وَكَمَا حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عِمْرَانَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ هِشَامٍ ، قَالَ الْأَعْمَشُ { مِنْ لَدُنِّي } مُشَدَّدٌ ، حَمْزَةُ كَمِثْلٍ ، أَبُو عَمْرٍو كَمِثْلٍ ، عَاصِمٌ : { لَدُنِّي } مَكْسُورَةُ النُّونِ ، وَبِجَزْمِ الدَّالِ ، وَيُشِمُّهَا الضَّمَّةَ ، وَبِنَصْبِ اللَّامِ فِي السُّورَةِ { مِنْ لَدُنْهُ } مِثْلَهَا ، وَلِنَافِعٍ : { مِنْ لَدُنِّي } مُخَفَّفَةً .
وَفِيمَا أَجَازَهُ لَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، عَنْ أَبِي عُبَيْدٍ الْقَاسِمِ بْنِ [12/404] سَلَّامٍ فِي كِتَابِهِ فِي " الْقِرَاءَاتِ " قَالَ : وَقَوْلُهُ { قَدْ بَلَغْتَ مِنْ لَدُنِّي عُذْرًا } ، كَانَ نَافِعٌ وَغَيْرُهُ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ يَقْرَؤُونَهَا بِفَتْحِ اللَّامِ ، وَتَخْفِيفِ النُّونِ مَعَ ضَمِّ الدَّالِ لَدُنِي ، وَكَذَلِكَ قَرَأَهَا عَاصِمٌ إِلَّا أَنَّهُ كَانَ يُشِمُّ اللَّامَ الضَّمَّةَ مَعَ جَزْمِ الدَّالِ لَدْنِي .
وَأَمَّا الْأَعْمَشُ وَأَبُو عَمْرٍو وَحَمْزَةُ وَالْكِسَائِيُّ ، فَإِنَّهُمْ كَانُوا يُثَقِّلُونَ النُّونَ مَعَ فَتْحِ اللَّامِ ، وَضَمِّ الدَّالِ لَدُنِّي .
قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ : وَكَذَلِكَ الْقِرَاءَةُ عِنْدَنَا ، وَهِيَ اللُّغَةُ الْعَالِيَةُ ، وَإِنَّمَا ثُقِّلَتِ النُّونُ لِيَسْلَمَ سُكُونُهَا وَهِيَ مِنَ الْأَصْلِ سَاكِنَةٌ ، كَقَوْلِهِمْ فِي " مِنْ وَعَنْ " أَلَا تَرَى أَنَّ النُّونَ مِنْهُمَا سَاكِنَةٌ فِي الْأَصْلِ ، كَقَوْلِكَ : مِنْ فُلَانٍ ، وَعَنْكَ ، فَإِذَا أَضَفْتَ إِلَى نَفْسِكَ قُلْتَ : مِنِّي وَعَنِّي ، فَزِدْتَ نُونًا ثَانِيَةً لِيَسْلَمَ السُّكُونُ الَّذِي كَانَ فِيهَا ، وَلَوْ قُلْتَ : مِنِي وَعَنِي مُخَفَّفَتَيْنِ ، لَذَهَبَ السُّكُونُ ، وَصَارَتِ النُّونُ إِلَى الْكَسْرِ ، فَلِهَذَا قَالُوا : مِنِّي وَعَنِّي بِالتَّشْدِيدِ كَذَا لَدُنِّي .
قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : وَمِمَّا جَاءَ ذِكْرُهُ فِي الْقُرْآنِ فِي نُونِ الْجَمَاعَةِ فِي ( لَدُنْ ) : { لَوْ أَرَدْنَا أَنْ نَتَّخِذَ لَهْوًا لاتَّخَذْنَاهُ مِنْ لَدُنَّا } ، { أَوَلَمْ نُمَكِّنْ لَهُمْ حَرَمًا آمِنًا يُجْبَى إِلَيْهِ ثَمَرَاتُ كُلِّ شَيْءٍ رِزْقًا مِنْ لَدُنَّا } ، { وَحَنَانًا مِنْ لَدُنَّا وَزَكَاةً } .
وَفِي إِجْمَاعِهِمْ عَلَى مَا ذَكَرْنَا مَا قَدْ دَلَّ عَلَى أَنَّ أَوْلَى الْقِرَاءَاتِ فِيمَا قَدْ ذَكَرْنَا اخْتِلَافَهُمْ فِيهِ ، مَا كَانَ يَقْرَؤُهُ الْأَعْمَشُ وَحَمْزَةُ وَأَبُو عَمْرٍو عَلَى مَا ذَكَرْنَاهُ عَنْهُمْ فِي ذَلِكَ ، لَا سِيَّمَا قَدْ شَدَّ ذَلِكَ بِمَا قَدْ رَوَيْنَاهُ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيهِ ، مِمَّا يُوَافِقُ مَا قَرَؤُوهُ عَلَيْهِ ، وَاللهَ نَسْأَلُهُ التَّوْفِيقَ
.
وَكَمَا حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عِمْرَانَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ هِشَامٍ ، قَالَ الْأَعْمَشُ { مِنْ لَدُنِّي } مُشَدَّدٌ ، حَمْزَةُ كَمِثْلٍ ، أَبُو عَمْرٍو كَمِثْلٍ ، عَاصِمٌ : { لَدُنِّي } مَكْسُورَةُ النُّونِ ، وَبِجَزْمِ الدَّالِ ، وَيُشِمُّهَا الضَّمَّةَ ، وَبِنَصْبِ اللَّامِ فِي السُّورَةِ { مِنْ لَدُنْهُ } مِثْلَهَا ، وَلِنَافِعٍ : { مِنْ لَدُنِّي } مُخَفَّفَةً .
وَفِيمَا أَجَازَهُ لَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، عَنْ أَبِي عُبَيْدٍ الْقَاسِمِ بْنِ [12/404] سَلَّامٍ فِي كِتَابِهِ فِي " الْقِرَاءَاتِ " قَالَ : وَقَوْلُهُ { قَدْ بَلَغْتَ مِنْ لَدُنِّي عُذْرًا } ، كَانَ نَافِعٌ وَغَيْرُهُ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ يَقْرَؤُونَهَا بِفَتْحِ اللَّامِ ، وَتَخْفِيفِ النُّونِ مَعَ ضَمِّ الدَّالِ لَدُنِي ، وَكَذَلِكَ قَرَأَهَا عَاصِمٌ إِلَّا أَنَّهُ كَانَ يُشِمُّ اللَّامَ الضَّمَّةَ مَعَ جَزْمِ الدَّالِ لَدْنِي .
وَأَمَّا الْأَعْمَشُ وَأَبُو عَمْرٍو وَحَمْزَةُ وَالْكِسَائِيُّ ، فَإِنَّهُمْ كَانُوا يُثَقِّلُونَ النُّونَ مَعَ فَتْحِ اللَّامِ ، وَضَمِّ الدَّالِ لَدُنِّي .
قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ : وَكَذَلِكَ الْقِرَاءَةُ عِنْدَنَا ، وَهِيَ اللُّغَةُ الْعَالِيَةُ ، وَإِنَّمَا ثُقِّلَتِ النُّونُ لِيَسْلَمَ سُكُونُهَا وَهِيَ مِنَ الْأَصْلِ سَاكِنَةٌ ، كَقَوْلِهِمْ فِي " مِنْ وَعَنْ " أَلَا تَرَى أَنَّ النُّونَ مِنْهُمَا سَاكِنَةٌ فِي الْأَصْلِ ، كَقَوْلِكَ : مِنْ فُلَانٍ ، وَعَنْكَ ، فَإِذَا أَضَفْتَ إِلَى نَفْسِكَ قُلْتَ : مِنِّي وَعَنِّي ، فَزِدْتَ نُونًا ثَانِيَةً لِيَسْلَمَ السُّكُونُ الَّذِي كَانَ فِيهَا ، وَلَوْ قُلْتَ : مِنِي وَعَنِي مُخَفَّفَتَيْنِ ، لَذَهَبَ السُّكُونُ ، وَصَارَتِ النُّونُ إِلَى الْكَسْرِ ، فَلِهَذَا قَالُوا : مِنِّي وَعَنِّي بِالتَّشْدِيدِ كَذَا لَدُنِّي .
قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : وَمِمَّا جَاءَ ذِكْرُهُ فِي الْقُرْآنِ فِي نُونِ الْجَمَاعَةِ فِي ( لَدُنْ ) : { لَوْ أَرَدْنَا أَنْ نَتَّخِذَ لَهْوًا لاتَّخَذْنَاهُ مِنْ لَدُنَّا } ، { أَوَلَمْ نُمَكِّنْ لَهُمْ حَرَمًا آمِنًا يُجْبَى إِلَيْهِ ثَمَرَاتُ كُلِّ شَيْءٍ رِزْقًا مِنْ لَدُنَّا } ، { وَحَنَانًا مِنْ لَدُنَّا وَزَكَاةً } .
وَفِي إِجْمَاعِهِمْ عَلَى مَا ذَكَرْنَا مَا قَدْ دَلَّ عَلَى أَنَّ أَوْلَى الْقِرَاءَاتِ فِيمَا قَدْ ذَكَرْنَا اخْتِلَافَهُمْ فِيهِ ، مَا كَانَ يَقْرَؤُهُ الْأَعْمَشُ وَحَمْزَةُ وَأَبُو عَمْرٍو عَلَى مَا ذَكَرْنَاهُ عَنْهُمْ فِي ذَلِكَ ، لَا سِيَّمَا قَدْ شَدَّ ذَلِكَ بِمَا قَدْ رَوَيْنَاهُ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيهِ ، مِمَّا يُوَافِقُ مَا قَرَؤُوهُ عَلَيْهِ ، وَاللهَ نَسْأَلُهُ التَّوْفِيقَ
.