3345 - وَكَمَا حَدَّثَنَا يُونُسُ ، قَالَ : أَنْبَأَنَا ابْنُ وَهْبٍ ، قَالَ : أَخْبَرَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ وَعْلَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا ، عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِثْلَهُ .
[8/407] أَفَلَا تَرَى أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يَخْرِقِ الرَّاوِيَةَ الَّتِي كَانَ فِيهَا الْخَمْرُ كَمَا خَرَقَ الزِّقَاقَ الَّتِي كَانَ فِيهَا الْخَمْرُ فِي حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ ، فَدَلَّ ذَلِكَ أَنَّ التَّخْرِيقَ إِنَّمَا كَانَ لِمَا فِي حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ غَضَبًا عَلَى مَنْ غَيَّبَهَا بَعْدَ تَحْرِيمِهَا ، فَقَدْ يَجُوزُ أَيْضًا أَنْ يَكُونَ مَنْ غَيَّبَهَا مِمَّنْ سَأَلَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ تَخْلِيلِهَا مَنَعَهُ مِنْ ذَلِكَ عُقُوبَةً لَهُ ، لَا لِأَنَّهَا لَوْ خُلِّلَتْ لَمْ تَحِلَّ لَهُ .
فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ : فَمَا الَّذِي يُوجِبُهُ الْقِيَاسُ فِي هَذَا الِاخْتِلَافِ الَّذِي ذَكَرْتُهُ عَنْ أَهْلِ الْعِلْمِ فِيمَا ذَكَرْتُهُ فِيهِ ؟
قِيلَ لَهُ : الْقِيَاسُ يُوجِبُ أَنْ يَكُونَ بِذَلِكَ طَلْقًا ؛ لِأَنَّا رَأَيْنَا الْعَصِيرَ الْحَلَالَ إِذَا صَارَ خَمْرًا مِنْ نَفْسِهِ ، أَوْ صَارَ خَمْرًا بِعِلَاجٍ مِنْ غَيْرِهِ أَنَّ ذَلِكَ سَوَاءٌ ، وَأَنَّهَا حَرَامٌ لِلْعِلَّةِ الَّتِي حَدَثَتْ فِيهَا ، وَلَمْ تَفْتَرِقْ فِي ذَلِكَ مَا كَانَ مِنْ ذَاتِهَا ، وَلَا مِمَّا كَانَ فَعَلَ أَحَدٌ مِنَ النَّاسِ ذَلِكَ بِهَا ، وَكَانَ مِثْلُ ذَلِكَ إِذَا كَانَتْ خَمْرًا ثُمَّ انْقَلَبَتْ خَلًّا أَنْ يَسْتَوِيَ ذَلِكَ فِيهَا ، وَأَنْ يَكُونَ مِنَ انْقِلَابِهَا بِذَاتِهَا وَانْقِلَابِهَا بِفِعْلِ أَحَدٍ مِنَ النَّاسِ بِهَا بِمَعْنًى وَاحِدٍ ، وَيَكُونُ حُدُوثُ صِفَةِ الْخَلِّ فِيهَا يُوجِبُ لَهَا حُكْمَ الْخَلِّ ، فَيَعُودُ إِلَى حِلِّهِ ، وَيَزُولُ عَنْ حُكْمِ الْخَمْرِ الَّتِي كَانَتْ عَلَيْهِ فِي حُرْمَتِهِ ، وَمِثْلُ ذَلِكَ أَيْضًا دِبَاغُ الْمَيْتَةِ أَنَّهُ يَسْتَوِي عِلَاجُهَا وَهِيَ حَرَامٌ حَتَّى تَعُودَ حَلَالًا كَمَا تَعُودُ حَلَالًا لَوْ تُرِكَتْ حَتَّى تَجِفَّ فِي الشَّمْسِ وَتَسْفِيَ عَلَيْهَا الرِّيَاحُ ، فَيَكُونُ ذَلِكَ سَبَبًا لِذَهَابِ وَضَرِ الْمَيْتَةِ عَنْهَا ، وَإِعَادَةً لَهَا إِلَى حُكْمِ الْأُهُبِ الَّتِي مِنَ الْمُذَكَّى مِنْ أَجْنَاسِهَا ، وَاللهَ عَزَّ وَجَلَّ نَسْأَلُهُ التَّوْفِيقَ
.
3345 - وَكَمَا حَدَّثَنَا يُونُسُ ، قَالَ : أَنْبَأَنَا ابْنُ وَهْبٍ ، قَالَ : أَخْبَرَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ وَعْلَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا ، عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِثْلَهُ .
[8/407] أَفَلَا تَرَى أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يَخْرِقِ الرَّاوِيَةَ الَّتِي كَانَ فِيهَا الْخَمْرُ كَمَا خَرَقَ الزِّقَاقَ الَّتِي كَانَ فِيهَا الْخَمْرُ فِي حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ ، فَدَلَّ ذَلِكَ أَنَّ التَّخْرِيقَ إِنَّمَا كَانَ لِمَا فِي حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ غَضَبًا عَلَى مَنْ غَيَّبَهَا بَعْدَ تَحْرِيمِهَا ، فَقَدْ يَجُوزُ أَيْضًا أَنْ يَكُونَ مَنْ غَيَّبَهَا مِمَّنْ سَأَلَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ تَخْلِيلِهَا مَنَعَهُ مِنْ ذَلِكَ عُقُوبَةً لَهُ ، لَا لِأَنَّهَا لَوْ خُلِّلَتْ لَمْ تَحِلَّ لَهُ .
فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ : فَمَا الَّذِي يُوجِبُهُ الْقِيَاسُ فِي هَذَا الِاخْتِلَافِ الَّذِي ذَكَرْتُهُ عَنْ أَهْلِ الْعِلْمِ فِيمَا ذَكَرْتُهُ فِيهِ ؟
قِيلَ لَهُ : الْقِيَاسُ يُوجِبُ أَنْ يَكُونَ بِذَلِكَ طَلْقًا ؛ لِأَنَّا رَأَيْنَا الْعَصِيرَ الْحَلَالَ إِذَا صَارَ خَمْرًا مِنْ نَفْسِهِ ، أَوْ صَارَ خَمْرًا بِعِلَاجٍ مِنْ غَيْرِهِ أَنَّ ذَلِكَ سَوَاءٌ ، وَأَنَّهَا حَرَامٌ لِلْعِلَّةِ الَّتِي حَدَثَتْ فِيهَا ، وَلَمْ تَفْتَرِقْ فِي ذَلِكَ مَا كَانَ مِنْ ذَاتِهَا ، وَلَا مِمَّا كَانَ فَعَلَ أَحَدٌ مِنَ النَّاسِ ذَلِكَ بِهَا ، وَكَانَ مِثْلُ ذَلِكَ إِذَا كَانَتْ خَمْرًا ثُمَّ انْقَلَبَتْ خَلًّا أَنْ يَسْتَوِيَ ذَلِكَ فِيهَا ، وَأَنْ يَكُونَ مِنَ انْقِلَابِهَا بِذَاتِهَا وَانْقِلَابِهَا بِفِعْلِ أَحَدٍ مِنَ النَّاسِ بِهَا بِمَعْنًى وَاحِدٍ ، وَيَكُونُ حُدُوثُ صِفَةِ الْخَلِّ فِيهَا يُوجِبُ لَهَا حُكْمَ الْخَلِّ ، فَيَعُودُ إِلَى حِلِّهِ ، وَيَزُولُ عَنْ حُكْمِ الْخَمْرِ الَّتِي كَانَتْ عَلَيْهِ فِي حُرْمَتِهِ ، وَمِثْلُ ذَلِكَ أَيْضًا دِبَاغُ الْمَيْتَةِ أَنَّهُ يَسْتَوِي عِلَاجُهَا وَهِيَ حَرَامٌ حَتَّى تَعُودَ حَلَالًا كَمَا تَعُودُ حَلَالًا لَوْ تُرِكَتْ حَتَّى تَجِفَّ فِي الشَّمْسِ وَتَسْفِيَ عَلَيْهَا الرِّيَاحُ ، فَيَكُونُ ذَلِكَ سَبَبًا لِذَهَابِ وَضَرِ الْمَيْتَةِ عَنْهَا ، وَإِعَادَةً لَهَا إِلَى حُكْمِ الْأُهُبِ الَّتِي مِنَ الْمُذَكَّى مِنْ أَجْنَاسِهَا ، وَاللهَ عَزَّ وَجَلَّ نَسْأَلُهُ التَّوْفِيقَ
.