4039 - وَكَمَا حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا جَدِّي ، قَالَ : أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ ، قَالَ : حَدَّثَنِي جَعْفَرُ بْنُ رَبِيعَةَ وَعَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ ، عَنْ بَكْرِ بْنِ سَوَادَةَ ، عَنْ أَبِي مُعَاوِيَةَ الْعَلَوِيِّ ، عَنْ مُسْلِمِ بْنِ [10/210] مَخْشِيٍّ الْمُدْلِجِيِّ .
عَنِ الْفِرَاسِيِّ أَنَّهُ قَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، ثُمَّ ذَكَرَ هَذَا الْحَدِيثَ .
وَكَانَ هَذَا الْحَدِيثُ مِمَّا لَا يَصْلُحُ لَنَا الِاحْتِجَاجُ بِهِ ; لِأَنَّ مِنْ رُوَاتِهِ بَعْضَ مَنْ لَا يُعْرَفُ وَهُوَ أَبُو مُعَاوِيَةَ الْعَلَوِيُّ وَمُسْلِمُ بْنُ مَخْشِيٍّ ، وَكُنَّا لَوْ صَحَّحْنَا هَذَا الْحَدِيثَ لَمْ يَكُنْ فِيهِ مَا يُخَالِفُ حَدِيثَ جَابِرٍ الَّذِي رَوَيْنَاهُ فِي أَوَّلِ هَذَا الْبَابِ ; لِأَنَّ الَّذِي فِي هَذَا الْحَدِيثِ إِنَّمَا هُوَ : وَمَيْتَتُهُ حَلَالٌ ، فَقَدْ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مَيْتَتُهُ هِيَ الْمَيْتَةَ الَّتِي أَبَاحَهَا حَدِيثُ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ، فَيَكُونُ الْحَدِيثَانِ جَمِيعًا صَحِيحَيْنِ مُسْتَقِيمَيْنِ ، وَيَكُونُ مَا فِي حَدِيثِ جَابِرٍ عَلَى تَحْرِيمِ الطَّافِي ، وَمَا فِي الْحَدِيثِ الْآخَرِ عَلَى الْمَيْتَةِ سِوَى الطَّافِي ، وَهَذَا أَوْلَى مَا حُمِلَ عَلَيْهِ هَذَانِ الْحَدِيثَانِ حَتَّى لَا يُضَادَّ وَاحِدٌ مِنْهُمَا الْآخَرَ ، وَحَتَّى يَكُونَ وَجْهُ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا غَيْرَ وَجْهِ الْآخَرِ .
فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ : فَقَدْ رُوِيَ فِي إِبَاحَةِ السَّمَكِ الطَّافِي
.
4039 - وَكَمَا حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا جَدِّي ، قَالَ : أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ ، قَالَ : حَدَّثَنِي جَعْفَرُ بْنُ رَبِيعَةَ وَعَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ ، عَنْ بَكْرِ بْنِ سَوَادَةَ ، عَنْ أَبِي مُعَاوِيَةَ الْعَلَوِيِّ ، عَنْ مُسْلِمِ بْنِ [10/210] مَخْشِيٍّ الْمُدْلِجِيِّ .
عَنِ الْفِرَاسِيِّ أَنَّهُ قَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، ثُمَّ ذَكَرَ هَذَا الْحَدِيثَ .
وَكَانَ هَذَا الْحَدِيثُ مِمَّا لَا يَصْلُحُ لَنَا الِاحْتِجَاجُ بِهِ ; لِأَنَّ مِنْ رُوَاتِهِ بَعْضَ مَنْ لَا يُعْرَفُ وَهُوَ أَبُو مُعَاوِيَةَ الْعَلَوِيُّ وَمُسْلِمُ بْنُ مَخْشِيٍّ ، وَكُنَّا لَوْ صَحَّحْنَا هَذَا الْحَدِيثَ لَمْ يَكُنْ فِيهِ مَا يُخَالِفُ حَدِيثَ جَابِرٍ الَّذِي رَوَيْنَاهُ فِي أَوَّلِ هَذَا الْبَابِ ; لِأَنَّ الَّذِي فِي هَذَا الْحَدِيثِ إِنَّمَا هُوَ : وَمَيْتَتُهُ حَلَالٌ ، فَقَدْ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مَيْتَتُهُ هِيَ الْمَيْتَةَ الَّتِي أَبَاحَهَا حَدِيثُ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ، فَيَكُونُ الْحَدِيثَانِ جَمِيعًا صَحِيحَيْنِ مُسْتَقِيمَيْنِ ، وَيَكُونُ مَا فِي حَدِيثِ جَابِرٍ عَلَى تَحْرِيمِ الطَّافِي ، وَمَا فِي الْحَدِيثِ الْآخَرِ عَلَى الْمَيْتَةِ سِوَى الطَّافِي ، وَهَذَا أَوْلَى مَا حُمِلَ عَلَيْهِ هَذَانِ الْحَدِيثَانِ حَتَّى لَا يُضَادَّ وَاحِدٌ مِنْهُمَا الْآخَرَ ، وَحَتَّى يَكُونَ وَجْهُ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا غَيْرَ وَجْهِ الْآخَرِ .
فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ : فَقَدْ رُوِيَ فِي إِبَاحَةِ السَّمَكِ الطَّافِي
.