4769 - وَحَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ شُعَيْبٍ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ ، قَالَ : حَدَّثَنِي عَمِّي ، قَالَ : حَدَّثَنِي أَبِي ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ ، قَالَ : حَدَّثَنِي حَكِيمُ بْنُ حَكِيمِ بْنِ عَبَّادِ بْنِ حُنَيْفٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمِ بْنِ شِهَابٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ حُسَيْنٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عَلَيْهِ السَّلَامُ ، ثُمَّ ذَكَرَ مِثْلَهُ .
قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : فَوَقَفْنَا بِهَذَا الْحَدِيثِ عَلَى أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ إِسْحَاقَ لَمْ يُحَدِّثْ بِهِ بِشْرَ بْنَ النُّعْمَانِ سَمَاعًا ، وَعَلَى أَنَّهُ إِنَّمَا حَدَّثَهُ بِهِ تَدْلِيسًا ، فَتَأَمَّلْنَا قَوْلَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :
{
وَكَانَ الإِنْسَانُ أَكْثَرَ شَيْءٍ جَدَلا
}
، لَمَّا قَالَ لَهُ عَلِيٌّ مَا قَالَ مِمَّا ذُكِرَ عَنْهُ فِي هَذَا الْحَدِيثِ ، هَلْ كَانَ ذَلِكَ لِكَرَاهِيَةٍ مِنْهُ مَا قَالَ لَهُ مِنْ ذَلِكَ ، أَمْ لِمَا سِوَاهُ ، فَوَجَدْنَاهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ قَالَ لَهُ بِلَالٌ لَمَّا نَامُوا عَنْ صَلَاةِ الصُّبْحِ حَتَّى طَلَعَتْ عَلَيْهِمُ الشَّمْسُ بَعْدَ أَنْ كَانَ بِلَالٌ قَالَ لَهُ فِي اللَّيْلِ : أَنَا أُوقِظُكُمْ ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَيْنَ مَا قُلْتَ يَا بِلَالُ ؟ فَقَالَ لَهُ بِلَالٌ : أَخَذَ بِنَفْسِي الَّذِي أَخَذَ بِنَفْسِكَ ، فَلَمْ يُنْكِرْ ذَلِكَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ قَوْلِهِ عَلَيْهِ ، وَقَدْ ذَكَرْنَا هَذَا الْحَدِيثَ بِإِسْنَادِهِ فِي مَا تَقَدَّمَ مِنَّا فِي كِتَابِنَا هَذَا .
[12/225]
فَعَقَلْنَا بِذَلِكَ : أَنَّ الَّذِي كَانَ مِنْهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ تِلَاوَتِهِ
{
وَكَانَ الإِنْسَانُ أَكْثَرَ شَيْءٍ جَدَلا
}
حِينَ قَالَ لَهُ عَلِيٌّ مَا ذَكَرْنَاهُ عَنْهُ مِمَّا قَالَهُ لَهُ فِي هَذَا الْحَدِيثِ ، لَمْ يَكُنْ لِكَرَاهِيَتِهِ إِيَّاهُ مِنْهُ ، وَكَيْفَ يُنْكِرُهُ مِنْهُ وَهُوَ حَقٌّ ؟ وَأَنَّ ذَلِكَ كَانَ مِنْهُ عَلَى إِعْجَابِهِ إِيَّاهُ مِنْهُ ، لِأَنَّهُ لَمَّا قَالَ لَهُ وَلِابْنَتِهِ عَلَيْهِمَا السَّلَامُ : أَلَا تُصَلِّيَانِ ، مُرِيدًا بِهِ مِنْهُمَا أَنْ يَأْخُذَا بِحَظِّهِمَا مِنَ الصَّلَاةِ فِي اللَّيْلِ ، وَأَنْ لَا يَتَشَاغَلَا عَنْ ذَلِكَ بِنَوْمٍ وَلَا بِغَيْرِهِ ، فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ عِنْدَ ذَلِكَ : إِنَّمَا أَنْفُسُنَا بِيَدِ اللهِ يَبْعَثُهَا مَتَى شَاءَ ، أَيْ : أَنَّا لَمْ نَدَعْ مَا دَعَوْتَنَا إِلَيْهِ وَحَضَضْتَنَا عَلَيْهِ مِمَّا هُوَ خَيْرٌ لَنَا مِمَّا نَحْنُ عَلَيْهِ اخْتِيَارًا مِنَّا ، لِمَا نَحْنُ عَلَيْهِ عَلَى مَا دَعَوْتَنَا إِلَيْهِ ، وَلَكِنَّ النَّوْمَ الَّذِي لَا حِيلَةَ لَنَا فِي دَفْعِهِ عَنْ أَنْفُسِنَا ، لِأَنَّهُ شَيْءٌ يَحُلُّ بِنَا مِنَ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ ، مِمَّا لَا نَسْتَطِيعُ دَفْعَهُ عَنْ أَنْفُسِنَا ، فَكَانَ ذَلِكَ الْقَوْلُ مِنْ عَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلَامُ أَحْسَنَ مَا يَكُونُ مِنَ الْجَوَابِ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيمَا خَاطَبَهُ وَزَوْجَتَهُ بِهِ ، فَكَانَ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تِلَاوَتُهُ مَا تَلَاهُ مِمَّا ذُكِرَ عَنْهُ فِي هَذَا الْحَدِيثِ ، لِإِعْجَابِهِ بِذَلِكَ مِنْ عَلِيٍّ ، وَلِأَنَّ فِيمَا تَلَاهُ مِنَ الْقُرْآنِ مَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْإِنْسَانَ يَكُونُ مِنْهُ مِنَ الْجَدَلِ مَا يَكُونُ فِي أَحْسَنِ مَا يَكُونُ مِنَ الْجَوَابِ لِلْكَلَامِ الَّذِي تَكَلَّمَ بِهِ ، وَمِمَّا هُوَ مَحْمُودٌ مِنْهُ ، وَاللهَ نَسْأَلُهُ التَّوْفِيقَ .
4769 - وَحَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ شُعَيْبٍ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ ، قَالَ : حَدَّثَنِي عَمِّي ، قَالَ : حَدَّثَنِي أَبِي ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ ، قَالَ : حَدَّثَنِي حَكِيمُ بْنُ حَكِيمِ بْنِ عَبَّادِ بْنِ حُنَيْفٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمِ بْنِ شِهَابٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ حُسَيْنٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عَلَيْهِ السَّلَامُ ، ثُمَّ ذَكَرَ مِثْلَهُ .
قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : فَوَقَفْنَا بِهَذَا الْحَدِيثِ عَلَى أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ إِسْحَاقَ لَمْ يُحَدِّثْ بِهِ بِشْرَ بْنَ النُّعْمَانِ سَمَاعًا ، وَعَلَى أَنَّهُ إِنَّمَا حَدَّثَهُ بِهِ تَدْلِيسًا ، فَتَأَمَّلْنَا قَوْلَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :
{
وَكَانَ الإِنْسَانُ أَكْثَرَ شَيْءٍ جَدَلا
}
، لَمَّا قَالَ لَهُ عَلِيٌّ مَا قَالَ مِمَّا ذُكِرَ عَنْهُ فِي هَذَا الْحَدِيثِ ، هَلْ كَانَ ذَلِكَ لِكَرَاهِيَةٍ مِنْهُ مَا قَالَ لَهُ مِنْ ذَلِكَ ، أَمْ لِمَا سِوَاهُ ، فَوَجَدْنَاهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ قَالَ لَهُ بِلَالٌ لَمَّا نَامُوا عَنْ صَلَاةِ الصُّبْحِ حَتَّى طَلَعَتْ عَلَيْهِمُ الشَّمْسُ بَعْدَ أَنْ كَانَ بِلَالٌ قَالَ لَهُ فِي اللَّيْلِ : أَنَا أُوقِظُكُمْ ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَيْنَ مَا قُلْتَ يَا بِلَالُ ؟ فَقَالَ لَهُ بِلَالٌ : أَخَذَ بِنَفْسِي الَّذِي أَخَذَ بِنَفْسِكَ ، فَلَمْ يُنْكِرْ ذَلِكَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ قَوْلِهِ عَلَيْهِ ، وَقَدْ ذَكَرْنَا هَذَا الْحَدِيثَ بِإِسْنَادِهِ فِي مَا تَقَدَّمَ مِنَّا فِي كِتَابِنَا هَذَا .
[12/225]
فَعَقَلْنَا بِذَلِكَ : أَنَّ الَّذِي كَانَ مِنْهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ تِلَاوَتِهِ
{
وَكَانَ الإِنْسَانُ أَكْثَرَ شَيْءٍ جَدَلا
}
حِينَ قَالَ لَهُ عَلِيٌّ مَا ذَكَرْنَاهُ عَنْهُ مِمَّا قَالَهُ لَهُ فِي هَذَا الْحَدِيثِ ، لَمْ يَكُنْ لِكَرَاهِيَتِهِ إِيَّاهُ مِنْهُ ، وَكَيْفَ يُنْكِرُهُ مِنْهُ وَهُوَ حَقٌّ ؟ وَأَنَّ ذَلِكَ كَانَ مِنْهُ عَلَى إِعْجَابِهِ إِيَّاهُ مِنْهُ ، لِأَنَّهُ لَمَّا قَالَ لَهُ وَلِابْنَتِهِ عَلَيْهِمَا السَّلَامُ : أَلَا تُصَلِّيَانِ ، مُرِيدًا بِهِ مِنْهُمَا أَنْ يَأْخُذَا بِحَظِّهِمَا مِنَ الصَّلَاةِ فِي اللَّيْلِ ، وَأَنْ لَا يَتَشَاغَلَا عَنْ ذَلِكَ بِنَوْمٍ وَلَا بِغَيْرِهِ ، فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ عِنْدَ ذَلِكَ : إِنَّمَا أَنْفُسُنَا بِيَدِ اللهِ يَبْعَثُهَا مَتَى شَاءَ ، أَيْ : أَنَّا لَمْ نَدَعْ مَا دَعَوْتَنَا إِلَيْهِ وَحَضَضْتَنَا عَلَيْهِ مِمَّا هُوَ خَيْرٌ لَنَا مِمَّا نَحْنُ عَلَيْهِ اخْتِيَارًا مِنَّا ، لِمَا نَحْنُ عَلَيْهِ عَلَى مَا دَعَوْتَنَا إِلَيْهِ ، وَلَكِنَّ النَّوْمَ الَّذِي لَا حِيلَةَ لَنَا فِي دَفْعِهِ عَنْ أَنْفُسِنَا ، لِأَنَّهُ شَيْءٌ يَحُلُّ بِنَا مِنَ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ ، مِمَّا لَا نَسْتَطِيعُ دَفْعَهُ عَنْ أَنْفُسِنَا ، فَكَانَ ذَلِكَ الْقَوْلُ مِنْ عَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلَامُ أَحْسَنَ مَا يَكُونُ مِنَ الْجَوَابِ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيمَا خَاطَبَهُ وَزَوْجَتَهُ بِهِ ، فَكَانَ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تِلَاوَتُهُ مَا تَلَاهُ مِمَّا ذُكِرَ عَنْهُ فِي هَذَا الْحَدِيثِ ، لِإِعْجَابِهِ بِذَلِكَ مِنْ عَلِيٍّ ، وَلِأَنَّ فِيمَا تَلَاهُ مِنَ الْقُرْآنِ مَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْإِنْسَانَ يَكُونُ مِنْهُ مِنَ الْجَدَلِ مَا يَكُونُ فِي أَحْسَنِ مَا يَكُونُ مِنَ الْجَوَابِ لِلْكَلَامِ الَّذِي تَكَلَّمَ بِهِ ، وَمِمَّا هُوَ مَحْمُودٌ مِنْهُ ، وَاللهَ نَسْأَلُهُ التَّوْفِيقَ .