وَكَمَا حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ ، قَالَ : حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ ، عَنْ شُعْبَةَ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ ، عَنْ مُصْعَبِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ : كُنْتُ آخُذُ عَلَى أَبِي رَضِيَ اللهُ عَنْهُ الْمُصْحَفَ فَأَتَى عَلَى هَذِهِ الْآيَةِ :
{
قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُمْ بِالأَخْسَرِينَ أَعْمَالا
*
الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعًا
}
، قَالَ : قُلْتُ : أَهُمُ الْحَرُورِيَّةُ ؟ قَالَ : لَا وَلَكِنَّهُمْ كَفَرَةُ أَهْلِ
[10/242]
الْكِتَابِ ، أَمَّا الْيَهُودُ فَلَا يُؤْمِنُونَ بِمُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَأَمَّا النَّصَارَى فَلَا يُؤْمِنُونَ بِالْجَنَّةِ فَيَقُولُونَ لَيْسَ فِيهَا طَعَامٌ وَلَا شَرَابٌ ، وَلَكِنْ قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ
{
الَّذِينَ يَنْقُضُونَ عَهْدَ اللهِ مِنْ بَعْدِ مِيثَاقِهِ وَيَقْطَعُونَ مَا أَمَرَ اللهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ وَيُفْسِدُونَ فِي الأَرْضِ
}
، أُولَئِكَ هُمُ الْحَرُورِيَّةُ .
[10/243]
قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : وَهُمُ الْمَذْكُورُونَ فِي تَأْوِيلِ عَلِيٍّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ وَكَانَ مَا فِي الْحَدِيثِ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ فِي الْبَابِ الْأَوَّلِ وَعِيدًا وَالْوَعِيدُ فَلِصَاحِبِهِ أَنْ يُنْجِزَهُ وَلَهُ أَنْ لَا يُنْجِزَهُ ، وَالَّذِي فِي هَذَا الْحَدِيثِ وَعْدٌ وَالْوَعْدُ لَا بُدَّ مِنْ إِنْجَازِهِ ، وَقَدْ أَنْجَزَهُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ لِمَنْ وَعَدَهُ إِيَّاهُ عَلَى لِسَانِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَمِمَّا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْوَعْدِ وَالْوَعِيدِ أَنَّهُمَا كَمَا ذَكَرْنَا .
وَكَمَا حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ ، قَالَ : حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ ، عَنْ شُعْبَةَ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ ، عَنْ مُصْعَبِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ : كُنْتُ آخُذُ عَلَى أَبِي رَضِيَ اللهُ عَنْهُ الْمُصْحَفَ فَأَتَى عَلَى هَذِهِ الْآيَةِ :
{
قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُمْ بِالأَخْسَرِينَ أَعْمَالا
*
الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعًا
}
، قَالَ : قُلْتُ : أَهُمُ الْحَرُورِيَّةُ ؟ قَالَ : لَا وَلَكِنَّهُمْ كَفَرَةُ أَهْلِ
[10/242]
الْكِتَابِ ، أَمَّا الْيَهُودُ فَلَا يُؤْمِنُونَ بِمُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَأَمَّا النَّصَارَى فَلَا يُؤْمِنُونَ بِالْجَنَّةِ فَيَقُولُونَ لَيْسَ فِيهَا طَعَامٌ وَلَا شَرَابٌ ، وَلَكِنْ قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ
{
الَّذِينَ يَنْقُضُونَ عَهْدَ اللهِ مِنْ بَعْدِ مِيثَاقِهِ وَيَقْطَعُونَ مَا أَمَرَ اللهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ وَيُفْسِدُونَ فِي الأَرْضِ
}
، أُولَئِكَ هُمُ الْحَرُورِيَّةُ .
[10/243]
قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : وَهُمُ الْمَذْكُورُونَ فِي تَأْوِيلِ عَلِيٍّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ وَكَانَ مَا فِي الْحَدِيثِ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ فِي الْبَابِ الْأَوَّلِ وَعِيدًا وَالْوَعِيدُ فَلِصَاحِبِهِ أَنْ يُنْجِزَهُ وَلَهُ أَنْ لَا يُنْجِزَهُ ، وَالَّذِي فِي هَذَا الْحَدِيثِ وَعْدٌ وَالْوَعْدُ لَا بُدَّ مِنْ إِنْجَازِهِ ، وَقَدْ أَنْجَزَهُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ لِمَنْ وَعَدَهُ إِيَّاهُ عَلَى لِسَانِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَمِمَّا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْوَعْدِ وَالْوَعِيدِ أَنَّهُمَا كَمَا ذَكَرْنَا .