كَمَا حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي دَاوُدَ ، حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُسْلِمٍ ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ ، قَالَ : كَانَ قَيْسُ بْنُ أَبِي حَازِمٍ ، إِذَا قَالَ الْمُؤَذِّنُ : قَدْ قَامَتِ الصَّلَاةُ كَبَّرَ ، وَقَرَأَ فَاتِحَةَ الْكِتَابِ .
وَقَدْ كَانَ أَكْثَرُ أَهْلِ الْعِلْمِ سِوَى أَبِي حَنِيفَةَ وَأَصْحَابِهِ وَمِمَّنْ سِوَاهُمْ يَذْهَبُونَ إِلَى أَنَّ الْإِمَامَ لَا يُكَبِّرُ حَتَّى يَفْرُغَ الْمُؤَذِّنُ مِنْ إِقَامَتِهِ ، وَيَحْتَجُّونَ فِي ذَلِكَ بِحَدِيثِ أَنَسٍ الَّذِي قَدْ رَوَيْنَاهُ فِي الْبَابِ ، وَلَمْ يَكُنْ عِنْدَنَا حَدِيثُ أَنَسٍ ذَلِكَ مُخَالِفًا لِحَدِيثِ بِلَالٍ هَذَا ، لِأَنَّ الَّذِي فِي حَدِيثِ
[14/294]
أَنَسٍ إِنَّمَا هُوَ أَفْعَالُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَصْحَابِهِ بَعْدَ مَا أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ ، وَقَوْلُهُ ذَلِكَ الْقَوْلَ قَدْ يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ أَرَادَ بِهِ أَنْ يَفْعَلُوا مَا أَمَرَهُمْ بِهِ ، وَيَكُونُ مَا عَلَيْهِ قَبْلَ ذَلِكَ وَبَعْدَهُ عَلَى مَا فِي حَدِيثِ بِلَالٍ .
قَالُوا : فَإِنَّهُ قَدْ رُوِيَ عَنْ أَنَسٍ ، وَعَنِ الْبَرَاءِ مَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الَّذِي كَانَ عَلَيْهِ فِي صَلَاتِهِ تَرْكُ التَّكْبِيرِ إِلَى أَنْ يَفْرُغَ الْمُؤَذِّنُ مِنْ إِقَامَتِهِ ، وَذَكَرُوا .
كَمَا حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي دَاوُدَ ، حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُسْلِمٍ ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ ، قَالَ : كَانَ قَيْسُ بْنُ أَبِي حَازِمٍ ، إِذَا قَالَ الْمُؤَذِّنُ : قَدْ قَامَتِ الصَّلَاةُ كَبَّرَ ، وَقَرَأَ فَاتِحَةَ الْكِتَابِ .
وَقَدْ كَانَ أَكْثَرُ أَهْلِ الْعِلْمِ سِوَى أَبِي حَنِيفَةَ وَأَصْحَابِهِ وَمِمَّنْ سِوَاهُمْ يَذْهَبُونَ إِلَى أَنَّ الْإِمَامَ لَا يُكَبِّرُ حَتَّى يَفْرُغَ الْمُؤَذِّنُ مِنْ إِقَامَتِهِ ، وَيَحْتَجُّونَ فِي ذَلِكَ بِحَدِيثِ أَنَسٍ الَّذِي قَدْ رَوَيْنَاهُ فِي الْبَابِ ، وَلَمْ يَكُنْ عِنْدَنَا حَدِيثُ أَنَسٍ ذَلِكَ مُخَالِفًا لِحَدِيثِ بِلَالٍ هَذَا ، لِأَنَّ الَّذِي فِي حَدِيثِ
[14/294]
أَنَسٍ إِنَّمَا هُوَ أَفْعَالُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَصْحَابِهِ بَعْدَ مَا أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ ، وَقَوْلُهُ ذَلِكَ الْقَوْلَ قَدْ يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ أَرَادَ بِهِ أَنْ يَفْعَلُوا مَا أَمَرَهُمْ بِهِ ، وَيَكُونُ مَا عَلَيْهِ قَبْلَ ذَلِكَ وَبَعْدَهُ عَلَى مَا فِي حَدِيثِ بِلَالٍ .
قَالُوا : فَإِنَّهُ قَدْ رُوِيَ عَنْ أَنَسٍ ، وَعَنِ الْبَرَاءِ مَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الَّذِي كَانَ عَلَيْهِ فِي صَلَاتِهِ تَرْكُ التَّكْبِيرِ إِلَى أَنْ يَفْرُغَ الْمُؤَذِّنُ مِنْ إِقَامَتِهِ ، وَذَكَرُوا .