3129 - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي دَاوُدَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَنَابٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ ، عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ ، ثُمَّ ذَكَرَ بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ بِغَيْرِ شَكٍّ ذَكَرَهُ فِي شَيْءٍ مِنْ إِسْنَادِهِ .
[8/152]
قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : فَتَأَمَّلْنَا هَذَا الْحَدِيثَ لِنَقِفَ عَلَى الْمُرَادِ بِهِ مَا هُوَ إِنْ شَاءَ اللهُ ، فَوَجَدْنَا الْغِرَّ فِي كَلَامِ الْعَرَبِ : هُوَ الَّذِي لَا غَائِلَةَ مَعَهُ ، وَلَا بَاطِنَ لَهُ يُخَالِفُ ظَاهِرَهُ ، وَمَنْ كَانَتْ هَذِهِ سَبِيلَهُ ، أَمِنَ الْمُسْلِمُونَ مِنْ لِسَانِهِ وَيَدِهِ ، وَهِيَ صِفَةُ الْمُؤْمِنِينَ ، وَوَجَدْنَا الْفَاجِرَ ظَاهِرُهُ خِلَافُ بَاطِنِهِ ؛ لِأَنَّ بَاطِنَهُ هُوَ مَا يُكْرَهُ ، وَظَاهِرُهُ فَمُخَالِفٌ لِذَلِكَ ، كَالْمُنَافِقِ الَّذِي يُظْهِرُ شَيْئًا غَيْرَ مَكْرُوهٍ مِنْهُ ، وَهُوَ الْإِسْلَامُ الَّذِي يَحْمَدُهُ أَهْلُهُ عَلَيْهِ ، وَيُبْطِنُ خِلَافَهُ ، وَهُوَ الْكُفْرُ الَّذِي يَذُمُّهُ الْمُسْلِمُونَ عَلَيْهِ ، فَكَانَ مِثْلَ ذَلِكَ الْخِبُّ الَّذِي يُظْهِرُ الْمَعْنَى الَّذِي هُوَ مَحْمُودٌ مِنْهُ ، حَتَّى يَحْمَدَهُ الْمُسْلِمُونَ عَلَى ذَلِكَ ، وَيُبْطِنُ ضِدَّهُ مِمَّا يَذُمُّهُ الْمُسْلِمُونَ عَلَيْهِ ، وَهُوَ الْفَاجِرُ الَّذِي وَصَفَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمَا وَصَفَهُ بِهِ فِي هَذَا الْحَدِيثِ ، وَخَالَفَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْمُؤْمِنِ الَّذِي وَصَفَهُ بِمَا وَصَفَهُ بِهِ فِي هَذَا الْحَدِيثِ ، وَاللهَ عَزَّ وَجَلَّ نَسْأَلُهُ التَّوْفِيقَ .
3129 - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي دَاوُدَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَنَابٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ ، عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ ، ثُمَّ ذَكَرَ بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ بِغَيْرِ شَكٍّ ذَكَرَهُ فِي شَيْءٍ مِنْ إِسْنَادِهِ .
[8/152]
قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : فَتَأَمَّلْنَا هَذَا الْحَدِيثَ لِنَقِفَ عَلَى الْمُرَادِ بِهِ مَا هُوَ إِنْ شَاءَ اللهُ ، فَوَجَدْنَا الْغِرَّ فِي كَلَامِ الْعَرَبِ : هُوَ الَّذِي لَا غَائِلَةَ مَعَهُ ، وَلَا بَاطِنَ لَهُ يُخَالِفُ ظَاهِرَهُ ، وَمَنْ كَانَتْ هَذِهِ سَبِيلَهُ ، أَمِنَ الْمُسْلِمُونَ مِنْ لِسَانِهِ وَيَدِهِ ، وَهِيَ صِفَةُ الْمُؤْمِنِينَ ، وَوَجَدْنَا الْفَاجِرَ ظَاهِرُهُ خِلَافُ بَاطِنِهِ ؛ لِأَنَّ بَاطِنَهُ هُوَ مَا يُكْرَهُ ، وَظَاهِرُهُ فَمُخَالِفٌ لِذَلِكَ ، كَالْمُنَافِقِ الَّذِي يُظْهِرُ شَيْئًا غَيْرَ مَكْرُوهٍ مِنْهُ ، وَهُوَ الْإِسْلَامُ الَّذِي يَحْمَدُهُ أَهْلُهُ عَلَيْهِ ، وَيُبْطِنُ خِلَافَهُ ، وَهُوَ الْكُفْرُ الَّذِي يَذُمُّهُ الْمُسْلِمُونَ عَلَيْهِ ، فَكَانَ مِثْلَ ذَلِكَ الْخِبُّ الَّذِي يُظْهِرُ الْمَعْنَى الَّذِي هُوَ مَحْمُودٌ مِنْهُ ، حَتَّى يَحْمَدَهُ الْمُسْلِمُونَ عَلَى ذَلِكَ ، وَيُبْطِنُ ضِدَّهُ مِمَّا يَذُمُّهُ الْمُسْلِمُونَ عَلَيْهِ ، وَهُوَ الْفَاجِرُ الَّذِي وَصَفَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمَا وَصَفَهُ بِهِ فِي هَذَا الْحَدِيثِ ، وَخَالَفَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْمُؤْمِنِ الَّذِي وَصَفَهُ بِمَا وَصَفَهُ بِهِ فِي هَذَا الْحَدِيثِ ، وَاللهَ عَزَّ وَجَلَّ نَسْأَلُهُ التَّوْفِيقَ .