وَكَمَا حَدَّثَنَا يُوسُفُ ، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ أَبِي عَبَّادٍ ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ عَمْرٍو ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ ، عَنِ الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ ، قَالَ : قَالَ عُمَرُ لِعَبْدِ الرَّحْمَنِ : ثُمَّ ذَكَرَ مِثْلَ حَدِيثِهِ عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ إِسْحَاقَ ، عَنْ نَافِعٍ
[12/11]
، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ : لَيَكُونَنَّ أُمَرَاؤُهُمْ بَنِي أُمَيَّةَ ، وَوُزَرَاؤُهُمْ بَنِي الْمُغِيرَةِ .
فَعَقَلْنَا بِذَلِكَ أَنَّ الَّذِي تُلِيَ فِي هَذِهِ الْآثَارِ عَلَى أَنَّهُ مِنْ كِتَابِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ قَدْ كَانَ مِنْ كِتَابِ اللهِ ، كَمَا قَدْ تُلِيَ فِيهِ ، غَيْرَ أَنَّ عُمَرَ وَابْنَ عَبَّاسٍ لَمْ يَكُونَا عَلِمَا أَنَّهُ أُسْقِطَ مِنْهُ ، حَتَّى أَعْلَمَهُمَا ذَلِكَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ ، وَكَانَ سُقُوطُهُ مِنْ كِتَابِ اللهِ لَا يَمْنَعُ أَنْ يَكُونَ مِنْ فَصِيحِ الْكَلَامِ الَّذِي هُوَ النِّهَايَةُ فِي الْحُجَّةِ فِي اللُّغَةِ .
وَوَقَفْنَا بِذَلِكَ عَلَى أَنَّهُ : قَدْ يَكُونُ أَوَّلُ لِمَا لَا يَكُونُ لَهُ آخِرُ .
وَمِثْلُ ذَلِكَ : مَا قَدْ قَالَهُ أَهْلُ الْعِلْمِ فِي مِثْلِهِ فِي رَجُلٍ قَالَ : أَوَّلُ عَبْدٍ أَمْلِكُهُ فَهُوَ حُرٌّ ، فَمَلَكَ عَبْدًا أَنَّهُ عَتَقَ عَلَيْهِ ، وَإِنْ لَمْ يَمْلِكْ بَعْدَهُ غَيْرَهُ حَتَّى يَمُوتَ ، وَخِلَافُهُمْ بَيْنَ ذَلِكَ وَبَيْنَ الْآخَرِ حَيْثُ لَمْ يَجْعَلُوا آخِرًا إِلَّا لِمَا قَدْ كَانَ لَهُ أَوَّلُ .
وَمِنْ ذَلِكَ مَا قَدْ قَالُوهُ فِي رَجُلٍ ، قَالَ : آخِرُ عَبْدٍ أَمْلِكُهُ فَهُوَ حُرٌّ فَمَلَكَ عَبْدًا ثُمَّ لَمْ يَمْلِكْ عَبْدًا سِوَاهُ حَتَّى مَاتَ أَنَّهُ لَا يُعْتَقُ ، وَأَنَّهُ لَا يَكُونُ آخِرًا إِذَا كَانَ قَدْ كَانَ أَوَّلًا ، فَهَذَا أَحْسَنُ مَا حَضَرَنَا فِي تَأْوِيلِ مَا فِي هَذَا الْحَدِيثِ .
وَقَدْ رُوِيَ عَنْ بَعْضِ الْمُتَقَدِّمِينَ مِنَ الصَّحَابَةِ وَمِنْ غَيْرِهِمْ فِي تَأْوِيلِ ذَلِكَ الْمَعْنَى غَيْرُ هَذَا التَّأْوِيلِ .
[12/12]
وَكَمَا حَدَّثَنَا يُوسُفُ ، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ أَبِي عَبَّادٍ ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ عَمْرٍو ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ ، عَنِ الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ ، قَالَ : قَالَ عُمَرُ لِعَبْدِ الرَّحْمَنِ : ثُمَّ ذَكَرَ مِثْلَ حَدِيثِهِ عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ إِسْحَاقَ ، عَنْ نَافِعٍ
[12/11]
، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ : لَيَكُونَنَّ أُمَرَاؤُهُمْ بَنِي أُمَيَّةَ ، وَوُزَرَاؤُهُمْ بَنِي الْمُغِيرَةِ .
فَعَقَلْنَا بِذَلِكَ أَنَّ الَّذِي تُلِيَ فِي هَذِهِ الْآثَارِ عَلَى أَنَّهُ مِنْ كِتَابِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ قَدْ كَانَ مِنْ كِتَابِ اللهِ ، كَمَا قَدْ تُلِيَ فِيهِ ، غَيْرَ أَنَّ عُمَرَ وَابْنَ عَبَّاسٍ لَمْ يَكُونَا عَلِمَا أَنَّهُ أُسْقِطَ مِنْهُ ، حَتَّى أَعْلَمَهُمَا ذَلِكَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ ، وَكَانَ سُقُوطُهُ مِنْ كِتَابِ اللهِ لَا يَمْنَعُ أَنْ يَكُونَ مِنْ فَصِيحِ الْكَلَامِ الَّذِي هُوَ النِّهَايَةُ فِي الْحُجَّةِ فِي اللُّغَةِ .
وَوَقَفْنَا بِذَلِكَ عَلَى أَنَّهُ : قَدْ يَكُونُ أَوَّلُ لِمَا لَا يَكُونُ لَهُ آخِرُ .
وَمِثْلُ ذَلِكَ : مَا قَدْ قَالَهُ أَهْلُ الْعِلْمِ فِي مِثْلِهِ فِي رَجُلٍ قَالَ : أَوَّلُ عَبْدٍ أَمْلِكُهُ فَهُوَ حُرٌّ ، فَمَلَكَ عَبْدًا أَنَّهُ عَتَقَ عَلَيْهِ ، وَإِنْ لَمْ يَمْلِكْ بَعْدَهُ غَيْرَهُ حَتَّى يَمُوتَ ، وَخِلَافُهُمْ بَيْنَ ذَلِكَ وَبَيْنَ الْآخَرِ حَيْثُ لَمْ يَجْعَلُوا آخِرًا إِلَّا لِمَا قَدْ كَانَ لَهُ أَوَّلُ .
وَمِنْ ذَلِكَ مَا قَدْ قَالُوهُ فِي رَجُلٍ ، قَالَ : آخِرُ عَبْدٍ أَمْلِكُهُ فَهُوَ حُرٌّ فَمَلَكَ عَبْدًا ثُمَّ لَمْ يَمْلِكْ عَبْدًا سِوَاهُ حَتَّى مَاتَ أَنَّهُ لَا يُعْتَقُ ، وَأَنَّهُ لَا يَكُونُ آخِرًا إِذَا كَانَ قَدْ كَانَ أَوَّلًا ، فَهَذَا أَحْسَنُ مَا حَضَرَنَا فِي تَأْوِيلِ مَا فِي هَذَا الْحَدِيثِ .
وَقَدْ رُوِيَ عَنْ بَعْضِ الْمُتَقَدِّمِينَ مِنَ الصَّحَابَةِ وَمِنْ غَيْرِهِمْ فِي تَأْوِيلِ ذَلِكَ الْمَعْنَى غَيْرُ هَذَا التَّأْوِيلِ .
[12/12]