5563 - كَمَا حَدَّثَنَا فَهْدُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَيَّاشٍ ، حَدَّثَنَا حَرِيزُ بْنُ عُثْمَانَ ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَرْثَدٍ الرَّحَبِيُّ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَوْشَبٍ ، عَنْ ثَوْبَانَ الْأَشْعَرِيِّ ، قَالَ : سَمِعْتُ كُرَيْبَ بْنَ أَبْرَهَةَ ، وَهُوَ جَالِسٌ مَعَ عَبْدِ الْمَلِكِ فِي سَطْحٍ بِدَيْرِ الْمُرَّانِ ، وَذَكَرُوا الْكِبْرَ ، فَقَالَ كُرَيْبٌ : سَمِعْتُ أَبَا رَيْحَانَةَ ، يَقُولُ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : إِنَّهُ لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ شَيْءٌ مِنَ الْكِبْرِ ، فَقَالَ قَائِلٌ : يَا نَبِيَّ اللهِ ، إِنِّي أُحِبُّ أَنْ أَتَجَمَّلَ بِجِلَازِ سَوْطِي ، وَبِشِسْعِ نَعْلِي . فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنَّ ذَلِكَ لَيْسَ بِالْكِبْرِ ، إِنَّ اللهَ تَعَالَى جَمِيلٌ يُحِبُّ الْجَمَالَ ، وَإِنَّمَا الْكِبْرُ مَنْ سَفِهَ الْحَقَّ وَغَمَصَ النَّاسَ ، [14/190] وَيَعْنِي بِالْجِلَازِ : سَيْرَ السَّوْطِ .
فَكَانَ فِيمَا رَوَيْنَا تِبْيَانُ الْكِبْرِ الْمُرَادِ فِي هَذِهِ الْآثَارِ مَا هُوَ ؟ وَهُوَ التَّرَفُّعُ عَلَى النَّاسِ ، وَوَضْعُ الرَّجُلِ نَفْسَهُ فِي الْمَوْضِعِ الَّذِي لَمْ يَضَعْهُ اللهُ فِيهِ ، وَغَمْصُهُ لِلنَّاسِ بِإِنْزَالِهِمْ دُونَ الْمَوَاضِعِ الَّتِي وَضَعَهُمُ اللهُ فِيهَا ، وَفِي خِلَافِ ذَلِكَ لِحُكْمِ اللهِ تَعَالَى فِيهِ وَفِيهِمْ ، وَالْوَعِيدُ مِنَ اللهِ تَعَالَى غَيْرُ مُسْتَنْكَرٍ فِي ذَلِكَ بِمَا فِي هَذِهِ الْآثَارِ ، وَبِاللهِ التَّوْفِيقُ .
5563 - كَمَا حَدَّثَنَا فَهْدُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَيَّاشٍ ، حَدَّثَنَا حَرِيزُ بْنُ عُثْمَانَ ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَرْثَدٍ الرَّحَبِيُّ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَوْشَبٍ ، عَنْ ثَوْبَانَ الْأَشْعَرِيِّ ، قَالَ : سَمِعْتُ كُرَيْبَ بْنَ أَبْرَهَةَ ، وَهُوَ جَالِسٌ مَعَ عَبْدِ الْمَلِكِ فِي سَطْحٍ بِدَيْرِ الْمُرَّانِ ، وَذَكَرُوا الْكِبْرَ ، فَقَالَ كُرَيْبٌ : سَمِعْتُ أَبَا رَيْحَانَةَ ، يَقُولُ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : إِنَّهُ لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ شَيْءٌ مِنَ الْكِبْرِ ، فَقَالَ قَائِلٌ : يَا نَبِيَّ اللهِ ، إِنِّي أُحِبُّ أَنْ أَتَجَمَّلَ بِجِلَازِ سَوْطِي ، وَبِشِسْعِ نَعْلِي . فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنَّ ذَلِكَ لَيْسَ بِالْكِبْرِ ، إِنَّ اللهَ تَعَالَى جَمِيلٌ يُحِبُّ الْجَمَالَ ، وَإِنَّمَا الْكِبْرُ مَنْ سَفِهَ الْحَقَّ وَغَمَصَ النَّاسَ ، [14/190] وَيَعْنِي بِالْجِلَازِ : سَيْرَ السَّوْطِ .
فَكَانَ فِيمَا رَوَيْنَا تِبْيَانُ الْكِبْرِ الْمُرَادِ فِي هَذِهِ الْآثَارِ مَا هُوَ ؟ وَهُوَ التَّرَفُّعُ عَلَى النَّاسِ ، وَوَضْعُ الرَّجُلِ نَفْسَهُ فِي الْمَوْضِعِ الَّذِي لَمْ يَضَعْهُ اللهُ فِيهِ ، وَغَمْصُهُ لِلنَّاسِ بِإِنْزَالِهِمْ دُونَ الْمَوَاضِعِ الَّتِي وَضَعَهُمُ اللهُ فِيهَا ، وَفِي خِلَافِ ذَلِكَ لِحُكْمِ اللهِ تَعَالَى فِيهِ وَفِيهِمْ ، وَالْوَعِيدُ مِنَ اللهِ تَعَالَى غَيْرُ مُسْتَنْكَرٍ فِي ذَلِكَ بِمَا فِي هَذِهِ الْآثَارِ ، وَبِاللهِ التَّوْفِيقُ .