أَنْ يُسْلِمَ ، ثُمَّ ذَكَرَ هَذَا الْحَدِيثَ غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ : وَمَا أَخْطَأْتُ ، وَمَا عَمَدْتُ ، وَمَا عَقَلْتُ ، وَمَا جَهِلْتُ .
قَالَ : فَتَأَمَّلْنَا هَذَا الْحَدِيثَ فَوَجَدْنَا فِيهِ قَوْلَهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي مَا أَخْطَأْتُ .
فَقَالَ قَائِلٌ : وَكَيْفَ يَسْأَلُ غُفْرَانَ مَا أَخْطَأَ بِهِ وَاللهُ عَزَّ وَجَلَّ يَقُولُ :
{
وَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ فِيمَا أَخْطَأْتُمْ بِهِ وَلَكِنْ مَا تَعَمَّدَتْ قُلُوبُكُمْ
}
؟
فَكَانَ جَوَابُنَا لَهُ فِي ذَلِكَ بِتَوْفِيقِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ وَعَوْنِهِ أَنَّ ذَلِكَ الْخَطَأَ الَّذِي تَوَهَّمَهُ الَّذِي هُوَ ضِدٌّ لِلْعَمْدِ ، وَلَكِنَّهُ خَطَأٌ مِنَ الْخَطَايَا الَّتِي يُخْطِئُهَا
[6/349]
مِمَّا يَدْخُلُ فِي قَوْلِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ :
{
رَبَّنَا لا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا
}
. مِنَ الْخَطِيئَاتِ الَّتِي يُخْطِئُونَهَا ، وَمِمَّا يَدْخُلُ
[6/350]
فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ : مِمَّا خَطَايَاهُمْ أُغْرِقُوا فَأُدْخِلُوا نَارًا .
فَذَلِكَ عَلَى الْخَطَايَا الَّتِي اكْتَسَبُوهَا بِقَصْدِهِمْ إِلَيْهَا وَبِعَمْدِهِمْ إِيَّاهَا لَا أَضْدَادُهَا مِنَ الْخَطَأِ الَّذِي يَكُونُ مِنْهُمْ مِمَّا لَا يَعْمِدُونَهُ ، وَلَا يَقْصِدُونَ إِلَيْهِ وَلَا يَقَعُونَ فِيهِ بِاخْتِيَارِهِمْ إِيَّاهُ ، وَأَمَّا قَوْلُهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ : وَمَا جَهِلْتُ فَمَعْنَى مَا جَهِلْتُ أَيْ : مَا عَمِلْتُهُ جَاهِلًا بِقَصْدِي إِلَيْهِ مَعَ مَعْرِفَتِي بِهِ ، وَجِنَايَتِي عَلَى نَفْسِي بِدُخُولِي فِيهِ وَعَمَلِي إِيَّاهُ .
فَقَالَ قَائِلٌ : هَذَا الْحَدِيثُ قَدْ رُوِيَ مَا يُخَالِفُهُ عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ .