3915 - حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي دَاوُدَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَصْبَغُ بْنُ الْفَرَجِ قَالَ :
[10/58]
حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَابِسٍ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ ، عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ .
عَنْ عَبْدِ اللهِ قَالَ : كَانَ عَلَى عَائِشَةَ مُحَرَّرٌ مِنْ وَلَدِ إِسْمَاعِيلَ فَقَدِمَ سَبْيُ بِلْعَنْبَرِ ، فَأَمَرَهَا النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ تُعْتِقَ مِنْهُمْ ، وَقَالَ : مَنْ كَانَتْ عَلَيْهِ رَقَبَةٌ مِنْ وَلَدِ إِسْمَاعِيلَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلَا يُعْتِقْ مِنْ حِمْيَرَ أَحَدًا . قَالَ أَصْبَغُ : قَالَ عَلِيُّ بْنُ عَابِسٍ : قُلْتُ لِابْنِ أَبِي خَالِدٍ : مَا شَأْنُ حِمْيَرَ ؟ قَالَ : هُوَ أَكْبَرُ مِنْ إِسْمَاعِيلَ .
[10/59]
قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : فَفِيمَا رَوَيْنَا مِنْ هَذِهِ الْآثَارِ تَثْبِيتُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وُقُوعَ الْمِلْكِ عَلَى الْعَرَبِ ، كَمَا يَقَعُ عَلَى مَنْ سِوَاهُمْ مِمَّنْ لَيْسَ مِنَ الْعَرَبِ ، وَفِي ذَلِكَ مَا قَدْ دَلَّ عَلَى صِحَّةِ أَقْوَالِ الْجَمَاعَةِ فِيمَا ذَكَرْنَا ، وَعَلَى فَسَادِ مَا قَالَهُ الْأَوْزَاعِيُّ فِيهِ ، وَالْقِيَاسُ يُوجِبُ ذَلِكَ ; لِأَنَّهُ لَا يَخْلُو وَلَدُ الْعَرَبِيِّ مِنَ الْأَمَةِ لِغَيْرِهِ أَنْ يَكُونَ مَمْلُوكًا لِمَوْلَاهَا كَمَا يُمَلَّكُ وَلَدُ غَيْرِ الْعَرَبِيِّ ، أَوْ لَا يَكُونَ مَمْلُوكًا لَهُ لِعَرَبِيَّتِهِ ، فَيَكُونُ كَسَائِرِ الْأَحْرَارِ سِوَاهُ ، وَيَسْتَحِيلُ مَعَ ذَلِكَ أَنْ تَجِبَ لَهُ قِيمَةُ مَا لَا يُمَلَّكُ عَلَى أَحَدٍ ، وَفِي إِيجَابِهِ لَهُ الْقِيمَةَ عَلَى أَبِيهِ مَا قَدْ دَلَّ عَلَى وُقُوعِ مَا لَهُ عَلَيْهِ ، وَفِي وُقُوعِ مِلْكِهِ عَلَيْهِ مَا قَدْ دَلَّ أَنَّ مِلْكَهُ لَا يَزُولُ عَنْهُ إِلَّا بِمَا تَزُولُ بِهِ الْأَمْلَاكُ عَمَّنْ سِوَاهَا مِنَ الْمَمْلُوكِينَ ، وَاللهَ نَسْأَلُهُ التَّوْفِيقَ .
3915 - حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي دَاوُدَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَصْبَغُ بْنُ الْفَرَجِ قَالَ :
[10/58]
حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَابِسٍ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ ، عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ .
عَنْ عَبْدِ اللهِ قَالَ : كَانَ عَلَى عَائِشَةَ مُحَرَّرٌ مِنْ وَلَدِ إِسْمَاعِيلَ فَقَدِمَ سَبْيُ بِلْعَنْبَرِ ، فَأَمَرَهَا النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ تُعْتِقَ مِنْهُمْ ، وَقَالَ : مَنْ كَانَتْ عَلَيْهِ رَقَبَةٌ مِنْ وَلَدِ إِسْمَاعِيلَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلَا يُعْتِقْ مِنْ حِمْيَرَ أَحَدًا . قَالَ أَصْبَغُ : قَالَ عَلِيُّ بْنُ عَابِسٍ : قُلْتُ لِابْنِ أَبِي خَالِدٍ : مَا شَأْنُ حِمْيَرَ ؟ قَالَ : هُوَ أَكْبَرُ مِنْ إِسْمَاعِيلَ .
[10/59]
قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : فَفِيمَا رَوَيْنَا مِنْ هَذِهِ الْآثَارِ تَثْبِيتُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وُقُوعَ الْمِلْكِ عَلَى الْعَرَبِ ، كَمَا يَقَعُ عَلَى مَنْ سِوَاهُمْ مِمَّنْ لَيْسَ مِنَ الْعَرَبِ ، وَفِي ذَلِكَ مَا قَدْ دَلَّ عَلَى صِحَّةِ أَقْوَالِ الْجَمَاعَةِ فِيمَا ذَكَرْنَا ، وَعَلَى فَسَادِ مَا قَالَهُ الْأَوْزَاعِيُّ فِيهِ ، وَالْقِيَاسُ يُوجِبُ ذَلِكَ ; لِأَنَّهُ لَا يَخْلُو وَلَدُ الْعَرَبِيِّ مِنَ الْأَمَةِ لِغَيْرِهِ أَنْ يَكُونَ مَمْلُوكًا لِمَوْلَاهَا كَمَا يُمَلَّكُ وَلَدُ غَيْرِ الْعَرَبِيِّ ، أَوْ لَا يَكُونَ مَمْلُوكًا لَهُ لِعَرَبِيَّتِهِ ، فَيَكُونُ كَسَائِرِ الْأَحْرَارِ سِوَاهُ ، وَيَسْتَحِيلُ مَعَ ذَلِكَ أَنْ تَجِبَ لَهُ قِيمَةُ مَا لَا يُمَلَّكُ عَلَى أَحَدٍ ، وَفِي إِيجَابِهِ لَهُ الْقِيمَةَ عَلَى أَبِيهِ مَا قَدْ دَلَّ عَلَى وُقُوعِ مَا لَهُ عَلَيْهِ ، وَفِي وُقُوعِ مِلْكِهِ عَلَيْهِ مَا قَدْ دَلَّ أَنَّ مِلْكَهُ لَا يَزُولُ عَنْهُ إِلَّا بِمَا تَزُولُ بِهِ الْأَمْلَاكُ عَمَّنْ سِوَاهَا مِنَ الْمَمْلُوكِينَ ، وَاللهَ نَسْأَلُهُ التَّوْفِيقَ .