5100 - كَمَا حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خُزَيْمَةَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ الْمِنْهَالِ ، قَالَ : حَدَّثَنَا حَمَّادٌ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، قَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ : إِذَا اسْتَيْقَظَ أَحَدُكُمْ مِنْ مَنَامِهِ فَلَا يَغْمِسْ يَدَهُ فِي الْإِنَاءِ حَتَّى يَغْسِلَهَا ثَلَاثًا فَإِنَّهُ لَا يَدْرِي عَلَى مَا بَاتَتْ يَدُهُ . فَقَالَ لَهُ قَيْنٌ الْأَشْجَعِيُّ : إِذَا أَتَيْنَا مِهْرَاسَكُمْ هَذَا بِاللَّيْلِ كَيْفَ نَصْنَعُ ؟ فَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ : أَعُوذُ بِاللهِ مِنْ شَرِّكَ يَا قَيْنُ هَكَذَا سَمِعْتُ النَّبِيَّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ .
[13/99]
قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : وَكَانَ هَذَا الْمُعَارِضُ لِأَبِي هُرَيْرَةَ بِمَا عَارَضَهُ بِهِ فِي هَذَا الْحَدِيثِ قَدْ ذَهَبَ عَنْهُ مَعْنَى مَا حَدَّثَ بِهِ أَبُو هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَهُوَ الْمَعْنَى الَّذِي ذَكَرْنَاهُ فِي هَذَا الْبَابِ ، وَكَانَ مَا أَمَرَهُ بِهِ عَلَى الِاخْتِيَارِ لَا عَلَى الْوُجُوبِ ، إِذْ لَمْ يَكُنْ ضَرُورَةٌ تَدْعُوهُ إِلَى خِلَافِ ذَلِكَ ، فَكَانَ الَّذِي أَمَرَهُ بِهِ هُوَ الْأَوْلَى بِهِ ; لِأَنَّهُ الْيَقِينُ ، وَكَانَ مَا سِوَاهُ فِيهِ الشَّكُّ ، وَكَانَ إِذَا دُفِعَ إِلَى التَّوَضُّؤِ مِنَ الْمِهْرَاسِ الَّذِي لَا يُمْكِنُهُ مَعَهُ الِاخْتِيَارُ الَّذِي أَمَرَ بِهِ فِي الْحَدِيثِ الْأَوَّلِ ، كَانَ مَعْذُورًا فِي تَرْكِهِ الِاخْتِيَارَ ، وَكَانَ عَلَى يَقِينِهِ الْأَوَّلِ مِنْ طَهَارَةِ يَدِهِ ، كَمَا هُوَ عَلَى يَقِينٍ مِنْ طَهَارَةِ الْمَاءِ الَّذِي يُدْخِلُهَا فِيهِ حَتَّى يَعْلَمَ يَقِينًا مَا قَدْ أَخْرَجَ يَدَهُ عَنْ تِلْكَ الطَّهَارَةِ الَّتِي كَانَتْ عَلَيْهَا وَمَا يُوجِبُ نَجَاسَةَ الْمَاءِ الَّذِي يُدْخِلُهَا فِيهِ وَكَانَ لَا شَيْءَ أَوْلَى بِهَذِهِ الْآثَارِ مِمَّا حَمَلْنَاهَا عَلَيْهِ ، إِذْ كَانَ ذَلِكَ يُوجِبُ نَفْيَ التَّضَادِّ عَنْهَا ، وَالَّذِي يَطْلَبُ الْمُخَالِفَ لِذَلِكَ هُوَ حَمْلُهَا عَلَى مَا يُوجِبُ تَنَافِيَهَا وَتَضَادَّهَا ، وَنَعُوذُ بِاللهِ - عَزَّ وَجَلَّ - مِنْ هَذَا الْمَذْهَبِ ، وَمِنْ قَائِلِيهِ ، وَإِيَّاهُ نَسْأَلُ التَّوْفِيقَ .
5100 - كَمَا حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خُزَيْمَةَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ الْمِنْهَالِ ، قَالَ : حَدَّثَنَا حَمَّادٌ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، قَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ : إِذَا اسْتَيْقَظَ أَحَدُكُمْ مِنْ مَنَامِهِ فَلَا يَغْمِسْ يَدَهُ فِي الْإِنَاءِ حَتَّى يَغْسِلَهَا ثَلَاثًا فَإِنَّهُ لَا يَدْرِي عَلَى مَا بَاتَتْ يَدُهُ . فَقَالَ لَهُ قَيْنٌ الْأَشْجَعِيُّ : إِذَا أَتَيْنَا مِهْرَاسَكُمْ هَذَا بِاللَّيْلِ كَيْفَ نَصْنَعُ ؟ فَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ : أَعُوذُ بِاللهِ مِنْ شَرِّكَ يَا قَيْنُ هَكَذَا سَمِعْتُ النَّبِيَّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ .
[13/99]
قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : وَكَانَ هَذَا الْمُعَارِضُ لِأَبِي هُرَيْرَةَ بِمَا عَارَضَهُ بِهِ فِي هَذَا الْحَدِيثِ قَدْ ذَهَبَ عَنْهُ مَعْنَى مَا حَدَّثَ بِهِ أَبُو هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَهُوَ الْمَعْنَى الَّذِي ذَكَرْنَاهُ فِي هَذَا الْبَابِ ، وَكَانَ مَا أَمَرَهُ بِهِ عَلَى الِاخْتِيَارِ لَا عَلَى الْوُجُوبِ ، إِذْ لَمْ يَكُنْ ضَرُورَةٌ تَدْعُوهُ إِلَى خِلَافِ ذَلِكَ ، فَكَانَ الَّذِي أَمَرَهُ بِهِ هُوَ الْأَوْلَى بِهِ ; لِأَنَّهُ الْيَقِينُ ، وَكَانَ مَا سِوَاهُ فِيهِ الشَّكُّ ، وَكَانَ إِذَا دُفِعَ إِلَى التَّوَضُّؤِ مِنَ الْمِهْرَاسِ الَّذِي لَا يُمْكِنُهُ مَعَهُ الِاخْتِيَارُ الَّذِي أَمَرَ بِهِ فِي الْحَدِيثِ الْأَوَّلِ ، كَانَ مَعْذُورًا فِي تَرْكِهِ الِاخْتِيَارَ ، وَكَانَ عَلَى يَقِينِهِ الْأَوَّلِ مِنْ طَهَارَةِ يَدِهِ ، كَمَا هُوَ عَلَى يَقِينٍ مِنْ طَهَارَةِ الْمَاءِ الَّذِي يُدْخِلُهَا فِيهِ حَتَّى يَعْلَمَ يَقِينًا مَا قَدْ أَخْرَجَ يَدَهُ عَنْ تِلْكَ الطَّهَارَةِ الَّتِي كَانَتْ عَلَيْهَا وَمَا يُوجِبُ نَجَاسَةَ الْمَاءِ الَّذِي يُدْخِلُهَا فِيهِ وَكَانَ لَا شَيْءَ أَوْلَى بِهَذِهِ الْآثَارِ مِمَّا حَمَلْنَاهَا عَلَيْهِ ، إِذْ كَانَ ذَلِكَ يُوجِبُ نَفْيَ التَّضَادِّ عَنْهَا ، وَالَّذِي يَطْلَبُ الْمُخَالِفَ لِذَلِكَ هُوَ حَمْلُهَا عَلَى مَا يُوجِبُ تَنَافِيَهَا وَتَضَادَّهَا ، وَنَعُوذُ بِاللهِ - عَزَّ وَجَلَّ - مِنْ هَذَا الْمَذْهَبِ ، وَمِنْ قَائِلِيهِ ، وَإِيَّاهُ نَسْأَلُ التَّوْفِيقَ .