كَمَا حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ ، حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ عُمَرَ ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ ، قَالَ : سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ ، وَسَأَلَهُ رَجُلٌ عَنْ رَجُلٍ وَهَبَ لِرَجُلٍ نَاقَةً حَيَاتَهُ فَنُتِجَتْ ، قَالَ : هِيَ لَهُ وَأَوْلَادُهَا ، قَالَ : فَسَأَلْتُهُ بَعْدَ ذَلِكَ فَقَالَ : هِيَ لَهُ حَيًّا وَمَيِّتًا [14/77] . قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : وَمَعْقُولٌ مِنْ حَدِيثِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هَذَا الْمَعْنَى لِإِجْمَاعِهِمْ أَنَّهُ إِذَا جَعَلَهَا لَهُ وَلِعَقِبِهِ فَمَاتَ الْمَجْعُولُ لَهُ ، وَلَهُ زَوْجَةٌ أَنَّهَا تَرِثُ مِنْهَا مَا تَرِثُ الزَّوْجَةُ مِنْ سَائِرِ مَالِهِ سِوَاهَا ، وَأَنَّهَا تُبَاعُ فِي قَضَاءِ دَيْنِهِ إِنْ كَانَ عَلَيْهِ دَيْنٌ ، وَأَنَّهُ تَنْفُذُ فِيهَا وَصَايَاهُ إِنْ كَانَ أَوْصَى فِيهَا بِشَيْءٍ ، وَفِي ذَلِكَ مَا قَدْ دَلَّ أَنَّ الشَّرْطَ فِيهَا مُنْتَفٍ عَنْهَا ، وَأَنَّهُ لَا يُعْمَلُ فِيهَا ، لِأَنَّهُ لَوْ كَانَ يُعْمَلُ فِيهَا لَمْ تَخْرُجْ عَنْهُ إِلَى غَيْرِهِ ، وَفِي خُرُوجِهَا عَنْهُ إِلَى غَيْرِهِ فِيمَا ذَكَرْنَا دَلِيلٌ عَلَى أَنَّهَا تَخْرُجُ عَنْهُ فِي الْأَحْوَالِ كُلِّهَا . وَقَدْ رَوَى عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْعُمْرَى جَوَازَهَا غَيْرُ وَاحِدٍ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سِوَى مَنْ ذَكَرْنَا .
كَمَا حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ ، حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ عُمَرَ ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ ، قَالَ : سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ ، وَسَأَلَهُ رَجُلٌ عَنْ رَجُلٍ وَهَبَ لِرَجُلٍ نَاقَةً حَيَاتَهُ فَنُتِجَتْ ، قَالَ : هِيَ لَهُ وَأَوْلَادُهَا ، قَالَ : فَسَأَلْتُهُ بَعْدَ ذَلِكَ فَقَالَ : هِيَ لَهُ حَيًّا وَمَيِّتًا [14/77] . قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : وَمَعْقُولٌ مِنْ حَدِيثِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هَذَا الْمَعْنَى لِإِجْمَاعِهِمْ أَنَّهُ إِذَا جَعَلَهَا لَهُ وَلِعَقِبِهِ فَمَاتَ الْمَجْعُولُ لَهُ ، وَلَهُ زَوْجَةٌ أَنَّهَا تَرِثُ مِنْهَا مَا تَرِثُ الزَّوْجَةُ مِنْ سَائِرِ مَالِهِ سِوَاهَا ، وَأَنَّهَا تُبَاعُ فِي قَضَاءِ دَيْنِهِ إِنْ كَانَ عَلَيْهِ دَيْنٌ ، وَأَنَّهُ تَنْفُذُ فِيهَا وَصَايَاهُ إِنْ كَانَ أَوْصَى فِيهَا بِشَيْءٍ ، وَفِي ذَلِكَ مَا قَدْ دَلَّ أَنَّ الشَّرْطَ فِيهَا مُنْتَفٍ عَنْهَا ، وَأَنَّهُ لَا يُعْمَلُ فِيهَا ، لِأَنَّهُ لَوْ كَانَ يُعْمَلُ فِيهَا لَمْ تَخْرُجْ عَنْهُ إِلَى غَيْرِهِ ، وَفِي خُرُوجِهَا عَنْهُ إِلَى غَيْرِهِ فِيمَا ذَكَرْنَا دَلِيلٌ عَلَى أَنَّهَا تَخْرُجُ عَنْهُ فِي الْأَحْوَالِ كُلِّهَا . وَقَدْ رَوَى عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْعُمْرَى جَوَازَهَا غَيْرُ وَاحِدٍ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سِوَى مَنْ ذَكَرْنَا .