[13/447]
وَحَدَّثَنَا بَكَّارُ بْنُ قُتَيْبَةَ ، حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ ، عَنِ الْمُسْتَوْرِدِ : أَنَّ رَجُلًا زَوَّجَ ابْنَ أَخِيهِ مَمْلُوكَتَهُ ، فَوَلَدَتْ أَوْلَادًا ، فَأَرَادَ أَنْ يَسْتَرِقَّ أَوْلَادَهَا ، فَأَتَى ابْنُ أَخِيهِ عَبْدَ اللهِ بْنَ مَسْعُودٍ ، فَقَالَ : إِنَّ عَمِّي زَوَّجَنِي وَلِيدَتَهُ ، وَإِنَّهَا وَلَدَتْ لِي أَوْلَادًا ، فَأَرَادَ أَنْ يَسْتَرِقَّ أَوْلَادِي ، فَقَالَ عَبْدُ اللهِ : كَذَبَ ، لَيْسَ لَهُ ذَلِكَ .
فَفِي هَذَا الْحَدِيثِ : مَا قَدْ دَلَّ : أَنَّ مَذْهَبَ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ كَانَ فِي هَذَا الْمَعْنَى ، كَمَذْهَبِ عُمَرَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - كَانَ فِيهِ ، وَلَا نَعْلَمُ عَنْ أَحَدٍ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - خِلَافًا لَهُمَا فِي ذَلِكَ ، وَمَا جَاءَ هَذَا الْمَجِيءَ لَمْ يَتَّسِعْ لِأَحَدٍ خِلَافُهُ ، وَلَا الْقَوْلُ بِغَيْرِهِ ، وَهَكَذَا كَانَ أَبُو حَنِيفَةَ ، وَالثَّوْرِيُّ ، وَأَكْثَرُ أَهْلِ الْعِرَاقِ ، يَذْهَبُونَ إِلَيْهِ فِي هَذَا الْمَعْنَى ، فَأَمَّا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ ، فَكَانَ يَذْهَبُ إِلَى وُجُوبِ عَتَاقِ الْوَالِدَيْنِ عَلَى وَلَدِهِمَا ، وَإِلَى وُجُوبِ عَتَاقِ الْأَخِ عَلَى أَخِيهِ ، وَإِلَى وُجُوبِ عَتَاقِ الْوَلَدِ ، وَإِنْ سَفَلَ عَلَى مَنْ وَلَدَهُ ، وَلَا يُوجِبُ ذَلِكَ فِي ابْنِ أَخٍ عَلَى عَمِّهِ .
وَأَمَّا آخَرُونَ مِنْهُمُ : الشَّافِعِيُّ ، فَكَانُوا لَا يُوجِبُونَ الْعَتَاقَ فِي هَذَا
[13/448]
الْمَعْنَى ، إِلَّا فِي الْوَالِدِ وَإِنْ عَلَا ، وَفِي الْوَلَدِ وَإِنْ سَفَلَ ، وَفِي الْأُمَّهَاتِ وَإِنْ عَلَوْنَ ، فَأَمَّا فِيمَنْ سِوَاهُمْ ، فَلَا ، وَإِذَا ثَبَتَ فِي ذِي الرَّحِمِ الْمَحْرَمِ وُجُوبُ الْعَتَاقِ لَهُ عَلَى ذِي رَحِمِهِ الَّذِينَ هُمْ كَذَلِكَ أَيْضًا ، كَانَ فِي ذَلِكَ مَا قَدْ دَلَّ أَنَّ ذَوِي الْأَرْحَامِ الْمُحَرَّمَاتِ كَذَلِكَ أَيْضًا ، وَكَانَ فِيمَا ذَكَرْنَا مِنْ ذَلِكَ شَدٌّ لِمَا حَمَلْنَا عَلَيْهِ حَدِيثَ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الَّذِي بَدَأْنَا بِذِكْرِهِ فِي هَذَا الْبَابِ عَلَيْهِ ، وَاللهَ نَسْأَلُهُ التَّوْفِيقَ .
[13/447]
وَحَدَّثَنَا بَكَّارُ بْنُ قُتَيْبَةَ ، حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ ، عَنِ الْمُسْتَوْرِدِ : أَنَّ رَجُلًا زَوَّجَ ابْنَ أَخِيهِ مَمْلُوكَتَهُ ، فَوَلَدَتْ أَوْلَادًا ، فَأَرَادَ أَنْ يَسْتَرِقَّ أَوْلَادَهَا ، فَأَتَى ابْنُ أَخِيهِ عَبْدَ اللهِ بْنَ مَسْعُودٍ ، فَقَالَ : إِنَّ عَمِّي زَوَّجَنِي وَلِيدَتَهُ ، وَإِنَّهَا وَلَدَتْ لِي أَوْلَادًا ، فَأَرَادَ أَنْ يَسْتَرِقَّ أَوْلَادِي ، فَقَالَ عَبْدُ اللهِ : كَذَبَ ، لَيْسَ لَهُ ذَلِكَ .
فَفِي هَذَا الْحَدِيثِ : مَا قَدْ دَلَّ : أَنَّ مَذْهَبَ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ كَانَ فِي هَذَا الْمَعْنَى ، كَمَذْهَبِ عُمَرَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - كَانَ فِيهِ ، وَلَا نَعْلَمُ عَنْ أَحَدٍ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - خِلَافًا لَهُمَا فِي ذَلِكَ ، وَمَا جَاءَ هَذَا الْمَجِيءَ لَمْ يَتَّسِعْ لِأَحَدٍ خِلَافُهُ ، وَلَا الْقَوْلُ بِغَيْرِهِ ، وَهَكَذَا كَانَ أَبُو حَنِيفَةَ ، وَالثَّوْرِيُّ ، وَأَكْثَرُ أَهْلِ الْعِرَاقِ ، يَذْهَبُونَ إِلَيْهِ فِي هَذَا الْمَعْنَى ، فَأَمَّا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ ، فَكَانَ يَذْهَبُ إِلَى وُجُوبِ عَتَاقِ الْوَالِدَيْنِ عَلَى وَلَدِهِمَا ، وَإِلَى وُجُوبِ عَتَاقِ الْأَخِ عَلَى أَخِيهِ ، وَإِلَى وُجُوبِ عَتَاقِ الْوَلَدِ ، وَإِنْ سَفَلَ عَلَى مَنْ وَلَدَهُ ، وَلَا يُوجِبُ ذَلِكَ فِي ابْنِ أَخٍ عَلَى عَمِّهِ .
وَأَمَّا آخَرُونَ مِنْهُمُ : الشَّافِعِيُّ ، فَكَانُوا لَا يُوجِبُونَ الْعَتَاقَ فِي هَذَا
[13/448]
الْمَعْنَى ، إِلَّا فِي الْوَالِدِ وَإِنْ عَلَا ، وَفِي الْوَلَدِ وَإِنْ سَفَلَ ، وَفِي الْأُمَّهَاتِ وَإِنْ عَلَوْنَ ، فَأَمَّا فِيمَنْ سِوَاهُمْ ، فَلَا ، وَإِذَا ثَبَتَ فِي ذِي الرَّحِمِ الْمَحْرَمِ وُجُوبُ الْعَتَاقِ لَهُ عَلَى ذِي رَحِمِهِ الَّذِينَ هُمْ كَذَلِكَ أَيْضًا ، كَانَ فِي ذَلِكَ مَا قَدْ دَلَّ أَنَّ ذَوِي الْأَرْحَامِ الْمُحَرَّمَاتِ كَذَلِكَ أَيْضًا ، وَكَانَ فِيمَا ذَكَرْنَا مِنْ ذَلِكَ شَدٌّ لِمَا حَمَلْنَا عَلَيْهِ حَدِيثَ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الَّذِي بَدَأْنَا بِذِكْرِهِ فِي هَذَا الْبَابِ عَلَيْهِ ، وَاللهَ نَسْأَلُهُ التَّوْفِيقَ .