4608 - كَمَا حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ [12/20] عَبْدِ الْجَبَّارِ ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ ، عَنِ الزُّبَيْدِيِّ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثُمَّ ذَكَرَ مِثْلَ حَدِيثِهِ الَّذِي قَبْلَ هَذَا ، وَزَادَ فِيهِ : وَأَيُّمَا امْرُؤٍ هَلَكَ وَعِنْدَهُ مَالُ امْرِئٍ بِعَيْنِهِ اقْتَضَى مِنْهُ شَيْئًا ، أَوْ لَمْ يَقْتَضِ ، فَهُوَ أُسْوَةُ الْغُرَمَاءِ .
فَلَمْ يَسَعْ عِنْدَنَا خِلَافُ هَذَا الْحَدِيثِ لِمَنْ بَلَغَهُ وَوَقَفَ عَلَيْهِ مِنْ هَذِهِ الْوُجُوهِ الْمَقْبُولَةِ خِلَافَهُ ، وَرَجَعْنَا فِي هَذِهِ الْمَعَانِي الْمَرْوِيَّةِ فِيهِ إِلَى مَا كَانَ مَالِكٌ يَقُولُهُ فِيهَا ، وَعَذَرْنَا مَنْ خَالَفَهَا فِي خِلَافِهِ إِيَّاهَا ، إِنَّمَا كَانَ ذَلِكَ مِنْهُ ، لِأَنَّهَا لَمْ تَتَّصِلْ بِهِ هَذَا الِاتِّصَالَ وَلَوِ اتَّصَلَتْ بِهِ هَذَا الِاتِّصَالَ وَقَامَتْ عِنْدَهُ كَمِثْلِ مَا قَامَتْ عِنْدَنَا ، لَمَا خَالَفَهَا وَلَرَجَعَ إِلَيْهَا وَقَالَ بِهَا ، كَمَا قَدْ رَأَيْنَاهُ فَعَلَ فِي أَمْثَالِهَا .
وَأَمَّا الشَّافِعِيُّ فَقَدْ كَانَ يَقُولُ : إِذَا أَفْلَسَ بَعْدَمَا قَضَى الْبَائِعُ بَعْضَ الثَّمَنِ الَّذِي ابْتَاعَ بِهِ تِلْكَ السِّلْعَةَ أَنَّهُ يَكُونُ فِي حِصَّةِ مَا قَضَاهُ أُسْوَةَ [12/21] الْغُرَمَاءِ ، وَيَكُونُ أَحَقَّ بِالْبَاقِي مِنْهَا مِنْهُمْ ، وَالَّذِي فِي حَدِيثِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَدْفَعُ ذَلِكَ وَيُخَالِفُهُ ، وَرَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَهُوَ حُجَّةُ اللهِ عَلَى جَمِيعِ خَلْقِهِ ، وَكَانَ أَيْضًا مَعَ ذَلِكَ يُسَوِّي بَيْنَ حُكْمِ إِفْلَاسِهِ وَبَيْنَ حُكْمِ مَوْتِهِ ، فَيَجْعَلُ صَاحِبَ السِّلْعَةِ فِيهِمَا أَحَقَّ بِهَا مِنْ سَائِرِ الْغُرَمَاءِ ، وَقَدْ فَرَّقَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْنَهُمَا ، وَجَعَلَ الْحُكْمَ فِيهِمَا مُخْتَلِفًا عَلَى مَا قَدْ ذَكَرْنَاهُ فِي حَدِيثِ الزُّبَيْدِيِّ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، وَفِي حَدِيثِ عَبْدِ الرَّزَّاقِ ، عَنْ مَالِكٍ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ .
وَكَانَ الشَّافِعِيُّ يَحْتَجُّ فِيمَا ذَهَبَ إِلَيْهِ مِنَ التَّسْوِيَةِ فِي ذَلِكَ بَيْنَ الْإِفْلَاسِ وَالْمَوْتِ بِمَا قَدْ
.
4608 - كَمَا حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ [12/20] عَبْدِ الْجَبَّارِ ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ ، عَنِ الزُّبَيْدِيِّ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثُمَّ ذَكَرَ مِثْلَ حَدِيثِهِ الَّذِي قَبْلَ هَذَا ، وَزَادَ فِيهِ : وَأَيُّمَا امْرُؤٍ هَلَكَ وَعِنْدَهُ مَالُ امْرِئٍ بِعَيْنِهِ اقْتَضَى مِنْهُ شَيْئًا ، أَوْ لَمْ يَقْتَضِ ، فَهُوَ أُسْوَةُ الْغُرَمَاءِ .
فَلَمْ يَسَعْ عِنْدَنَا خِلَافُ هَذَا الْحَدِيثِ لِمَنْ بَلَغَهُ وَوَقَفَ عَلَيْهِ مِنْ هَذِهِ الْوُجُوهِ الْمَقْبُولَةِ خِلَافَهُ ، وَرَجَعْنَا فِي هَذِهِ الْمَعَانِي الْمَرْوِيَّةِ فِيهِ إِلَى مَا كَانَ مَالِكٌ يَقُولُهُ فِيهَا ، وَعَذَرْنَا مَنْ خَالَفَهَا فِي خِلَافِهِ إِيَّاهَا ، إِنَّمَا كَانَ ذَلِكَ مِنْهُ ، لِأَنَّهَا لَمْ تَتَّصِلْ بِهِ هَذَا الِاتِّصَالَ وَلَوِ اتَّصَلَتْ بِهِ هَذَا الِاتِّصَالَ وَقَامَتْ عِنْدَهُ كَمِثْلِ مَا قَامَتْ عِنْدَنَا ، لَمَا خَالَفَهَا وَلَرَجَعَ إِلَيْهَا وَقَالَ بِهَا ، كَمَا قَدْ رَأَيْنَاهُ فَعَلَ فِي أَمْثَالِهَا .
وَأَمَّا الشَّافِعِيُّ فَقَدْ كَانَ يَقُولُ : إِذَا أَفْلَسَ بَعْدَمَا قَضَى الْبَائِعُ بَعْضَ الثَّمَنِ الَّذِي ابْتَاعَ بِهِ تِلْكَ السِّلْعَةَ أَنَّهُ يَكُونُ فِي حِصَّةِ مَا قَضَاهُ أُسْوَةَ [12/21] الْغُرَمَاءِ ، وَيَكُونُ أَحَقَّ بِالْبَاقِي مِنْهَا مِنْهُمْ ، وَالَّذِي فِي حَدِيثِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَدْفَعُ ذَلِكَ وَيُخَالِفُهُ ، وَرَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَهُوَ حُجَّةُ اللهِ عَلَى جَمِيعِ خَلْقِهِ ، وَكَانَ أَيْضًا مَعَ ذَلِكَ يُسَوِّي بَيْنَ حُكْمِ إِفْلَاسِهِ وَبَيْنَ حُكْمِ مَوْتِهِ ، فَيَجْعَلُ صَاحِبَ السِّلْعَةِ فِيهِمَا أَحَقَّ بِهَا مِنْ سَائِرِ الْغُرَمَاءِ ، وَقَدْ فَرَّقَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْنَهُمَا ، وَجَعَلَ الْحُكْمَ فِيهِمَا مُخْتَلِفًا عَلَى مَا قَدْ ذَكَرْنَاهُ فِي حَدِيثِ الزُّبَيْدِيِّ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، وَفِي حَدِيثِ عَبْدِ الرَّزَّاقِ ، عَنْ مَالِكٍ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ .
وَكَانَ الشَّافِعِيُّ يَحْتَجُّ فِيمَا ذَهَبَ إِلَيْهِ مِنَ التَّسْوِيَةِ فِي ذَلِكَ بَيْنَ الْإِفْلَاسِ وَالْمَوْتِ بِمَا قَدْ
.