5260 - وَحَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ شُعَيْبٍ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا اللَّيْثُ ، عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ ، عَنْ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِثْلَهُ .
[13/272] فَتَأَمَّلْنَا هَذَا الْحَدِيثَ ، فَكَانَ فِيهِ مِنْ ذِكْرِ الْمُتَبَايِعَيْنِ أَنَّهُمَا بِالْخِيَارِ مَا لَمْ يَتَفَرَّقَا ، كَمِثْلِ مَا فِي حَدِيثِ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ مِمَّا يُوَافِقُهُ ، وَمِمَّا يَعُودُ مَعْنَاهُ إِلَيْهِ مِمَّا قَدْ ذَكَرْنَاهُ فِيمَا قَدْ تَقَدَّمَ مِنَّا فِي كِتَابِنَا هَذَا ، وَكَانَ مَعْنَى قَوْلِهِ : " أَوْ تَكُونَ صَفْقَةَ خِيَارٍ " ، عَلَى مَا فِي حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ : " إِلَّا بَيْعَ الْخِيَارِ " ، وَكَانَ مَا فِيهِ مِنْ قَوْلِهِ : " فَلَا يَحِلُّ لَهُ أَنْ يُفَارِقَهُ خَشْيَةَ أَنْ يَسْتَقِيلَهُ " لَمْ نَجِدْ لَهُ مَعْنًى أَوْلَى بِهِ مِنْ أَنْ يَكُونَ : لَا يَحِلُّ لِلَّذِي عَلَيْهِ الْخِيَارُ مِنَ الْمُتَبَايِعَيْنِ فِي بَيْعِ الْخِيَارِ أَنْ يُفَارِقَ صَاحِبَهُ الَّذِي لَهُ عَلَيْهِ فِيهِ الْخِيَارُ خَشْيَةَ أَنْ يَسْتَقِيلَهُ بِمَعْنَى : يَسْتَقِيلُهُ فِي بَيْعِهِ بِرَدِّهِ إِيَّاهُ عَلَيْهِ ، وَحِلِّهِ فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَهُ ، وَيَكُونُ ذَلِكَ التَّفَرُّقُ خِلَافَ التَّفَرُّقِ الْأَوَّلِ الْمُخْتَلَفِ فِي تَأْوِيلِهِ عَلَى مَا قَدْ ذَكَرْنَا ، وَيَكُونُ غَيْرَ مُنْقَطِعٍ عَنْهُ إِنْ طَلَبَهُ حَتَّى يَرُدَّهُ عَلَيْهِ ، وَحَتَّى يَبْرَأَ إِلَيْهِ مِنْ ضَمَانِهِ إِيَّاهُ ; لِأَنَّ اللُّغَةَ تُطْلِقُ ذَلِكَ حَتَّى يَقُولَ الرَّجُلُ : مَا فَارَقْتُ فُلَانًا مُنْذُ كَذَا وَكَذَا مِنَ السِّنِينَ ، لَا يُرِيدُ بِذَلِكَ أَنَّهُ لَمْ يُفَارِقْهُ مِنْ وُقُوعِ عَيْنَيْهِ عَلَيْهِ ، وَمِنْ قُرْبِ بَدَنِهِ مِنْ بَدَنِهِ ، وَلَكِنْ لَمْ يُفَارِقْهُ بِالْمُلَازَمَةِ الْمَعْقُولَةِ مِنْ مِثْلِهِ ، وَهَذَا يَشُدُّ مَا قَدْ كَانَ أَبُو حَنِيفَةَ وَمُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ يَذْهَبَانِ إِلَيْهِ فِيمَنْ لَهُ الْخِيَارُ مِنَ الْمُتَبَايِعَيْنِ : أَنَّهُ لَا يَكُونُ لَهُ نَقْضُ الْبَيْعِ بِخِيَارِهِ فِيهِ ، إِلَّا بِمَحْضَرٍ مِنْ صَاحِبِهِ وَاللهُ أَعْلَمُ بِمُرَادِ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي ذَلِكَ ، وَإِيَّاهُ نَسْأَلُهُ التَّوْفِيقَ .
5260 - وَحَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ شُعَيْبٍ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا اللَّيْثُ ، عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ ، عَنْ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِثْلَهُ .
[13/272] فَتَأَمَّلْنَا هَذَا الْحَدِيثَ ، فَكَانَ فِيهِ مِنْ ذِكْرِ الْمُتَبَايِعَيْنِ أَنَّهُمَا بِالْخِيَارِ مَا لَمْ يَتَفَرَّقَا ، كَمِثْلِ مَا فِي حَدِيثِ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ مِمَّا يُوَافِقُهُ ، وَمِمَّا يَعُودُ مَعْنَاهُ إِلَيْهِ مِمَّا قَدْ ذَكَرْنَاهُ فِيمَا قَدْ تَقَدَّمَ مِنَّا فِي كِتَابِنَا هَذَا ، وَكَانَ مَعْنَى قَوْلِهِ : " أَوْ تَكُونَ صَفْقَةَ خِيَارٍ " ، عَلَى مَا فِي حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ : " إِلَّا بَيْعَ الْخِيَارِ " ، وَكَانَ مَا فِيهِ مِنْ قَوْلِهِ : " فَلَا يَحِلُّ لَهُ أَنْ يُفَارِقَهُ خَشْيَةَ أَنْ يَسْتَقِيلَهُ " لَمْ نَجِدْ لَهُ مَعْنًى أَوْلَى بِهِ مِنْ أَنْ يَكُونَ : لَا يَحِلُّ لِلَّذِي عَلَيْهِ الْخِيَارُ مِنَ الْمُتَبَايِعَيْنِ فِي بَيْعِ الْخِيَارِ أَنْ يُفَارِقَ صَاحِبَهُ الَّذِي لَهُ عَلَيْهِ فِيهِ الْخِيَارُ خَشْيَةَ أَنْ يَسْتَقِيلَهُ بِمَعْنَى : يَسْتَقِيلُهُ فِي بَيْعِهِ بِرَدِّهِ إِيَّاهُ عَلَيْهِ ، وَحِلِّهِ فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَهُ ، وَيَكُونُ ذَلِكَ التَّفَرُّقُ خِلَافَ التَّفَرُّقِ الْأَوَّلِ الْمُخْتَلَفِ فِي تَأْوِيلِهِ عَلَى مَا قَدْ ذَكَرْنَا ، وَيَكُونُ غَيْرَ مُنْقَطِعٍ عَنْهُ إِنْ طَلَبَهُ حَتَّى يَرُدَّهُ عَلَيْهِ ، وَحَتَّى يَبْرَأَ إِلَيْهِ مِنْ ضَمَانِهِ إِيَّاهُ ; لِأَنَّ اللُّغَةَ تُطْلِقُ ذَلِكَ حَتَّى يَقُولَ الرَّجُلُ : مَا فَارَقْتُ فُلَانًا مُنْذُ كَذَا وَكَذَا مِنَ السِّنِينَ ، لَا يُرِيدُ بِذَلِكَ أَنَّهُ لَمْ يُفَارِقْهُ مِنْ وُقُوعِ عَيْنَيْهِ عَلَيْهِ ، وَمِنْ قُرْبِ بَدَنِهِ مِنْ بَدَنِهِ ، وَلَكِنْ لَمْ يُفَارِقْهُ بِالْمُلَازَمَةِ الْمَعْقُولَةِ مِنْ مِثْلِهِ ، وَهَذَا يَشُدُّ مَا قَدْ كَانَ أَبُو حَنِيفَةَ وَمُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ يَذْهَبَانِ إِلَيْهِ فِيمَنْ لَهُ الْخِيَارُ مِنَ الْمُتَبَايِعَيْنِ : أَنَّهُ لَا يَكُونُ لَهُ نَقْضُ الْبَيْعِ بِخِيَارِهِ فِيهِ ، إِلَّا بِمَحْضَرٍ مِنْ صَاحِبِهِ وَاللهُ أَعْلَمُ بِمُرَادِ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي ذَلِكَ ، وَإِيَّاهُ نَسْأَلُهُ التَّوْفِيقَ .