وَكَمَا حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا الْفِرْيَابِيُّ ، حَدَّثَنَا وَرْقَاءُ ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ :
{
وَلا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الأُولَى
}
، قَالَ : هِيَ الْجَاهِلِيَّةُ الَّتِي كَانَتْ بَيْنَ عِيسَى وَمُحَمَّدٍ - صَلَوَاتُ اللهِ عَلَيْهِمَا .
وَأَمَّا أَهْلُ اللُّغَةِ مِنْهُمُ الْفَرَّاءُ فَوَجَدْنَاهُ قَدْ قَالَ فِي كِتَابِهِ فِي مَعَانِي الْقُرْآنِ وَمُشْكِلِ إِعْرَابِهِ :
{
وَلا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الأُولَى
}
، قَالَ :
[12/13]
كَانَ ذَلِكَ فِي الزَّمَنِ الَّذِي وُلِدَ فِيهِ إِبْرَاهِيمُ صَلَوَاتُ اللهِ عَلَيْهِ ، كَانَتِ الْمَرْأَةُ تَلْبَسُ الدِّرْعَ مِنَ اللُّؤْلُؤِ غَيْرَ مَخِيطٍ مِنَ الْجَانِبَيْنِ ، وَكَانَتْ تَلْبَسُ الثِّيَابَ مِنَ الْمَالِ لَا يُوَارِي جَسَدَهَا ، فَأُمِرْنَ أَنْ لَا يَفْعَلْنَ ذَلِكَ ، فَهَذِهِ تَأْوِيلَاتٌ قَدْ رُوِيَتْ لِهَذَا الْمَعْنَى ، وَهِيَ مُحْتَمِلَةٌ لِمَا قِيلَ فِيهَا ، وَاللهُ أَعْلَمُ بِمُرَادِهِ فِيهَا .
وَقَدِ احْتَجَّ مُحْتَجٌّ مِمَّنْ وَافَقْنَا عَلَى أَنَّهُ قَدْ يَكُونُ أُولَى ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ آخِرَةٌ ، كَمَا قَالَ : مِنْ ذَلِكَ قَوْلُ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ :
{
وَلَقَدْ عَلِمْتُمُ النَّشْأَةَ الأُولَى
}
، فَهَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ النَّشْأَةَ قَدْ كَانَتْ أُولَى ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ بَعْدَهَا نَشْأَةٌ أُخْرَى .
فَكَانَ جَوَابُنَا لَهُ فِي ذَلِكَ أَنَّ ذَلِكَ أَيْضًا إِنَّمَا أُنْزِلَ بَعْدَ أَنْ كَانَتْ نَشَأَتْ ، وَمِنْهُ قَوْلُ اللهِ :
{
كَمَا أَنْشَأَكُمْ مِنْ ذُرِّيَّةِ قَوْمٍ آخَرِينَ
}
، وَكَانَ ذَلِكَ مِمَّا قَدْ تَقَدَّمَ نُزُولُ الْآيَةِ الَّتِي ذَكَرَ أَنَّهَا تَدُلُّ عَلَى مَا قَالَ ، وَاللهُ الْمُوَفِّقُ .
وَكَمَا حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا الْفِرْيَابِيُّ ، حَدَّثَنَا وَرْقَاءُ ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ :
{
وَلا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الأُولَى
}
، قَالَ : هِيَ الْجَاهِلِيَّةُ الَّتِي كَانَتْ بَيْنَ عِيسَى وَمُحَمَّدٍ - صَلَوَاتُ اللهِ عَلَيْهِمَا .
وَأَمَّا أَهْلُ اللُّغَةِ مِنْهُمُ الْفَرَّاءُ فَوَجَدْنَاهُ قَدْ قَالَ فِي كِتَابِهِ فِي مَعَانِي الْقُرْآنِ وَمُشْكِلِ إِعْرَابِهِ :
{
وَلا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الأُولَى
}
، قَالَ :
[12/13]
كَانَ ذَلِكَ فِي الزَّمَنِ الَّذِي وُلِدَ فِيهِ إِبْرَاهِيمُ صَلَوَاتُ اللهِ عَلَيْهِ ، كَانَتِ الْمَرْأَةُ تَلْبَسُ الدِّرْعَ مِنَ اللُّؤْلُؤِ غَيْرَ مَخِيطٍ مِنَ الْجَانِبَيْنِ ، وَكَانَتْ تَلْبَسُ الثِّيَابَ مِنَ الْمَالِ لَا يُوَارِي جَسَدَهَا ، فَأُمِرْنَ أَنْ لَا يَفْعَلْنَ ذَلِكَ ، فَهَذِهِ تَأْوِيلَاتٌ قَدْ رُوِيَتْ لِهَذَا الْمَعْنَى ، وَهِيَ مُحْتَمِلَةٌ لِمَا قِيلَ فِيهَا ، وَاللهُ أَعْلَمُ بِمُرَادِهِ فِيهَا .
وَقَدِ احْتَجَّ مُحْتَجٌّ مِمَّنْ وَافَقْنَا عَلَى أَنَّهُ قَدْ يَكُونُ أُولَى ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ آخِرَةٌ ، كَمَا قَالَ : مِنْ ذَلِكَ قَوْلُ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ :
{
وَلَقَدْ عَلِمْتُمُ النَّشْأَةَ الأُولَى
}
، فَهَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ النَّشْأَةَ قَدْ كَانَتْ أُولَى ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ بَعْدَهَا نَشْأَةٌ أُخْرَى .
فَكَانَ جَوَابُنَا لَهُ فِي ذَلِكَ أَنَّ ذَلِكَ أَيْضًا إِنَّمَا أُنْزِلَ بَعْدَ أَنْ كَانَتْ نَشَأَتْ ، وَمِنْهُ قَوْلُ اللهِ :
{
كَمَا أَنْشَأَكُمْ مِنْ ذُرِّيَّةِ قَوْمٍ آخَرِينَ
}
، وَكَانَ ذَلِكَ مِمَّا قَدْ تَقَدَّمَ نُزُولُ الْآيَةِ الَّتِي ذَكَرَ أَنَّهَا تَدُلُّ عَلَى مَا قَالَ ، وَاللهُ الْمُوَفِّقُ .