[14/341] 907 - بَابُ بَيَانِ مُشْكِلِ قَوْلِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ فِي أَهْلِ النَّارِ وَفِي أَهْلِ الْجَنَّةِ : " خَالِدِينَ فِيهَا مَا دَامَتِ السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ إِلَّا مَا شَاءَ رَبُّكَ " مِمَّا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِمَّا اسْتُدِلَّ بِهِ عَلَى ذَلِكَ .
قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : قَالَ اللهُ تَعَالَى : { فَأَمَّا الَّذِينَ شَقُوا فَفِي النَّارِ * خَالِدِينَ فِيهَا مَا دَامَتِ السَّمَاوَاتُ وَالأَرْضُ إِلا مَا شَاءَ رَبُّكَ } فَكَانَ أَهْلُ اللُّغَةِ ، مِنْهُمُ : الْفَرَّاءُ ، وَقُطْرُبٌ يَذْهَبُونَ إِلَى أَنَّ مَعْنَى : { إِلا مَا شَاءَ رَبُّكَ } لَمْ يَخْرُجْ مَخْرَجَ الِاسْتِثْنَاءِ وَإِنَّمَا خَرَجَ عَلَى مَعْنَى الزِّيَادَةِ عَلَى مَا يُقِيمُونَهُ فِي النَّارِ مِثْلَ دَوَامِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ مِمَّا هُوَ أَكْثَرُ مِنْ ذَلِكَ الْمِقْدَارِ ، وَيَقُولُونَ : هَذَا مِثْلُ مَا يَقُولُ الرَّجُلُ لِلرَّجُلِ : لِي عَلَيْكَ أَلْفُ دِرْهَمٍ إِلَّا عَشَرَةَ آلَافِ دِرْهَمٍ الَّتِي لِي عَلَيْكَ ، فَمَعْنَى ذَلِكَ : الْعَشَرَةُ آلَافِ الدِّرْهَمِ الَّتِي لِي عَلَيْكَ ، لَيْسَ عَلَى مَعْنَى الِاسْتِثْنَاءِ ، لِأَنَّ الشَّيْءَ لَا يَجُوزُ أَنْ يُسْتَثْنَى مِنْهُ مَا هُوَ أَكْثَرُ مِنْهُ ، [14/342] [14/343] [14/344] [14/345] وَكَانَ مَنْ سِوَاهُمَا يَذْهَبُ إِلَى أَنَّ مَعْنَى : { إِلا مَا شَاءَ رَبُّكَ } أَنَّهُ الْمَوْقِفُ فِي الْحِسَابِ قَبْلَ أَنْ يَدْخُلَ أَهْلُ النَّارِ النَّارَ .
وَكَانَ الْأَوْلَى مِنْ هَذِهِ الْأَقْوَالِ رَدَّ الْمَعْنَى فِي ذَلِكَ إِلَى مَا قَدْ رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيمَنْ يَخْرُجُ مِنَ النَّارِ مِنْ أَهْلِ التَّوْحِيدِ بِالشَّفَاعَةِ
.
[14/341] 907 - بَابُ بَيَانِ مُشْكِلِ قَوْلِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ فِي أَهْلِ النَّارِ وَفِي أَهْلِ الْجَنَّةِ : " خَالِدِينَ فِيهَا مَا دَامَتِ السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ إِلَّا مَا شَاءَ رَبُّكَ " مِمَّا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِمَّا اسْتُدِلَّ بِهِ عَلَى ذَلِكَ .
قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : قَالَ اللهُ تَعَالَى : { فَأَمَّا الَّذِينَ شَقُوا فَفِي النَّارِ * خَالِدِينَ فِيهَا مَا دَامَتِ السَّمَاوَاتُ وَالأَرْضُ إِلا مَا شَاءَ رَبُّكَ } فَكَانَ أَهْلُ اللُّغَةِ ، مِنْهُمُ : الْفَرَّاءُ ، وَقُطْرُبٌ يَذْهَبُونَ إِلَى أَنَّ مَعْنَى : { إِلا مَا شَاءَ رَبُّكَ } لَمْ يَخْرُجْ مَخْرَجَ الِاسْتِثْنَاءِ وَإِنَّمَا خَرَجَ عَلَى مَعْنَى الزِّيَادَةِ عَلَى مَا يُقِيمُونَهُ فِي النَّارِ مِثْلَ دَوَامِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ مِمَّا هُوَ أَكْثَرُ مِنْ ذَلِكَ الْمِقْدَارِ ، وَيَقُولُونَ : هَذَا مِثْلُ مَا يَقُولُ الرَّجُلُ لِلرَّجُلِ : لِي عَلَيْكَ أَلْفُ دِرْهَمٍ إِلَّا عَشَرَةَ آلَافِ دِرْهَمٍ الَّتِي لِي عَلَيْكَ ، فَمَعْنَى ذَلِكَ : الْعَشَرَةُ آلَافِ الدِّرْهَمِ الَّتِي لِي عَلَيْكَ ، لَيْسَ عَلَى مَعْنَى الِاسْتِثْنَاءِ ، لِأَنَّ الشَّيْءَ لَا يَجُوزُ أَنْ يُسْتَثْنَى مِنْهُ مَا هُوَ أَكْثَرُ مِنْهُ ، [14/342] [14/343] [14/344] [14/345] وَكَانَ مَنْ سِوَاهُمَا يَذْهَبُ إِلَى أَنَّ مَعْنَى : { إِلا مَا شَاءَ رَبُّكَ } أَنَّهُ الْمَوْقِفُ فِي الْحِسَابِ قَبْلَ أَنْ يَدْخُلَ أَهْلُ النَّارِ النَّارَ .
وَكَانَ الْأَوْلَى مِنْ هَذِهِ الْأَقْوَالِ رَدَّ الْمَعْنَى فِي ذَلِكَ إِلَى مَا قَدْ رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيمَنْ يَخْرُجُ مِنَ النَّارِ مِنْ أَهْلِ التَّوْحِيدِ بِالشَّفَاعَةِ
.